التنفيذية : مكتب الارتباط برئاسة مصطفى بات جاهزا للاضطلاع بمهامه كاملة
عقدت اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، مساء اليوم الأربعاء 25 فبراير 2026، اجتماعا برئاسة نائب الرئيس حسين الشيخ ، بمقر المنظمة في رام الله ، لبحث عدد من القضايا السياسية والوطنية.
وناقشت اللجنة التنفيذية آخر مستجدات الأوضاع في الأراضي الفلسطينية، خاصة قرار حكومة الاحتلال الإسرائيلي المخالف للقانون الدولي القاضي بتحويل أراضي الضفة الغربية إلى ما يُسمّى "أملاك دولة"، مؤكدة أنه يمثل تصعيدًا خطيرًا وانتهاكًا صارخًا للقانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية، ويهدد استقرار المنطقة برمتها.
وأشارت اللجنة التنفيذية، إلى أن هذا القرار الإسرائيلي يشكّل اعلاناً واضحاً ببدء التنفيذ الفعلي لضم الأرض الفلسطينية المحتلة، وإنهاء للاتفاقيات الموقّعة، الأمر الذي يتطلب موقفًا عربيًا ودوليًا جادًا لإجبار الاحتلال على التراجع عن هذه السياسات الخطيرة الهادفة إلى إلغاء الشرعية الدولية والقانون الدولي الذي أكد عدم شرعية الاستيطان في الأراضي الفلسطينية كافة، بما فيها القدس الشرقية.
وتطرقت تنفيذية المنظمة، إلى ما صدر عن السفارة الأميركية في إسرائيل، حول تقديم خدمات قنصلية في المستوطنات في الضفة الغربية، مؤكدة أن هذا الإعلان بمثابة محاولة مرفوضة لتشريع الاستيطان، الأمر الذي يعتبر غير قانوني وغير شرعي حسب القرار رقم 2334، والذي صدر عن مجلس الأمن الدولي وبموافقة الإدارة الأميركية السابقة، كما يعتبر خرقًا متعمدًا للتفاهمات القائمة بين الإدارات الأميركية المتعاقبة والسلطة الوطنية الفلسطينية منذ عشرات السنين، مطالبة الإدارة الأميركية بإلزام سفارتها بقواعد القانون الدولي والشرعية الدولية.
وأكدت اللجنة التنفيذية، إدانتها للتصريحات الخطيرة التي أدلى بها السفير الأميركي لدى الاحتلال هاكابي، والتي أدعى فيها أن لإسرائيل حق توراتي في السيطرة على كامل الشرق الأوسط من النيل إلى الفرات، مشددة على أن هذه التصريحات تتناقض مع الحقائق الدينية والتاريخية، وتمثل اعتداء على سيادة الدول والأعراف الدبلوماسية، داعية الإدارة الأميركية إلى اتخاذ مواقف جدية من هذه التصريحات التي تتناقض كليًا مع تصريحات الرئيس ترمب التي أعلن فيها رفضه لضم الضفة الغربية، ورؤيته لتحقيق السلام في الشرق الأوسط.
كما جددت اللجنة ترحيبها بإنشاء مكتب ارتباط تابع للسلطة الوطنية الفلسطينية، يوفّر قناة رسمية للتنسيق والتواصل بين مكتب ممثل مجلس السلام والسلطة الوطنية لتنفيذ خطة الرئيس ترمب وقرار مجلس الأمن 2803، مشيرة إلى أنه تم إنشاء مكتب الارتباط برئاسة رئيس الوزراء محمد مصطفى، وبات جاهزًا للاضطلاع بمهامه كاملة.
كما ناقشت اللجنة التنفيذية، الأوضاع في قطاع غزة ، واستمرار الخروقات الإسرائيلية لوقف إطلاق النار، والاستمرار في سياسة القتل والتهجير وتأخير إدخال المساعدات، داعية إلى البدء الفوري بتنفيذ المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأميركي ترامب وقرار مجلس الأمن رقم 2803، القاضي بالانسحاب الإسرائيلي الكامل من قطاع غزة، وتسليم الفصائل المسلحة سلاحها، وفق مبدأ الدولة الواحدة والقانون الواحد والسلاح الشرعي الواحد، من أجل البدء بإعادة إعمار قطاع غزة بالتنسيق مع الحكومة الفلسطينية.
وطالبت اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، المجتمع الدولي وفي مقدمته مجلس الأمن الدولي، بوضع حد للممارسات الإسرائيلية الخطيرة في الضفة الغربية، والتي تشمل اقتحام المدن والقرى والمخيمات الفلسطينية، وقتل وأسر لأبناء شعبنا، وتوفير الحماية للمستوطنين ليمارسوا إرهابهم بحرق البيوت ودور العبادة، ومهاجمة القرى والمدن، بالإضافة إلى تقطيع أوصال المدن الفلسطينية، ومنع المصلين من أداء شعائرهم الدينية، خاصة في شهر رمضان المبارك، وتكثيف اقتحامات المستوطنين لباحات المسجد الأقصى المبارك، محذرة من خطورة استمرار سلطات الاحتلال باحتجاز أموال المقاصة الفلسطينية، بشكل مخالف للاتفاقيات الموقّعة، والذي أثر سلبًا على قدرة الحكومة الفلسطينية على الوفاء بالتزاماتها تجاه شعبنا، مؤكدة أن القيادة الفلسطينية ستتحرك على الصعد كافة لمواجهة هذه القرصنة والبلطجة الإسرائيلية.
وأعربت اللجنة التنفيذية، عن استغرابها الشديد للصمت الدولي تجاه السياسات الإسرائيلية المدمرة للجهود الدولية الرامية إلى وقف التصعيد والعنف، وتحقيق التهدئة، مشيرة إلى أن الإدانات وحدها لاتكفي لوقف هذا الجنون الإسرائيلي الساعي لإشعال المنطقة، مشددة على أن الجانب الفلسطيني تجاوب مع جميع الجهود والدعوات من أجل وقف دوامة العنف والحروب، وعمل على إنجاح خطة الرئيس الأميركي لوقف إطلاق النار في قطاع غزة، وتعاون مع جميع الأطراف لإنجاح عمل مجلس السلام الدولي الذي أنشأه الرئيس ترمب، ولجنة إدارة غزة، مع تأكيده على وحدة الأرض الفلسطينية كاملة في قطاع غزة والضفة الغربية والقدس الشرقية، بالرغم من السياسات الإسرائيلية التي تتنافى وأبسط قواعد القانون الدولي، ورفض إسرائيل الاعتراف بقرارات الشرعية الدولية، وتعمدها إفشال جهود تثبيت وقف اطلاق النار.
وشددت اللجنة التنفيذية، على ضوء استمرار سياسات الاحتلال العدوانية، فإن القيادة الفلسطينية ستتخذ إجراءات هامة على المستوى السياسي والقانوني والدبلوماسي، ووضع خطة وطنية فلسطينية شاملة لمواجهة تحديات المرحلة المقبلة للحفاظ على المصالح العليا للشعب الفلسطيني.
كما رحبت اللجنة التنفيذية، بالحوار القائم بين فصائل منظمة التحرير الفلسطينية لمواجهة ما تتعرض له قضيتنا الوطنية، والخروج برؤية وطنية شاملة تواجه السياسات الخطيرة لسلطات الاحتلال، باعتبار منظمة التحرير الفلسطينية الممثل الشرعي والوحيد لشعبنا الفلسطيني، مرحبةً بالتوصل لورقة تفاهمات مشتركة بين حركة "فتح" والجبهة الشعبية التي من المقرر أن تعرض على بقية فصائل المنظمة في إطار الحفاظ على القرار الوطني المستقل ضمن النظام السياسي والقانوني الفلسطيني وضمن البيت الفلسطيني "منظمة التحرير الفلسطينية".
ورحبت اللجنة التنفيذية، بالتحضيرات الجارية لعقد انتخابات المجالس المحلية في شهر نيسان المقبل، مؤكدة أهمية تضافر الجهود لإنجاح هذا العرس الديمقراطي الفلسطيني.
وحيت اللجنة التنفيذية، صمود أبناء شعبنا في الأراضي الفلسطينية كافة، بالرغم من جبروت الاحتلال وسياساته التعسفية، مؤكدة أن هذا الشعب الصامد سيبقى ثابتًا فوق تراب وطنه، وأن تفعيل المقاومة الشعبية السلمية هو الخيار الأمثل للحفاظ على مكتسباتنا وثوابتنا أمام مخططات الاحتلال وأهدافه التي ستفشل كما فشلت جميع المؤامرات والمخططات السابقة.
