الأشغال: أزمة الإيواء في غزة تتفاقم والاحتلال يمنع دخول 90% من الاحتياجات
حذرت نجلاء حماد مديرة مراكز الإيواء في وزارة الأشغال العامة والإسكان ب غزة ، اليوم الخميس 2 أبريل 2026، من تدهور الأوضاع الإنسانية داخل مخيمات النزوح، مؤكدة أن القطاع يواجه عجزاً حاداً في مستلزمات الإيواء للسنة الثالثة على التوالي، في ظل قيود مشددة يفرضها الاحتلال على دخول المواد الأساسية.
وكشفت حماد في تصريحات إذاعية تابعتها "سوا"، أن الخيام الحالية المتوفرة للنازحين تفتقر لأدنى معايير الجودة، مشيرة إلى أنها غير مقاومة للرياح أو الأمطار، مما حولها إلى بيئة خصبة لانتشار الأمراض الجلدية والمعدية، فضلاً عن تفشي القوارض والحشرات. وقالت: "نحن نناشد منذ سنوات لتوفير بدائل تحفظ الكرامة الإنسانية، فالمواطن يعيش في خيام مهترئة لا تقيه حر الصيف ولا برد الشتاء".
وأوضحت حماد أن الوزارة وضعت خطة استراتيجية لإنشاء مراكز إيواء منظمة تحتوي على خدمات متكاملة تضمن الخصوصية للأسر، بدلاً من العشوائيات الحالية. ومع ذلك، أشارت إلى أن ما تم إنجازه لا يغطي سوى 10% فقط من احتياجات مليون ونصف نازح، حيث تعتمد الوزارة حالياً على وحدات (RHS) المستوردة المصنوعة من "الفايبر جلاس" كحلول انتقالية مؤقتة.
وفي سياق متصل، شددت مديرة مراكز الإيواء على أن الاحتلال يقلص المساحات المتاحة للعمل والنزوح بشكل يومي، حيث يقتطع ما يسمى بـ "الخط الأصفر" أكثر من 60% من مساحة القطاع. وأضافت أن سياسة المنع الإسرائيلي طالت أبسط المواد كالأخشاب والشوادر، وصولاً إلى مستلزمات الصرف الصحي والوحدات الصحية المتنقلة.
واختتمت حماد حديثها بتوجيه نداء عاجل للمؤسسات الدولية للضغط من أجل إدخال الوحدات الصحية (الحمامات)، مؤكدة أن بعض مراكز الإيواء تفتقر لوجود دورة مياه واحدة، مما يضطر الوزارة للجوء إلى حلول بدائية مثل الحفر الامتصاصية التي تهدد بتلوث الخزان الجوفي وتفاقم الأزمات الصحية للأطفال وكبار السن وذوي الاحتياجات الخاصة.
