تفائل المواطنين بقطاع غزة بتشكيل حكومة الوفاق الوطني بتاريخ 2/6/2014 وتأملوا بأن تقوم تلك الحكومة بمعالجة و حل العديد من الأزمات التي يعاني منها قطاع غزة و التي تمس حياة المواطن مباشرة وأهمها معالجة ازدواجية واختلاف القرارات والقوانين والتشريعات والإجراءات والضرائب و الجمارك و اللوائح و الأنظمة و الرسوم بين الضفة الغربية وقطاع غزة والتي نمت وزادت خلال فترة الانقسام , والتى أثرت على القطاع الخاص في قطاع غزة وساهمت في إضعافه وعدم نموه وكان لها الاثر الاكبر على الشركات الكبرى التي لها علاقة بين الجانبين، مثل المصارف وشركات التأمين و الشركات المساهمة العامة وبعض الشركات المساهمة الخصوصية , لكن للأسف الشديد لم يحدث أي شئ ويبقى المواطن في قطاع غزة هو المتضرر الأول من بقاء الحصار وعدم الوفاق .


وهنا أود التساؤل , هل من المنطق وفي ظل وجود حكومة الوفاق الوطني أن تختلف رسوم التراخيص للمركبات بين الضفة الغربية و قطاع غزة حيث أن رسوم ترخيص المركبة الملاكي الديزل في الضفة الغربية يعامل كترخيص المركبة البنزين و هو في حدود 660 شيكل , أما في قطاع غزة فيبلغ ترخيص المركبة الديزل الملاكي 2100 شكيل , وتم طرح تلك المشكلة إعلاميا بتاريخ 21/12/2014 في برنامج ملاحقة اقتصادية على فضائية الفلسطينية , وخلال البرنامج تمكن مقدم البرنامج الاعلامي طلعت علوي من إجراء مداخلة هاتفية مع معالى وزير النقل والمواصلات د.علام موسى وتم مناقشة كافة حيثيات الموضوع وفي نهاية النقاش وعد معالى وزير النقل والمواصلات بحل مشكلة اختلاف الرسوم بين قطاع غزة و الضفة الغربية بأسرع وقت ممكن ودون أن يعطي موعد محدد لذلك , وبعدها بفترة بسيطة قام معالى الوزير بزيارة إلى قطاع غزة استمرت على مدار أربعة أيام وتفائلنا بأن تحل تلك المشكلة أثناء زيارته إلا أنة وللأسف الشديد لم يحصل ذلك.


واليوم شهر قد مضى على طرح هذه المشكلة ولم نستطع توحيد رقمين بين قطاع غزة و الضفة الغربية عن أي وحدة ووفاق نتحدث ونحن غير قادرين على توحيد رقمين , كيف نتحدث عن توحيد الوزارات و خلافة ونحن لم نستطيع توحيد رقمين !!!!!!!!


وهذا مجرد مثال بسيط على ما يعانيه المواطن في قطاع غزة وهو الذي يدفع الثمن , المواطن في قطاع غزة هو من يدفع ثمن الانقسام وهو من يدفع ثمن الحصار والآن يدفع ثمن عدم الوفاق , حتى هذه اللحظة وبعد مرور أكثر من سبعة شهور على تشكيل حكومة الوفاق الوطني إلا أنة لم يتم توحيد القوانين و الإجراءات بين الضفة الغربية و قطاع غزة.


في اعتقادي انة قد أن الأوان لنتصارح ونتكاشف ونعلن الحقائق للمواطنين الذين من حقهم أن يعرفوا إلى أين نحن ذاهبون؟ , ونجيب عن العديد من التساؤلات التى تراودهم ومن أهمها:


هل يوجد وفاق أم لا ؟؟؟؟ ,


هل توجد مصالحة أم لا ؟؟؟


إلى متى سوف يبقى مواطنو قطاع غزة ضحية للتجاذبات السياسية؟


كيف لنا أن نتحدث عن دولة فلسطين و القدس والوطن ولا يوجد لدينا الإرادة و القرار لتوحيد رقمين؟


إلى متى سوف يبقى قطاع غزة بلا إعمار , بلا كهرباء , بلا مياه , بلا عمل , بلا معابر, بلا دواء , بلا حياة ؟؟؟؟؟؟

جميع المقالات تعبر عن وجهة نظر أصحابها وليس عن وجهة نظر وكالة سوا الإخبارية

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد