المالكي يستنكر موقف هنغاريا من وسم منتجات المستوطنات

رياض المالكي

رام الله /سوا/ اكد وزير الخارجية الدكتور رياض المالكي ، صباح اليوم الثلاثاء خلال لقائه مع نظيره وزير خارجية هنغاريا السيد سيارتو بيتر والوفد المرافق له، بمقر الوزارة، على ان الاستيطان وما ينتج عنه غير شرعي، مشدداً ان الشرعية الدولية والقرارات ذات الصلة بالاستيطان لا تجزء، ويتوجب على المجتع الدولي مقاطعة الاستيطان وما ينتج عنه. حيث اعرب المالكي عن استيائه من تصريح وزير الخارجية الهنغاري حول موقف هنغاريا من عدم وسم منتجات المستوطنات .

واستعرض المالكي التطورات السياسية والميدانية في الارض المحتلة، خاصة التصعيد الاسرائيلي الخطير المستمر ضد الشعب الفلسطيني ومقدساته المسيحية والاسلامية، ومواصلة الحكومة الاسرائيلية اليمينية المتطرفة في سياستها الاستيطانية ومصادرة الاراضي وفرض العقاب الجماعي على الشعب الفلسطيني الاعزل، بالاضافة الى اعتداءات المستوطنيين تحت حماية سلطات الاحتلال، التي تؤكد على سياسة الحكومة الاسرائيلية الممنهجة لتحويل الصراع الى صراع ديني وانشاء نظام عنصري في الارض المحتلة.

وأشار الدكتور المالكي إلى أن الحكومة الإسرائيلية تتحدى الأسرة الدولية بمجملها بشكل صارخ، وتضرب بعرض الحائط كافة الجهود الدولية لإحراز أي تقدم في العملية السياسية وتشن حربا استيطانية ممنهجة، وتؤكد نواياها المرتبطة بخيار الاستيطان بدلا من السلام، وتقضي على إمكانية حل الدولتين.

كما اعرب المالكي عن التزام القيادة الفلسطينية بالعملية السلمية والتفاوضية المبنية على استراتيجية وطنية لانهاء الاحتلال وفق الشرعية الدولية ومبدأ حل الدولتين، مستذكراً خطاب السيد محمود عباس في الجمعية العوممية في الامم المتحدة في سبتمر الماضي، حيث طالب المجتمع الدولي بضرورة توفير حماية دولية للشعب الفلسطيني والضغط على اسرائيل، من أجل إنهاء الإحتلال، والالتزام بتنفيذ الاتفاقيات الموقعة مع الجانب الفلسطيني.

وبحث الطرفان سبل التعاون المشترك في مختلف المجالات، من اجل تطوير العلاقات الثنائية بين البلدين في مختلف المجالات، خاصة التعليم والصحة وزيادة حجم التبادل التجاري، كذلك تشجيع السياحة الدينية إلى فلسطين والعمل على إنشاء المشاريع التعاونية في مجال السياحة.

من ناحيته أكد وزير الخارجية الهنغاري على مواقف بلاده الداعمة للعملية السلمية وفق مبدأ حل الدولتين، من خلال المفاوضات بين الجانبين الفلسطيني والاسرائيلي، كذلك موقف بلاده المطالب ببذل الجهود من اجل احلال الاستقرار والامن في منطقة الشرق الاوسط وضرروة بذل الجهود لمواجهة التحديات جراء تتدفق اللاجئيين الى اوروبا وتداعياتها الامنية والاقتصادية على دول الاتحاد الاوربي، حيث اتفق مع نظيره الفلسطيني على ضرورة مواصلة دعم الجهود الدولية لحل الازمات في منطقة الشرق الاوسط بالطرق الدبلوماسية والسياسية السلمية، خاصة الازمة السورية.

كما عبرعن اهتمام بلاده في تعزيز العلاقات الثنائية بين دولة فلسطين وهنغاريا، وأكد استعداد حكومة بلاده في مواصلة تقديم المساعدة والدعم للشعب الفلسطيني في مختلف المجالات، خاصة في مجال التعليم والسياحة و التجارة ، كما اعلن الوزير عن زيادة عدد المنح الدراسية المقدمة من الحكومة الهنغارية للشعب الفلسطيني الى 50 منحة دراسية سنوية.

ووجهة السيد بيتر الدعوة لنظيره المالكي للمشاركة في المنتدى الاقتصادي الهنغاري الفلسطيني المزمع عقده في بداية العام القادم، لبحث العديد من القضايا المشتركة بين البلدين في مجال التجارة والتعاون الاقتصادي بين البلدين.

وفي الختام وقع الطرفان اتفاقية تجديد برتوكول المشاورات السياسية بين البلدين، كما عقد مؤتمر صحفي للوزيرين في ختام اللقاء واجابا فيه على اسئلة الصحفيين والاعلاميين .

وحضر اللقاء مع الوزير المالكي وفد من وزارة الخارجية ضم وكيل الوزارة السفير د. تيسير جرادات و السفير د.امل جادو مساعد الوزير للشؤون الاوربية ومسؤول الاعلام في وزارة الخارجية د.وائل البطريخي. ومسؤولة دائرة وسط اوربا وملف هنغاريا مرفت حسن و الاء جاد الله.

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد