الزق: الاحتلال يسعى لتقليص جغرافية غزة لفرض واقع التهجير

الزق: الاحتلال يسعى لتقليص جغرافية غزة لفرض واقع "التهجير

أكد أمين سر هيئة العمل الوطني، محمود الزق، الاربعاء 22 أبريل 2026 ، أن الاحتلال الإسرائيلي، وتحديداً الائتلاف الحاكم بقيادة بنيامين نتنياهو ، قد اتخذ قراراً استراتيجياً بربط مستقبله السياسي باستمرار أمد الحرب في غزة ، متجاهلاً كافة الجهود الدولية والوساطات الرامية لوقف نزيف الدم.

عقلية "متوحشة" تعطل مسارات السلام

وأوضح الزق في حديث مع إذاعة صوت فلسطين تابعته سوا، أن الواقع الميداني لا يعكس أي نوايا حقيقية للتهدئة، مشيراً إلى أن ما وصفه بـ "العقلية المتوحشة" التي تدير الحرب لا تزال تضع قتل المدنيين الأبرياء وإدامة أمد الصراع كأولوية قصوى.

"كل محاولات الوسطاء لم تؤتِ ثمارها حتى اللحظة أمام تعنت حكومة تعتبر استمرار الحرب طوق نجاة لمصيرها السياسي"، يضيف الزق واصفاً الحالة الراهنة.

تحذيرات من "مجزرة ديموغرافية"

وحول التداعيات الإنسانية، رسم الزق صورة قاتمة للأوضاع في القطاع، مؤكداً أن الأمور تتجه نحو "معاناة رهيبة" تطال كافة مناحي الحياة الصحية والأمنية. وحذر من أن حجم الشهداء والجرحى والمفقودين مقارنة بالكتلة السكانية المحصورة في حيز جغرافي ضيق (2 مليون نسمة)، يمثل "مجزرة حقيقية" وجريمة إبادة متواصلة.

استراتيجية "القضم" والتهجير القسري

وفيما يخص الأهداف التوسعية للاحتلال، كشف أمين سر هيئة العمل الوطني عن مخطط إسرائيلي يهدف إلى:

قضم الأراضي: السيطرة على مساحات واسعة على طول الخط الشرقي، وفي مناطق رفح والشمال.

خلق بيئة طاردة: دفع السكان إلى حالة من الإحباط وفقدان الأمل لدفعهم نحو خيار "النزوح" وترك القطاع.

وشدد الزق على أن تقليص المساحة الجغرافية المتاحة لمليوني إنسان هو سياسة ممنهجة لفرض واقع ديموغرافي جديد، معرباً عن أسفه لغياب الضغوط الدولية الحقيقية التي يمكن أن تلجم هذه السياسة الإجرامية.

نداء أخير للمجتمع الدولي

واختتم الزق حديثه بتوجيه نداء عاجل إلى العالم والمؤسسات الدولية والحقوقية، بضرورة الخروج عن صمتها واتخاذ مواقف واضحة وصريحة لإدانة هذا "العدوان الوحشي"، والعمل الفوري على وقف آلة القتل التي تستهدف الوجود الفلسطيني في قطاع غزة.

المصدر : وكالة سوا

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد