الهلال الأحمر: تدمير البنية التحتية حول غزة إلى بيئة خصبة للأوبئة

الهلال الأحمر: تدمير البنية التحتية حول غزة إلى بيئة خصبة للأوبئة

 أكد الدكتور بشار مراد، مدير البرامج الصحية في جمعية الهلال الأحمر بقطاع غزة ، الاربعاء 22 أبريل 2026 ، أن الوضع الصحي والبيئي في القطاع وصل إلى مستويات كارثية نتيجة الاستهداف الممنهج للبنية التحتية واستمرار الحصار، مما حول مناطق النزوح إلى بيئة خصبة لانتشار الأوبئة والأمراض المعدية.

نزوح إلى مناطق "معدومة الخدمات"

وأوضح مراد في حديث مع إذاعة صوت فلسطين تابعته سوا ، أن الاحتلال أجبر نحو نصف سكان القطاع على النزوح القسري نحو مناطق زراعية وساحلية مثل "المواصي"، وهي مناطق تفتقر بشكل كامل لشبكات الصرف الصحي والمياه وبقية مقومات البنية التحتية. وأشار إلى أن إغلاق المعابر المستمر منذ أكتوبر الماضي حال دون دخول المعدات والأدوات اللازمة للعمل الإنساني، مما فاقم من تداعيات الأزمة.

تراكم النفايات وتفشي الأمراض الجلدية

وفي تفصيل للأزمة الصحية، أشار مدير البرامج الصحية إلى أن تراكم كميات هائلة من النفايات الصلبة داخل المدن، وتدفق مياه الصرف الصحي في الشوارع، أدى إلى:

انتشار الأمراض الجلدية: رصدت العيادات الطبية ارتفاعاً حاداً في الإصابات بمرض "الجرب" نتيجة انعدام النظافة الشخصية وشح المياه.

النزلات المعوية: تسبب تلوث مياه الشرب في انتشار واسع للنزلات المعوية، لا سيما بين الفئات الأكثر هشاشة من الأطفال وكبار السن.

"إن الكميات المتوفرة من مياه الشرب والنظافة الشخصية ضئيلة جداً، مما يجعل من السيطرة على العدوى أمراً في غاية الصعوبة في ظل الإمكانيات الحالية." – د. بشار مراد

خطر القوارض والركام

وحذر مراد من ظاهرة خطيرة بدأت بالبروز، وهي الانتشار الكثيف للقوارض بين خيام النازحين، متخذة من ركام المنازل المهدمة والنفايات المتراكمة بيئة للتكاثر. ونبه إلى مخاطر انتقال الأمراض من الحيوان إلى الإنسان في ظل عجز البلديات عن إزالة الركام أو توفير مواد مكافحة الآفات بسبب الحصار المطبق.

واختتم مراد تصريحه بالمطالبة بضرورة فتح المعابر بشكل كامل وإدخال الآليات اللازمة لرفع الأنقاض وإدارة النفايات الصلبة، محذراً من أن استمرار الوضع الراهن سيؤدي إلى خروج الأزمة الصحية عن السيطرة بشكل لا يمكن تداركه.

المصدر : وكالة سوا

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد