محلل القناة الثانية: العمليات بالأسلحة النارية ستتواصل
القدس / سوا/ قال محلل الشؤون العربية في القناة الإسرائيلية الثانية ايهود ايعاري، مساء اليوم الجمعة، إن هناك صراعا بين الفصائل الفلسطينية في الضفة الغربية بشأن تصعيد الهجمات، متوقعا أن تستمر عمليات إطلاق النار في الفترة المقبلة، لكن بوتيرة أقل من الانتفاضة السابقة.
واعتبر إيعاري، أن الفصائل الفلسطينية لا تملك اتجاها سياسيا موحدا حول ما يجري، لكن الهجمات المسلحة من جديد قد تغير من صورة الواقع الأمني، مع محاولات حماس التصعيد ميدانيا من خلال تنفيذ عمليات تستخدم فيها الأسلحة النارية بدلا من السكاكين، مع الحفاظ على عدم التصعيد على جبهة قطاع غزة .
وأشار إيعاري إلى أنه منذ سنوات لم تنفذ عمليات بالأسلحة النارية بهذا الشكل، وذلك لقدرة السلطة الفلسطينية على السيطرة سابقا على مقاتلي حركة فتح الذين يملكون أسلحة كثيرة خاصة في مناطق المخيمات بالضفة، مدعيا أن السلطة أصبحت أقل سيطرة على عناصر فتح الآن.
وزعم أن الأجهزة الأمنية الفلسطينية "لا تجرؤ" على الدخول للمخيمات الفلسطينية رغم كثرة السلاح فيها، "لأن عناصر فتح فيها لا يقبلون بوجود الأمن فيها"، حسب ادعائه، معتبرا، أن عملية اليوم في الخليل ستشكل خطا فاصلا في نهج الهجمات الفلسطينية التي قد يدخل عناصر فتح فيها إن تصاعدت.
ونوه إيعاري لقوة خلايا حماس ليس في الخليل وحسب، بل مدن نابلس وطولكرم، مبينا أن الهجمات في الخليل تتم غالبا بسبب ارتفاع الاحتكاكات مع المستوطنين وجيش الاحتلال عما كانت عليه سابقا.
وأضاف، "حماس تريد بشكل طبيعي الحفاظ قدر ما تستطيع على وقف إطلاق النار من غزة، لكنها من ناحية أخرى ترغب بتصعيد الأوضاع في الضفة الغربية"، مشيرا لتصريحات رئيس المكتب السياسي لحماس خالد مشعل الأخيرة التي دعا فيها لتبني استراتيجية وتشكيل قيادة موحدة لقيادة "الانتفاضة".
واعتبر إيعاري أن تلك التصريحات تعكس الموقف الفعلي لحماس بمحاولة التصعيد، مضيفا، أن هذا الموقف لا يحظى بدعم أغلبية فلسطينية، في ظل إجماع فلسطيني على عدم تحمل أي جولة جديدة من العنف.
وأعرب عن اعتقاده بأن الهجمات بالأسلحة النارية قد تستمر لكن بشكل محدود وليس كما جرى في الانتفاضة الأولى والثانية، مضيفا، أن الأجواء ليست مهيئة لانتفاضة ثالثة، حسب قوله.
