محلل اسرائيلي : استراتيجية جديدة لحماس لمنع وصول الحرب لغزة

القدس / سوا / قال المحلل العسكري والأمني في صحيفة هآرتس العبرية عاموس هرئيل إن ما حدث على حدود قطاع غزة ، أمس الاول يشير إلى أن حركة حماس تقوم بتفعيل استراتيجية مركبة جديدة تساهم في استمرار التصعيد في الضفة دون أن تتورط في حرب في قطاع غزة حالياً.

وأضاف هرئيل:"يحتمل ان حماس تقوم الان بتفعيل استراتيجية مركبة بحيث تسمح للحشود بالوصول الى السياج وهي تعرف بشكل واضح انه ستقع اصابات، وبذلك رفعت من ضريبة الدم الغزي الذي تدفعه للنضال الفلسطيني في الضفة والقدس الشرقية، وساهمت في استمرار التصعيد، دون ان تتورط، حاليا، بحرب في القطاع".


وأشار هرئيل إلى أن قيادة المنطقة الجنوبية تفاجأت بالعدد الكبير من الفلسطينيين أمام نحال عوز حيث وصل تعدادهم 3000 فلسطيني، وقد تقدم عدد كبير منهم تجاه السياج بشكل خطير في محاولة لاجتيازه، فيما رشق أحد الفلسطينيين قنبلة يدوية لكنها لم تنفجر كما تم رشق زجاجات حارقة، وتم احراق احدى بوابات السياج. ورد الجنود من لواء المظليين بإطلاق النيران الحية. كما وقعت مواجهات مماثلة قرب حاجز ايرز في شمال القطاع، ومقابل خانيونس في الجنوب.


وشدد على أن عدد القتلى الفلسطينيين يحتم على الجيش فحص التكهنات الامنية المسبقة بشأن عدد المشاركين فيها حيث أن توقعات الجيش كانت أقل مما هو على الأرض أو مما سبق تلك التظاهرات في المرات الماضية.


وتساءل هرئيل :"كيف استعدت القوات مسبقا، وما هي الأوامر التي تم اصدارها (كيف وازنوا بين واجب منع اختراق السياج بالقرب من بلدة اسرائيلية، وبين الرغبة في الامتناع عن قتل المدنيين)، وكيف تم العمل فعلا في الميدان".


ولفت إلى أن النتيجة القاسية التي تسببت بمقلت تسعة فلسطينيين تذكر بفشل الجيش في مواجهة هجوم المدنيين السوريين على السياج الحدودي في الجولان، في ربيع 2011. مؤكداً أن تاريخ غزة ينطوي على سلسلة طويلة من المسيرات المشابهة التي لم تنته عادة بمثل هذا العدد الكبير من القتلى، متسائلا:" هل تم استخلاص العبر السابقة. هذا ايضا، يحتم الفحص".


وتابع :"ان مسألة موت الفلسطينيين التسعة على حدود غزة لم تحظ بالاهتمام الكبير، لكنها تنطوي على أهمية، تفوق الجانب الأخلاقي للجيش الذي يصرح بأنه حفر على رايته الحفاظ على قيم الحرب والامتناع عن المس بالأبرياء".


وأكد هرئيل أن نتيجة الحادثة تشير إلى أن الجيش بات بعيد عما حدده لنفسه من قيم بالإضافة إلى أن هذه الحادثة يمكن أن تؤثر على طبيعة المواجهة.


ولفت إلى أن تظاهرات أول أمس نظمتها الجهاد الإسلامي فيما ساهمت حماس فيها، حيث دعا قبل فترة رئيس حكومة حماس السابق إسماعيل هنية لاعلان انتفاضة ثالثة، ولم تتدخل شرطة حماس التي كانت مرابطة قرب السياج وتشاهد ما يحدث.


وكشف عن أن الجيش الإسرائيلي كانت لديه تخوفات من إطلاق عدد كبير من القذائف في أعقاب قتل المتظاهرين، حيث أطلق ليلة الجمعة / السبت ثلاث قذائف من القطاع باتجاه إسرائيل، وسقطت واحدة في النقب، والاخرى داخل القطاع. وكما يبدو فقد وقف وراء إطلاق القذائف تنظيم سلفي.


واستطرد :"السؤال الآن هو ما هي مصلحة حماس في غزة، وهي منذ الحرب، قبل سنة، تسير على اطراف اصابعها، ولا تخاطر بمواجهة اخرى مع اسرائيل. فالجمهور هناك لم يتحرر بعد من الدمار الذي انزلته به الحرب الأخيرة".

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد