محكمة الليكود تمهل نتنياهو ساعتين لكشف تحصيناته في القائمة الانتخابية

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو

ألزمت محكمة حزب الليكود، مساء الإثنين، رئيس الحزب، بنيامين نتنياهو ، بنشر أسماء المرشحين الذين يعتزم تحصينهم في مواقع مضمونة بقائمة الحزب لانتخابات الكنيست الـ26 خلال ساعتين، معتبرة أن تأخير كشفهم قد يُعتبر "خطوة غير لائقة".

وبحسب قرار المحكمة الحزبية، فإن عدم استجابة نتنياهو للمطلب قد يعرض اقتراحاته بشأن التحصينات للتصويت السري، في وقت تتصاعد فيه الخلافات داخل الليكود حول عدد المواقع التي سيحصل عليها رئيس الحزب وترتيبها في القائمة النهائية.

ويأتي القرار بعدما كانت ضغوط داخلية من قيادات بارزة في الليكود قد دفعت باتجاه نقل بعض التحصينات المخصصة لنتنياهو إلى مواقع متأخرة أكثر في القائمة، ولا سيما من العشرة الأوائل إلى العشرة الثانية.

وكان نتنياهو قد حصل، قبيل الانتخابات التمهيدية في الليكود، على عشرة مواقع تحصين، خُطط في البداية لأن تكون أربعة منها ضمن العشرة الأوائل.

وبحسب الترتيبات التي كانت مطروحة، حصل نتنياهو على حق تحصين مرشحين في الموقعين الثالث والتاسع ضمن ثمانية مواقع أقرّتها سكرتارية الليكود، إلى جانب قراره تحصين الوزيرين يسرائيل كاتس وغدعون ساعر في الموقعين الرابع والخامس.

وأعلن نتنياهو حتى الآن عن اسم جديد واحد فقط ضمن القائمة، هو أورين دوبرونسكي، الذي تقرر وضعه في الموقع الحادي عشر.

وفي ظل الضغوط داخل الحزب، برز اتجاه إلى خفض مواقع بعض تحصينات نتنياهو ودفعها إلى العشرة الثانية، فيما أُرجئ اجتماع سكرتارية الليكود المخصص للمصادقة على تحصيناته إلى الثلاثاء الساعة الحادية عشرة صباحًا.

وتأتي هذه التطورات مع بدء تقديم القوائم النهائية لانتخابات الكنيست، اعتبارًا من الساعة الواحدة ظهر الإثنين، ما يزيد الضغط على نتنياهو وقيادة الحزب لحسم الترتيب النهائي للقائمة.

وفي موازاة ذلك، تقرر الإبقاء على الوزيرين نير بركات وغيلا غمليئيل في موقعيهما، 24 و25، من دون دفعهما إلى مراتب أدنى، رغم أن هذين الموقعين لا يُعتبران مضمونين بالكامل في ظل استطلاعات الرأي الحالية.

ويحصل الليكود في معظم استطلاعات الرأي على ما بين 21 و23 مقعدًا، ما يزيد من حدة التنافس والحساسية داخل الحزب بشأن المواقع المتأخرة في القائمة.

ويواصل نتنياهو، في الوقت نفسه، البحث عن أسماء جديدة لضمها إلى قائمة الليكود، بعدما أفادت القناة 12 بأنه عرض على رئيس بلدية بئر السبع، روبيك دانيلوفيتش، الموقع الثالث في القائمة، إلى جانب منصب وزير رفيع ونائب رئيس الحكومة، إلا أن الأخير رفض العرض.

وفي سياق متصل، كانت محكمة الليكود قد رفضت، بأغلبية أربعة أعضاء مقابل عضو واحد، التماسات تتعلق بنتائج الفرز الثاني في صناديق اقتراع بئر يعقوب، وأقرت النتائج بصورة نهائية.

وبعد انسحاب عضو الكنيست طالي غوتليف، أمرت المحكمة بتطبيق أنظمة الحزب المتعلقة بضمان تمثيل النساء، وحددت وضع عضو الكنيست إيتي عطية في الموقع العشرين، والوزيرة غيلا غمليئيل في الموقع الخامس والعشرين.

وتأتي أزمة التحصينات في وقت تشهد فيه خريطة اليمين الإسرائيلي محاولات متسارعة لإعادة ترتيب القوائم قبل إغلاق باب الترشيح.

ومن المقرر أن يقدم عوفر فينتر قائمة حزب "عمخا يسرائيل"، بعدما رفض خلال الليلة الماضية وساطة هدفت إلى دفعه نحو خوض الانتخابات في قائمة مشتركة مع رئيس حزب "الصهيونية الدينية"، بتسلئيل سموتريتش.

وكان مركز حزب "الصهيونية الدينية" قد منح سموتريتش تفويضًا للعمل على تشكيل تحالفات إضافية، فيما دعا فينتر إلى الانضمام إليه، محذرًا من "إهدار أصوات وصعود اليسار إلى الحكم".

وفي مقابلة مع القناة 12، كرر فينتر موقفه القائل إن كل سياسي كان في موقع مسؤولية في 7 تشرين الأول/ أكتوبر يجب أن يغادر منصبه، لكنه أكد في الوقت نفسه أنه سيوصي بنتنياهو لتشكيل الحكومة المقبلة، متوقعًا أن تشهد انتخابات 27 تشرين الأول/ أكتوبر "تصويتًا احتجاجيًا".

المصدر : وكالة سوا

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد