صيدم: الاحتلال الإسرائيلي يخوض "سباقاً ماراثونياً" لتهجير الفلسطينيين

صرة تجمع نتنياهو وبن غفير وسموتريتش

حذّر عضو المجلس المركزي الفلسطيني، الدكتور صبري صيدم، اليوم الثلاثاء، من خطورة المرحلة السياسية والميدانية المقبلة في الأراضي الفلسطينية المحتلة، مشيراً إلى أن قادة الاحتلال الإسرائيلي—وعلى رأسهم بنيامين نتنياهو ، وبتسلئيل سموتريتش، وإيتمار بن غفير—يخوضون حالياً سباقاً ماراثونياً عنصرياً وإحلالياً لكسب الأصوات في الانتخابات الإسرائيلية المقبلة على حساب الحقوق الفلسطينية الثابتة.

وأكد صيدم في تصريحات إذاعية تابعتها "سوا"، أن الأوضاع تتدهور بشكل سلبي ومتسارع في كافة الاتجاهات، سواء في قطاع غزة أو الضفة الغربية، كاشفاً عن مساعي الاحتلال لتسويق ما يسمى بـ "توفير بيئة أو بلد بديل" للمواطنين في قطاع غزة تحت مسميات تجميلية وبراقة مثل "حرية التنقل"، وهي في جوهرها خطة خبيثة تخفي وراءها نية حقيقية لتهجير الشعب الفلسطيني، وضخ أراضيه، أو القضاء عليه، مشدداً على أن العالم لم تعد تنطلي عليه هذه الأفلام المحروقة التي ستتصاعد حدتها نتيجة الصراع الحزبي الداخلي في إسرائيل من أجل البقاء في الكنيست والحكومة.

وفي سياق متصل، سلّط صيدم الضوء على الشراهة الاستيطانية المتصاعدة في الضفة الغربية، مشيراً إلى صدور 114 أمراً لتوسيع نفوذ المستوطنات في عهد الحكومة الحالية، وهو ما يعادل ما صدر خلال 22 عاماً الماضية، حيث يتعرض الوجود الفلسطيني لاعتداءات يومية عبر شق الطرق الفرعية والرئيسية، ومصادرة الأراضي، ونصب الأعلام الإسرائيلية والشباك والجدران لفرض أمر واقع وتكريس السيطرة المطلقة، بهدف دفع الفلسطينيين نحو تقديم تنازلات سياسية مقابل انسحابات شكلية تعيد القضية دائماً إلى مربع الصفر.

ولمواجهة هذه المخططات الخطيرة، دعا صيدم إلى صياغة استراتيجية فلسطينية شاملة وموحدة تحقق وحدة الحال والخطاب والمضمون، بالتزامن مع تصعيد الحراك الدبلوماسي في الأمم المتحدة والضغط على الدول التي اعترفت بدولة فلسطين لاتخاذ مواقف صارمة وضغوط حقيقية لقطع الطريق على التمدد الاستيطاني.

كما شدد على ضرورة تكامل الأدوار وعدم حصر المسؤولية في الجانب الرسمي فقط، بل تفعيل دور الجاليات، والسفارات، والجامعات، ومؤسسات المجتمع المدني، والمؤسسات الأهلية وحقوق الإنسان للتحرك الفوري ولجم محاولات اغتيال الوجود الفلسطيني.

وانتقد صيدم في ختام حديثه الاكتفاء بالإحاطات والمداولات السياسية الصادرة عن مجلس الأمن الدولي، والخطوات الأوروبية والأجنبية الخجولة لفرض عقوبات على بعض المستوطنين، مؤكداً أن المواقف السياسية المعلنة إن لم تنسجم مع إجراءات ميدانية تمتلك مخالب قادرة على انتزاع المواقف الإسرائيلية من جذورها، ستظل مجرد أمنيات ومحاولات تجميلية لمشهد قبيح، في حين أن المجتمع الدولي يعرف تماماً ما هو مطلوب منه لوقف وتفكيك هذا الاحتلال.

المصدر : وكالة سوا

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد