فتح تشكك بجدوى القوات الدولية وتؤكد: غزة تموت صمتاً
أكدت حركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) ، الاربعاء 29 تموز 2026 ، أن قطاع غزة يتعرض لظروف معيشية وأمنية معقدة للغاية في ظل استمرار العمليات العسكرية الإسرائيلية والتدمير اليومي، مُشككةً في جدوى وفاعلية الأنباء والمتداولات الإعلامية المتعلقة بنشر قوات دولية أو الإعلان عن هدن وانفراجات مرتقبة.
تشكيكٌ بجدوى القوات الدولية والمرحلة الثانية
وشكّك عضو المجلس الثوري لحركة فتح والمتحدث باسمها، منذر الحايك، في تصريحات إذاعية تابعتها سوا ، بشأن تشكيل ونشر قوة دولية.
وتساءل الحايك حول طبيعة هذه القوات الموصوفة بأنها قوة صغيرة جداً تضم نحو 200 جندي من جنسيات عربية وغربية (كجنسيات مغربية أو أوغندية أو غيرها)، مُستنكراً قدرة هذا العدد المحدود على الفصل بين المواطنين والاحتلال أو حمايتهم في منطقة إنسانية مُفترضة بمدينة رفح، في ظل تواجد قوات الاحتلال واجتماعات "الكابينت" المستمرة.
وأوضح الحايك أن الحديث عن تدمير 70% من القطاع يرتبط واقعياً بسطرة عسكرية إسرائيلية على نحو 70% من المساحة الإجمالية، وهو ما يعني خلوّ تلك المناطق الشرقية والشمالية والجنوبية من المناطق السكنية وتكدس المواطنين في مناطق الغرب والمواصي.
وأشار إلى أن الطروحات المتعلقة ببدء اللجان أو القوات عملها الأسبوع القادم مجرد "شعارات وبروباغندا إعلامية" لا رصيد لها على الأرض؛ حيث تتواصل عمليات التفجير والاقتحام والاغتيالات حتى في المناطق الغربية التي يتواجد فيها النزوح السكاني.
وتساءل المتحدث باسم فتح باسم الشارع الفلسطيني عن موعد بدء ما يُسمى بالـ "المرحلة الثانية"، ومتى يتخلص الشعب من حرب الإقحام والانتقام ليعود إلى مرحلة التعافي والتعليم والمستشفيات والعمل.
استهداف ميداني مستمر للمدنيين ودور العبادة
وعلى الصعيد الميداني، أفاد الحايك بأن حالة الأمان معدومة تماماً لجميع الفئات من رجال ونساء وشباب وأطفال جراء عمليات القتل المتواصلة.
وأبرز الحايك شواهد ميدانية لما جرى مؤخراً، مشيراً إلى استهداف شقة سكنية في شارع الوحدة، وقصف مسجد المتقين في شارع اليرموك أثناء أداء صلاة المغرب وتدميره بالكامل وما حوله رغم أنه كان مخلى، مما أسفر عن وقوع إصابات بينها طفلة تُدعى "ميساء" تعرضت لبتر في قدمها.
انهيار صحي وتفشي للأمراض والقوارض
وحول البيئة المعيشية والصحية داخل المخيمات وأزقة القطاع، شدد الحايك على تفاقم انتشار الأمراض المزمنة وأمراض القلب والسرطان وسط غياب تام للعلاجات والمستلزمات الطبية كأنسولين الأطفال.
ولفت إلى أن الظروف الجوية الملتهبة في الصيف والانعدام التام لمياه الشرب أو الاستحمام أدى لانتشار واسع للأمراض الجلدية، فضلاً عن الانتشار المرعب للقوارض داخل الخيام وفي الشوارع والأزقة ومزاحمتها للسكان في تفاصيل حياتهم اليومية، محذراً من حالة الضغط النفسي الشديد ومعرباً عن أسفه إزاء عدم تحرك المجتمع الدولي رغم صرخات الاستغاثة المتكررة.
المخططات السياسية وعدم الالتزام بالاتفاقيات
وسياسياً، اتهم الحايك رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بالمضي قدماً في مخططات القتل والتهجير كهدف أساسي وآنٍ ومستقبلي، مرجعاً تلك التصرفات إلى السعي لتحقيق مكاسب في الانتخابات القادمة المزمع عقدها في أكتوبر المقبل برفقة وزراء متطرفين مثل سموتريتش وبن غفير، واصفاً الأخير بالاعتداء اليومي الصباحي على المسجد الأقصى المبارك.
وأضاف الحايك أن السلوك الإسرائيلي التاريخي قائم على عدم الالتزام واختراق الهدن والاتفاقيات الموقع عليها، مشيراً إلى تمدد السياسات الاستيطانية والإحلالية واعتداءات المستوطنين في مناطق التماس بـ نابلس والقرب من المستوطنات بالضفة الغربية، إضافة إلى سياسات التهويد والاقتحامات ب القدس المحتلة متجاهلةً اتفاق الدفاع المشترك مع الأردن والقوانين الدولية.
واختتم المتحدث باسم فتح تصريحاته بالاستنكار تجاه الاستقبال الذي يحظى به رئيس الوزراء الإسرائيلي في واشنطن والبيت الأبيض بدعم من أطراف سياسية أمريكية مثل ترامب وغيره، رغم صدور مذكرات اعتقال بحقه، وفي وقت يتواصل فيه القتل ضد الشعب الفلسطيني في غزة والضفة الغربية دون تحرك دولي رادع.
