جوال

تحدّث عن كافة تفاصيل أزمة كورونا

السنوار يرد على تصريحات بينت ويكشف مستجدات صفقة تبادل الأسرى

يحيى السنوار رئيس حركة حماس في غزة

يحيى السنوار رئيس حركة حماس في غزة

غزة - سوا

رد رئيس حركة حماس في قطاع غزة يحيى السنوار، مساء اليوم الخميس، على تصريحات وزير الأمن الإسرائيلي نفتالي بينت التي ربط خلالها ادخال المساعدات الطبية والانسانية إلى غزة باعادة الجنود الإسرائيليين الأسرى لدى المقاومة، كما تحدّث عن كافة تفاصيل أزمة كورونا بالقطاع.

وقال السنوار في تصريحات متلفزة تابعتها وكالة "سوا" الاخبارية، إنه لا يوجد إصابات بفيروس كورونا خارج مراكز الحجر الصحي، "لذلك لا داعي لفرض حظر التجوال وتقسيم المدن في القطاع".

وأِشار السنوار إلى أن إمكانية منع دخول فيروس كورونا في قطاع غزة أسهل من الضفة الغربية؛ بسبب قلة المعابر، داعيا أهالي الضفة الغربية إلى الالتزام بكل الإجراءات، وأخْذ أقصى درجات الحذر، معبرا عن شكره وامتنانه للأسرى الذين أُفرج عنهم من سجون الاحتلال، وعُزلوا عن ملاقاة أهلهم في الحجر الصحي.

كما عبّر السنوار عن تضامنه مع كل شعوب أمتنا العربية والإسلامية وعموم شعوب العالم التي ضربتهم هذه الجائحة الكبرى، داعيا لتضافر كل الجهود الإنسانية لتجاوز هذه المأساة العالمية.

رد تصريحات نفتالي بينت

ورد السنوار على تصريحات وزير الأمن الإسرائيلي نفتالي بينت الذي ربط ادخال مساعدات طبية لغزة باعادة الجنود الأسرى لدى المقاومة، قائلا: "في الوقت الذي نكون فيه مضطرين إلى أجهزة تنفس لمرضانا أو طعام لشعبنا، فإننا مستعدون أن نرغمك على ذلك، وستجد أننا قادرون".

وأضاف: "أقول لنفتالي بينت إذا وجدنا أنّ مصابي كورونا في قطاع غزة لا يقدرون على التنفس سنقطع النفس عن 6 مليون صهيوني، وسنأخذ ما نريده منكم خاوة"، بحسب قول السنوار.

صفقة تبادل الأسرى

وعن مفاوضات صفقة تبادل الأسرى، قال السنوار: "مشاورات صفقة الأسرى توقفت منذ بداية الأزمة السياسية داخل الكيان الصهيوني، وأقول لأسرانا إننا لن ننساهم، وإن شاء الله يكون لهم فرج قريب.

وتابع: "قلنا لكل الوسطاء إنه لا يمكن البدء بمفاوضات صفقة جديدة قبل الإفراج عن محرري صفقة شاليط الذين جرى اعتقالهم مجددًا".

وأعلن السنوار عن مبادرة جديدة بشان صفقة التبادل، قائلا: "يمكننا أن نقدم تنازلًا جزئيًا في موضوع الجنود الأسرى لدينا مقابل إفراج الاحتلال عن الأسرى كبار السن والمرضى كمبادرة إنسانية في ظل أزمة كورونا".

وأضاف: "نحن وقيادة كتائب القسام نراقب الحالة الصحية لأسرانا في سجون الاحتلال، وقد نتخذ إجراءاتٍ كبيرةً في حال تقاعس الاحتلال في حماية الأسرى صحيًا".

أزمة فيروس كورونا في غزة

وقال: "أجرينا هذا اللقاء لنطمئن شعبنا، ونطلعه على الإجراءات التي أُخذت، ونأخذ بأيدي بعضنا بعضًا للخروج من الأزمة بإذن الله تعالى".

وتقدم السنوار بالشكر والامتنان والتقدير للأجهزة الأمنية، وعلى رأسهم اللواء توفيق أبو نعيم، "الذين مثّلوا الخط الأول للدفاع عن قطاع غزة، ومنع دخول الفيروس إلى القطاع"، وفق قوله.

وأشار إلى أن اللواء توفيق أبو نعيم ملتزم بالحجر الصحي على الرغم من أن نتيجة فحصه من فيروس كورونا كانت سلبية، مقدما الشكر والامتنان لعناصر الشرطة السبعة المصابين بفيروس كورونا.

وأضاف رئيس حركة حماس في غزة: "شرعنا في بحث الإجراءات الخاصة بتفادي دخول فيروس كورونا إلى غزة منذ 5 فبراير الماضي، وواجهنا صعوبات في ذلك الوقت بافتتاح مراكز حجر صحي في خانيونس، واتخذنا قرارًا بإنشاء مركز حجر صحي في معبر رفح لاستقبال المسافرين من الصين".

وعن بداية أزمة كورونا، أكد السنوار أنه في شهر فبراير تم تنفيذ مشروع إنشاء مركز حجر صحي في معبر رفح خلال يومين فقط، مشيرا إلى مركز الحجر الصحي في المعبر مكون من 54 غرفة بتكلفة 130 ألف دولار، ليكون مركز حجر إجباري للعائدين من الدول الموبوءة.

وتابع: "في شهر مارس، قررنا فرض الحجر الإلزامي على كل العائدين من الدول الموبوءة، أو العائدين الذين ظهرت عليهم أعراض المرض، أما بقية الناس فطلبنا منهم التوقيع على تعهد بالالتزام بالحجر المنزلي".

وأردف السنوار: عندما عاد فوج العمرة إلى غزة كانت الحالات المصابة في المملكة العربية السعودية ومصر قليلة، وكانت فرصة احتكاك المعتمرين بأحد المصابين قليلة، لذلك اكتفينا بالحجر المنزلي (..) وجدنا أن الالتزام بالحجر المنزلي غير كافٍ، وقد يشكل خطرًا كبيرًا على المواطنين إذا كان هناك حالة واحدة مصابة، لذلك اتخذنا القرار بالحجر الإجباري لكل العائدين إلى غزة منذ 14 مارس".

وبشأن الاصابات التي تم تسجيلها في غزة بفيروس كورونا والاجراءات المتخذة، قال: "لا أريد أن أقلل من أهمية التزام المواطنين بالإجراءات الاحترازية، ولكننا حتى اللحظة نجحنا في عزل كل الحالات المصابة" مشيرا إلى أنه لا توجد إصابات خارج مراكز الحجر، لذلك لا داعي لفرض حظر التجوال وتقسيم المدن.

وأكد السنوار أنه تم اعداد خطة لتأمين وصول المواد الغذائية إلى المواطنين، مضيفا: "لا نستطيع إغلاق المعابر أمام المسافرين من المرضى، وإلا فنحن نحكم عليهم بالموت (..) ليس هناك إمكانية لإغلاق قطاع غزة أمام المسافرين إلا إذا تجرّدنا من إنسانيتنا، فلدينا قرابة 400 مريض سرطان في غزة".

واعتبر أن قرار الحجر الإجباري صعب وقاسٍ جدًا، "ونعلم أننا سنواجه انتقادات، لكننا اتخذنا هذا القرار الصعب (..) بذلنا جهودًا جبارة لتوفير أفضل ما نستطيع للناس في مراكز الحجر الإلزامي بقطاع غزة.

وأوضح السنوار "وصَلَنا من رام الله عدد 2 "كيت" لفحص كورونا، تمكننا من فحص حوالي 200 شخص فقط (..) السلطة أرسلت لنا 1500 أنبوبة تستخدم لأخذ العينات من المشتبه في إصابتهم.(..) في حال أُصيب أحد في المخيمات لا سمح الله، يلزمنا فحص حوالي أكثر من 600 شخص في ليلة واحدة".

وتقدم رئيس حركة حماس في غزة، بالشكر إلى قطر على مساعدتهم ووقوفهم إلى جانب غزة لاعتمادهم المنحة التي تساعد العائلات الفقيرة، وتساعد في حل أزمة الكهرباء.

وأكد السنوار أن الوضع المالي للحكومة وحركة حماس صعب جدًا، وعلى الرغم من ذلك، تم تخصيص مليون دولار لتوزيعها على 10 آلاف عائلة تعمل بالمياومة، مشيرا إلى أنهم يشجعون المبادرات خاصة مبادرة عائلة واحدة التي يتبرع فيها موظفو غزة على الرغم من ضائقتهم، للعائلات المتضررة.

ولفت إلى أنه يتم جمع العائدين إلى غزة وفق إجراءات مشددة في الحجر الصحي، وهم والقوة الأمنية، والطاقم الطبي، لا يغادر منهم أحد، مؤكدا وجود قوة أمنية تمنع أي أحد من الدخول أو الخروج من مراكز الحجر الصحي الإجباري، و"سنحاسب أي حالة تسرُّب من مراكز الحجر".

وأضاف السنوار: "نعتبر نشطاء التواصل الاجتماعي نافذتنا على أي تقصير أو إِشكال في عملنا، قلنا للأجهزة الأمنية إنه لا يصح أن يُعتقل أي من النشطاء على مداخلاته عبر وسائل التواصل الاجتماعي".

وبشأن المحجورين صحيا في مراكز الحجر، قال: "لا يوجد أي تمييز بين أبناء حماس وأبناء شعبنا في الحجر الصحي، ولدينا عدد من قيادات الحركة، وقيادات الفصائل، محجورين إجباريًا (..) المعيار الصحي الذي تحدده وزارة الصحة، هو الوحيد الذي يحدد مَن يكون في الفندق أو المستشفى أو المدرسة".

وتابع: "لا نقلق على المقاومة والأمن بغزة، بل قلقنا على حاضنتنا الشعبية (..) نعلم أن 40% من رواتب موظفي غزة أقل مما يستحقون، لكننا نبذل كل جهودنا لتوفيرها (..) نعبر عن عظيم شكرنا وتقديرنا لهؤلاء المقاتلين الذين لا يقل دورهم عن دور المقاومين على نقاط الرباط".

وتمنى السنوار أن تكون هذه الأزمة دافعًا لمزيد من الجدية للخروج من مأزق الانقسام، مؤكدا أنه تم اتخاذ قرار بتخفيض أسعار المحروقات في قطاع غزة أسوة بالضفة الغربية تمامًا.

وأشار إلى أن مسؤولية مواجهة هذا الفيروس هي مسؤولية وطنية لكل شخص فينا أن يلتزم بالإجراءات على أكمل وجه، مؤكدا أن قائد كتائب القسام أبو خالد الضيف يتابع عن قرب هذه الأزمة وأعطى تعليماته بتجنيد كل مقدرات الكتائب للمساعدة في تجاوز هذه الأزمة.

وأردف السنوار: "نعمل على أن يبقى قطاع غزة خاليًا من المرض، وحتى الآن نجحنا في تحقيق هذا الهدف (..) أمرنا بتأمين المخزون الاستراتيجي للسلع، وطلبنا من البنك الوطني، وبنك الإنتاج وقف الخصومات، لكنهم غير قادرين لأننا طلبنا منهم تحويل مخزونهم المالي لحالات الطوارئ".

وأكد على الاستمرار في مساعدة العائلات الفقيرة من خلال المنحة القطرية ، ورفع الضرائب عن السلع الأساسية، مطالبا أبناء شعبنا بالتكافل الاجتماعي والاهتمام بجيرانهم وأقاربهم، كما دعا المواطنين لتقليص النفقات، لنعطي أنفسنا قدرة لمواجهة الأزمة لأطول مدة.