"الميزان" يطالب بتوفير الأدوية لمرضى السرطان وتحييد الصحة عن الخلافات السياسية

مستشفى الرنتيسي مرضى السرطان

طالب مركز الميزان لحقوق الإنسان الحكومة الفلسطينية، بالعمل على توفير وضمان تدفق الأدوية لمرضى الأورام السرطانية وبشكل منتظم، وإيلاء الاهتمام بالقطاع الصحي والتركيز على احتياجات المرضى والتصدي للمعوقات التي تعترض سبل الحصول على الخدمة الصحية في قطاع غزة أسوة بنظيرتها في الضفة.

وأكد المركز في بيان صحفي اليوم الثلاثاء، حصلت "سوا" نسخة عنه، أن الحكومة الفلسطينية مطالبة بالعمل على ضمان توفير الدواء بشكل عاجل ومنتظم، داعياً مختلف الأطراف إلى ضرورة تحييد الخدمات الأساسية ولاسيما الرعاية الصحية عن أي صراع أو مناكفات سياسية، لما له من تداعيات خطيرة على صحة المرضى.

وناشد المركز وكالات الأمم المتحدة والمجتمع الدولي إلى مد يد العون والمساعدة لقطاع الصحة الفلسطيني وغيره من القطاعات الحيوية الخدمية، التي تعاني من تدهور مستمر في قطاع غزة، لاسيما مشكلات الصحة والطاقة والمياه.

وأشار المركز أن بيانات الإدارة العامة للصيدلة في غزة، تشير إلى أن أزمة العجز في الأدوية المستخدمة في بروتوكولات العلاج لمرضى الأورام السرطانية، شهدت تذبذباً على مدار الثمانية عشر شهراً الماضية. هذا وسجل العجز في علاج الأورام السرطانية أعلى نسبة له هذه الأيام، حيث بلغت نسبته (75%)، نتيجة نفاذ حوالي (45) صنف دوائي من أصل (60) من بين الأدوية المستخدمة في بروتوكولات العلاج.

بدوره، أفاد د. محمد أبو سلمية مدير مستشفى عبد العزيز الرنتيسي التخصصي للأطفال، والذي يحوي قسماً لعلاج الأورام السرطانية، أن الكثير من البروتوكولات العلاجية لا يمكن تنفيذها، كونه يحتوي على أكثر من صنف من الدواء وغياب صنف من هذه الأدوية،والذي يحول دون تقديم العلاج للمصابين بأمراض مثل سرطان القولون المستقيم وسرطان الرئة، وسرطان الغدد الليمفاوية.

ومن بين أصناف الأدوية المفقودة، حقنة (النيويوجين)، التي تحفز النخاع العظمي لزيادة إنتاج كريات الدم البيضاء، التي تزيد من مناعة الجسم أمام أي عدوى بكتيرية، كي يستطيع المريض استكمال العلاج الكيماوي بالجرعات المناسبة. وأشار أبو سلمية إلى أن المستشفى بحاجة لحوالي (1000) حقنة شهرياً، وما تم توفيره خلال الشهرين الماضيين فقط (100) حقنة.

ويتسبب استمرار النقص والعجز في الأدوية عموماً وأدوية مرضى الأورام السرطانية خصوصاً، بمزيد من الألم والمعاناة للمرضى وعائلاتهم، ويحرم مرضى القطاع من الحصول على العلاج الوحيد الذي كان متوفراً في قطاع غزة وهو العلاج الكيماوي. هذا ويترافق العجز والنقص في الأدوية مع استمرار القيود المشدّدة التي تفرضها سلطات الاحتلال الإسرائيلي على حرية المرضى في الوصول إلى المستشفيات لتلقي الرعاية الصحية المناسبة خارج قطاع غزة.

كما يضع النقص في الأدوية اللازمة لعلاج أمراض السرطان المرضى وذويهم تحت ضغط نفسي شديد، وعدم الانتظام في تلقيها وفق فترات زمنية محددة يعرض حياة المريض للخطر، بل ويشكل إهداراً للمال العام، حيث تضطر المستشفيات في قطاع غزة إلى تحويل المرضى إلى المستشفيات خارج القطاع للحصول على العلاج الكيماوي، ما من شأنه زيادة التكاليف المالية على خزينة السلطة.

وأكد على أن مبدأ الإعمال التدريجي للحق في الصحة، يوجب على السلطات الحكومية أن تبدي التزاما مستمراً بإعمال الحق في الصحة، عبر تقديم الدعم للخدمات الصحية العلاجية لاسيما وأن أكثر من نصف السكان في قطاع غزة تحت خط الفقر.

وشدد على أن التأخر في رفد القطاع الصحي بالأدوية اللازمة، يتناقض مع إجراءات وزارة الصحة وخاصة الإستراتيجية الصحية الوطنية للأعوام (2017-2022)، مبينة أن الإستراتيجية تستند إلى أهداف ومقاصد الأمم المتحدة المستدامة للعام 2030، التي التزمت فلسطين بالسعي إلى تحقيقها، ولاسيما الهدف الثالث، القاضي بضمان تمتّع الجميع بأنماط عيش صحية وبالرفاهية في جميع الأعمار، من خلال التغطية الصحية الشاملة.

وأعلنت وزارة الصحة الفلسطينية بغزة، الأحد الماضي، عن توقف خدمة تقديم العلاج لمرضى الأورام السرطانية، جراء العجز في أدوية العلاج الكيماوي وتذبذب توريدها من قبل الحكومة الفلسطينية.

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد