بالصور: الكاتب نعمان فيصل ينال الدكتوراه بمرتبة الشرف الأولى من مصر
اجتاز الكاتب نعمان عبد الهادي فيصل مناقشة الدفاع عن أطروحته المقدمة لنيل درجة الدكتوراه في العلوم السياسية أمام ثلة من علماء هذا التخصص في جامعة الزقازيق بجمهورية مصر العربية، وذلك يوم السبت الماضي الموافق 7/2/2026م.
ومُنح الكاتب نعمان فيصل درجة الدكتوراه بمرتبة الشرف الأولى عن دراسته الأكاديمية بعنوان: "النظام السياسي الفلسطيني بين بناء الديمقراطية والاحتلال الإسرائيلي".
وقد حازت الأطروحة ومناقشتها إعجاب المناقشين واهتمامهم؛ مشيدين بالجهد الذي بذله الباحث نعمان فيصل في إعداد هذه الدراسة المميزة، والتزامه بضوابط البحث العلمي، التي تشكِّل إضافة جديدة للمجال الأكاديمي، وتقدم رؤية علمية تساهم في إخراج الحالة الفلسطينية من مأزقها.
وقد تكونت لجنة الحكم والمناقشة من نخبة متميزة من خبراء العلوم السياسية والفكر الإستراتيجي في جمهورية مصر العربية: الأستاذ الدكتور أحمد النادي، عميد كلية الدراسات الآسيوية السابق، (ممثل الإشراف عن الكلية رئيسًا)، والأستاذ الدكتور طارق فهمي، أستاذ العلوم السياسية والإستراتيجية، ومدير وحدة الدراسات الفلسطينية والإسرائيلية بالمركز القومي لدراسات الشرق الأوسط، (مشرفًا ومناقشًا)، والأستاذ الدكتور فتحي العفيفي، أستاذ التاريخ الحديث والمعاصر بكلية الدراسات الآسيوية، جامعة الزقازيق، (عضوًا مناقشًا)، والأستاذ الدكتور عبد العال الديربي، أستاذ ورئيس قسم العلوم السياسية بكلية السياسة والاقتصاد، جامعة السويس، (عضوًا مناقشًا).
ولقد كانت الأمنية أن يَشرُفَ هذا المحفل العلمي بوجود الأستاذة الدكتورة هدى درويش، ضمن أعضاء لجنة الحكم والمناقشة، ولكن قضاء الله كان، فسبقت المنيةُ الأُمنيةَ، وعزاؤنا أن يتغمدها اللهُ بواسع رحمته ورضوانه.
وفي مستهل كلمة الكاتب نعمان فيصل أوضح أن الدراسة جاءت في لحظة حرجة، وتطلع جماعي لتقييم تجربة النظام السياسي الفلسطيني في ظل الظرف المتشابك الذي يسيطر على الساحة الفلسطينية، في محاولة أكاديمية جادة لوضع لبنة معرفية في بناء صرح الإصلاح الداخلي، نظرًا لأهمية الموضوع، وارتباطه بالواقع الفلسطيني المشتعل حاليًا على كل الجبهات، وصداه على المستوى الداخلي والخارجي.
ويسعى الكاتب نعمان فيصل من خلال أطروحة الدكتوراه التي تقدم بها إلى تحليل التغيرات البنيوية التي أصابت النظام السياسي الفلسطيني من زاويتين متلازمتين: الأولى: عبر دراسة تفاعلاته الداخلية، داخل مؤسساته الدستورية، وفحص مدى قدرته على تحقيق البناء الديمقراطي، ونظام الحكم الرشيد، والثانية: ترتبط بتأثير الاحتلال الإسرائيلي عليه، وهي تمثّل أساسًا علميًا لفهم أزمة النظام السياسي الفلسطيني. كما قدمت الأطروحة سيناريوهات مستقبلية للنظام السياسي الفلسطيني، من شأنها إخراجه من أزمته، في ضوء المتغيرات المتسارعة، وخيارات إصلاحه، أو إعادة تشكيله.
وقد خلصت الأطروحة الأكاديمية إلى تقديم مجموعة توصيات عملية لبناء نظام سياسي فلسطيني محصن، من خلال: إخلاص النيّات، والعودة إلى الحوار الوطني الشامل، وإعادة بناء منظمة التحرير الفلسطينية على قاعدة الشراكة الوطنية، والاتفاق بين كل الفصائل الفلسطينية على برنامج سياسي موحد، يتضمن وضع إستراتيجية شاملة لإدارة الصراع مع الاحتلال الإسرائيلي.
وكذلك اتخاذ الخطوات الكفيلة بحماية الشعب الفلسطيني وحقوقه، ووضع آليات عملية لإدارة مرحلة ما بعد الحرب على غزة ، بأسلوب سياسي وقانوني يتسق مع الشرعية الدولية، وبما يحافظ على أفق حل الدولتين، وإعادة بناء الثقة بين المواطن ومؤسسات الحكم، والعمل على إشراك الجماهير في اتخاذ القرار السياسي، وإنجاز متطلبات الإصلاح المؤسساتي بمختلف مستوياته. إن الإصلاح المأمول يكمن في إصلاح النظام الإداري؛ ليعتمد على الكفاءة لا الولاء، في إطار نظام سياسي يقوم على تمثيل فئات المجتمع كلها.
جدير بالذكر أن الكاتب نعمان فيصل هو كاتب فلسطيني، من مواليد حي الشجاعية بمدينة غزة عام 1976، وعضو عامل في الاتحاد العام للكتّاب والأدباء الفلسطينيين، وله خمسة مؤلفات منشورة، تتناول تاريخ القضية الفلسطينية، وتطوراتها، وأعلامها. وقد عانى ما عاناه أبناء شعبه في قطاع غزة جراء الحرب على قطاع غزة، التي أُشعلت نارها في السابع من أكتوبر 2023م، من تدمير لمنزله، وضياع مكتبته، والنزوح المتكرر، ثم الاغتراب عن الوطن، بحثًا عن منابع استمرار الحياة، بعد أن فقد كل المنابع، وحفاظًا على ما تبقى من الإنسان الفلسطيني في مستقبل أفضل.
