مفاوضات القاهرة المرتقبة.. حماس تحمل مقترحات جديدة وملادينوف يربط مشاركته بـ«تقدم إيجابي»
كشفت صحيفة "الشرق الأوسط"، اليوم الثلاثاء، 02 يونيو 2026، أن حركة حماس تستعد لطرح أفكار ومقترحات جديدة خلال لقاءات مرتقبة في القاهرة مع الوسطاء والفصائل الفلسطينية، في محاولة لتقريب وجهات النظر ومعالجة القضايا العالقة في اتفاق وقف إطلاق النار بقطاع غزة .
وبحسب مصادر في الحركة تحدثت للصحيفة، فإن المقترحات التي سيحملها وفد "حماس" تتضمن أفكاراً جرى بحث بعضها مع الفصائل الفلسطينية والوسطاء، على أن تخضع لمناقشات موسعة خلال الاجتماعات المرتقبة في العاصمة المصرية.
ويأتي ذلك في وقت تكثف فيه الحركة اتصالاتها ولقاءاتها مع الوسطاء من مصر وقطر وتركيا، بينما تترقب الإدارة الأميركية و"مجلس السلام" نتائج محادثات القاهرة وما قد تسفر عنه من تفاهمات بشأن مستقبل اتفاق وقف إطلاق النار.
وكان وفد من المجلس القيادي لحركة "حماس" قد أجرى لقاءات مع مسؤولين أتراك في أنقرة، فيما يُنتظر وصول ممثلين عن الحركة إلى القاهرة لعقد اجتماعات مع مسؤولين مصريين وممثلي الفصائل الفلسطينية والدول الوسيطة.
وتشهد المفاوضات غير المباشرة بين إسرائيل و"حماس" حالة من الجمود، في ظل تمسك الحركة بتنفيذ استحقاقات المرحلة الأولى من الاتفاق، بما يشمل الانسحاب الإسرائيلي وإدخال المساعدات إلى القطاع، مقابل إصرار إسرائيل على ملف نزع سلاح الفصائل كأحد أبرز ملفات المرحلة الثانية.
محاولات لإشراك ملادينوف
ويسعى الوسطاء إلى إشراك الممثل الأعلى لغزة في «مجلس السلام»، نيكولاي ملادينوف ، في لقاءات القاهرة؛ إلا أن مصادر من «حماس» وأخرى مقربة من ملادينوف قالت إن تلك الجهود «لم تنجح بعد» خصوصاً مع استمرار «حماس» في انتقاده علناً، واتهامه بالانحياز لإسرائيل، وتبنّي روايتها.
وقال مصدر مطلع على تواصل مع فريق ملادينوف للصحيفة، إن زيارته إلى القاهرة «مرتبطة بنجاح الاتصالات بشكل جدي بين (حماس) والوسطاء، وأضاف: «من دون إحراز أي تقدم لا معنى لوجوده أو حضوره في القاهرة، وملادينوف على تواصل باستمرار مع الوسطاء، ويتم إطلاعه على المستجدات اللازمة، وفي حال كانت هناك بوادر إيجابية جدية سيحضر فوراً سواء إلى القاهرة أو غيرها من العواصم».
اقرأ أيضا/ حمـاس تؤكد جاهزيتها لتسليم مجالات الحكم بغـزة كافة "بما فيها الأمن"
وأكد المصدر أن موقف ملادينوف بشأن الوضع في غزة، يمثل موقف «مجلس السلام» بشكل كامل، والذي يصر على نزع السلاح بأكمله في قطاع غزة، سواء الفصائلي أو العشائري وحتى الشخصي، بما يضمن تولي لجنة إدارة قطاع غزة مهمة حصر السلاح، وأن يكون لها السيادة الكاملة في ترتيب الوضع الأمني والقانوني داخل القطاع.
ومن دون تسمية إيران، قال المصدر إن على «حماس» ألا تعول على موقف جهات أخرى، وترهن الوضع في غزة بمصير جبهات أخرى. ونفت مصادر في «حماس» في وقت سابق رهنها مفاوضات غزة بمصير الاتفاق الأميركي - الإيرانية المرتقب.
ولفت المصدر إلى أن «المرحلة المقبلة بشأن غزة ستكون حاسمة فيما يتعلق بالخيارات المطروحة داخل (مجلس السلام) والإدارة الأميركية، بالتنسيق مع إسرائيل وأطراف أخرى»، مشيراً إلى أن «من أهم تلك الخطوات المضي قدماً في خطة الرئيس الأميركي دونالد ترمب بشكل أحادي، ومن دون أن تكون (حماس) شريكة فيها عبر إجراءات عملية».
لجنة غزة ولقاء مع «مجلس السلام»
وعلمت «الشرق الأوسط» من مصدرين مقربين من «لجنة إدارة غزة»، أنه تم وضع اجتماعات على جدول أعمالها من المفترض أن تعقد بعد منتصف الشهر الحالي في قبرص، مع مسؤولين في «مجلس السلام»، وذلك بهدف بحث الخطوات المرتقبة التي يجب أن تتخذ بشأن الوضع في غزة، وقد يكون منها «خطوات أحادية الجانب» وفق قول أحد المصدرين.
