الخالدي: الحالة الأمنية الصعبة قلصت نسب الاقتراع في دير البلح
أعلن جميل الخالدي، المدير الإقليمي للجنة الانتخابات المركزية في قطاع غزة ، الأحد 26 أبريل 2026 ، عن نجاح العملية الانتخابية في مدينة دير البلح، واصفاً إياها بالخطوة ذات الرمزية السياسية والوطنية العالية التي تتجاوز مجرد الاقتراع المحلي.
وحدة جغرافية في مواجهة الانقسام
وفي تصريح صحفي عقب إغلاق صناديق الاقتراع، أكد الخالدي أن إجراء الانتخابات بشكل متزامن بين الضفة الغربية وقطاع غزة يمثل رداً عملياً ومؤشراً قوياً على وحدة الأراضي الفلسطينية سياسياً وجغرافياً.
"في وقت يشتد فيه الحديث عن محاولات سلخ قطاع غزة، جاءت هذه الانتخابات لتؤكد أن الإرادة الفلسطينية عصية على التجزئة"، هكذا لخص الخالدي المشهد، مشيراً إلى أن النتائج الرسمية ستعلن خلال ساعات القليلة القادمة في مؤتمر صحفي لرئيس اللجنة من مدينة رام الله .
تحديات "الواقع الكارثي" ونسبة الاقتراع
لم يخفِ الخالدي تأثير الظروف الميدانية على أرقام المشاركة؛ إذ أقر بهبوط نسبة الاقتراع في دير البلح عما كان متوقعاً. وعزا ذلك بشكل مباشر إلى الأوضاع الأمنية "الكارثية" والحروب التي فرضت أولويات قسرية على المواطن الفلسطيني، قائلاً:
"الحرب فرضت واقعاً أمنياً صعباً أثر بشكل طبيعي على تدفق النازحين والمقيمين إلى مراكز الاقتراع، لكننا ننظر إلى جوهر الخطوة ورمزيتها كعملية ديمقراطية حرة ونزيهة تمت في أجواء منظمة رغم كل الجراح."
مجلس بلدي لخدمة "النزوح والمقيمين"
وعلى الصعيد الخدماتي، شدد الخالدي على أن أهمية هذا الاستحقاق تكمن في إفراز مجلس بلدي منتخب يمتلك الشرعية اللازمة للتعامل مع احتياجات المواطنين في ظل أزمة النزوح المتفاقمة. وأوضح أن وجود قيادة بلدية منتخبة سيعزز من قدرة المدينة على:
التواصل مع المجتمع الدولي والمنظمات الإغاثية.
تجنيد الموارد والأموال اللازمة لإعادة تأهيل البنية التحتية.
تقديم الحد الأدنى من الخدمات الضرورية في ظل الظروف الراهنة.
واختتم الخالدي حديثه بتوجيه رسالة إلى المجتمع الدولي، مؤكداً أن الشعب الفلسطيني مصمم على استكمال بناء مؤسساته الرسمية عبر صناديق الاقتراع، لإيصال صوته للعالم بأن هناك قيادة منتخبة تمثل إرادته، وعلى العالم أن يتعامل مع هذه الحقوق المشروعة بجدية ومسؤولية.
