اشتية: نجاح انتخابات البلديات ركيزة لدمقرطة المجتمع وفلسطين
أكد محمد اشتية ، عضو اللجنة المركزية لحركة فتح، الأحد 26 أبريل 2026 ، أن نجاح انتخابات المجالس المحلية يمثل ركيزة أساسية في مسيرة "دمقرطة" المجتمع الفلسطيني واستعادة الروح الديمقراطية في مؤسسات الحكم، معتبراً إياها تمهيداً لإجراء الانتخابات العامة في القريب العاجل.
نسبة مشاركة مرضية وتحديات ميدانية
وصف اشتية نسبة الاقتراع التي بلغت 53% بالمرضية والمقبولة سياسياً، مقارنة بنسب المشاركة في الانتخابات البلدية بالدول المتقدمة التي تتراوح أحياناً بين 25% و30%.
وأوضح اشتية أن تفاوت نسب المشاركة بين المناطق -والتي وصلت في بعضها إلى 70%- يعود إلى حدة التنافس الانتخابي، مشيراً إلى أن غياب الاقتراع في مدن كبرى مثل نابلس و رام الله وقلقيلية أثر على المعدل العام لنسبة المشاركة. وعزا هذا التباين أيضاً إلى:
الظروف الاقتصادية الراهنة.
المزاج العام في الشارع الفلسطيني.
طبيعة القوائم المتنافسة في كل موقع.
استراتيجية "الدولة والبرلمان" والضغط الدولي
وفي سياق الإصلاح السياسي، شدد اشتية على أن القيادة الفلسطينية تسعى للانتقال من مرحلة "السلطة" إلى "الدولة"، ومن "المجلس التشريعي" إلى "برلمان دولة فلسطين". وكشف عن التوجه نحو إجراء انتخابات للمجلس الوطني، بحيث يمثل 200 عضو منه "مجلس نواب دولة فلسطين" المنتخب في الضفة الغربية و غزة و القدس .
وطالب اشتية المجتمع الدولي بضرورة لجم الاحتلال الإسرائيلي ومنعه من استخدام "الفيتو" ضد الديمقراطية الفلسطينية، خاصة في مدينة القدس المحتلة، محذراً من أن القبول باستثناء القدس يعني السماح للاحتلال بتفصيل الديمقراطية الفلسطينية وفق مقاييس الحكم العسكري.
البلديات كرافعة للتنمية الاقتصادية
وعلى الصعيد الخدماتي، حدد اشتية ملامح الدور الجديد للمجالس المحلية في المرحلة القادمة، مؤكداً أنها لن تقتصر على تقديم الخدمات التقليدية، بل ستشمل:
التنمية الاقتصادية: خلق فرص عمل والمساهمة في قطاعي الصحة والتعليم.
الاعتماد على الذات: القدرة على تجنيد الإمكانات الذاتية في ظل تراجع أموال المانحين والمساعدات الدولية.
الوحدة المجتمعية: الحفاظ على تماسك النسيج الاجتماعي بعد انتهاء العملية الانتخابية.
نحو الوحدة الوطنية الكاملة
وأعرب اشتية عن سعادته بمشاركة أهالي "دير البلح" في هذه العملية، مؤكداً أن وحدة الجغرافيا والمؤسسة هي الرد الأمثل على المحاولات الإسرائيلية والدولية لتفتيت الأرض الفلسطينية. واختتم تصريحه بدعوة المجتمع الفلسطيني للعمل بروح الفريق الواحد، مؤكداً أن "الوعي الوطني هو الكفيل بتجاوز الجراح التي قد تتركها أي عملية انتخابية".
"نحن لا نحتاج لمن يعلمنا معنى الديمقراطية؛ فالشعب الفلسطيني يعي تماماً قيمة الصوت الحر والمشاركة السياسية، والمطلوب من العالم الآن هو دعم حقنا في ممارسة هذا الحق في كامل أراضينا وعلى رأسها القدس." بقول اشتيه
