مسيحيو حلب يحتفلون بالميلاد للمرة الأولى منذ خمسة أعوام
حلب / وكالات/ يكاد مسيحيو حلب لا يصدقون أن عيد الميلاد هذا العام سيمر على بيوتهم وشوارعهم ومقاهيهم الليلية ويسعد أطفالهم لكن المعجزة حدثت واستعدت مدينة الحرب لاستقبال أيام العيد ودقت كنائس حلب أجراسها بعد أن كانت أصوات القذائف تغطي على كل صوت يضج بالحياة.
وتحت درجة حرارة تتخطى الصفر بقليل تحلّق المئات من سكان حي العزيزية في وسط حلب ليلا حول شجرة ميلاد أضيئت هذا الأسبوع للمرة الأولى منذ خمسة أعوام.
ويقع حي العزيزية بالقرب من مركز المدينة وهو من أوائل الأحياء التي بنيت خارج أسوار المدينة القديمة بدءا من عام 1868.
يقطن الحي أغلبية مسيحية حيث ازدان مثل حي السليمانية المجاور بمظاهر العيد للمرة الأولى.وذلك حسب ما وضحت وكالة رويترز.
وعلى مدى السنوات الماضية أثارت أعمال العنف التي ارتكبها تنظيم الدولة الإسلامية بحق المسيحيين في العراق الخوف والذعر في قلوب مسيحيي حلب ما دفع الكثير منهم إلى الهجرة وإن كان كثير منهم أصر على البقاء في مدينتهم.
ويمثل المسيحيون ما بين ثمانية وعشرة في المئة من سكان سوريا البالغ عددهم ثلاثة وعشرين مليوناً ويشكلون مع المسيحيين العراقيين أقدم التجمعات المسيحية في الشرق الأوسط والشرق الأدنى.
وفي مقهى قديم داخل حي العزيزية يقف جوزيف بريج مراهنا على الماضي والحاضر وعلى سر البقاء في منطقته رغم مغادرة معظم أفراد عائلته.
ويقول بريج لرويترز "منذ بداية الحرب رفضت السفر. كنت أعرف أن حلب ستعود مهما حصل. هدف الحرب هو تهجير المسيحيين من المنطقة .. مرت علينا فترات ندمنا أننا لم نخرج وكنا نقول نيال يلي راح (هنيئا لمن رحل)."
