125-TRIAL- أصبح لسان حال الشاب الغزي يردد بعضا من هذه المقولات علها تعبر ولو قليلا عن ما يمر بخاطره من حاله إحباط وتخبط نحو المجهول! 
استيقظ شابا من غزة وكتب على صفحته على موقع التواصل الاجتماعي (أنا متفائل جدا يا شباب). 
وبعد يوم او يومين سائت الأمور بين رئيسنا فى الضفة و رئيسنا فى غزة وكانت مجمل التوقعات فى الشارع الفلسطينى ان المصالحة فشلت! 
ليكتب نفس هذا الشخص فى نفس اليوم بعد تصريحات الرئيسين، أنا اول فرصة طالع من هالبلد إكرهتها سألوه غزة؟ فرد مسرعاَ لا فلسطين كلها !!
فخلال الحرب كل الشعب الفلسطينى تفائل بأن من يفاوض العدو الأسرائيلى وفد موحد على قلب رجل واحد وقالو هذا أحد أهم إنتصارات الحرب ولكن لم تدم هذه الفرحة مطولا حتى بدأت الفصائل بالعودة الى الاتهامات الاعلامية وكلا يحمل الآخر مسؤولية ما حل بنا !
حكومتنا العزيزة نحن المسؤولين ام أنتي؟ هل ما يحصل الأن يرضيكم؟ أهم عناصر المجتمع يودع بكلمه واحدة ، هجرة سنرحل, سنتركها لكم ! 
لو انى أكتب هذا الكلام فى عام الـ48  لقلت العدو سبب ما يحصل لنا والقيت كامل المسؤولية على عاتقه وعلى عاتق التواطئ العربى المعروف للجميع ولكن الان الوضع مختلف فـأنا القيه اولا على الحكومتين فى الضفة الغربية و فى غزة أولا ومن ثم على من ذكرت اعلاه. 
لا ألوم أى شاب لجئ الى الهجرة من وطنه الى المجهول, غير أن ما يؤلمنى حقا المجهول الذى هو بصدده، اسهل عليه من حال وطنه المحتل جزئيا والمفتت كليا, فمنذ ثمان سنوات والسكين تمزق اشرعته الى أن تحول شراعه الى خشبه عاريه من كل الانسجه الفصائليه سقطو جميعا وبقت فلسطين وحدها من دون هوية فتاه الشعب وأصبح القفز من المركب الى بحر المجهول أهم ما فى القضية. 
لا احد فرح بما يحصل الأن سوى إسرائيل فالخطة تمشى كما المعتاد وأعتقد أن شعبنا الفلسطينى واعى جدا وعلى درجه عاليه من الثقافة ليفهم أن عدونا الاسرائيلى مبدئه فى العيش هو فرق تسد. ولكن هل قيادتنا من الشعب ام انهم لم يفهمو بعد هذه الأستراتيجية المتبعة منذ سنوات ليس فقط فى فلسطين، وإنما بالشرق الاوسط كلهّ ! الى متى سنبقى تحت رحمة صانعى القرار حتى أصبح القرار ينفذه الشعب بالفرار!! 
اختتم كلامى بكلام جبران، 
همس بيتى فى اذنى: لا تهجرنى... فى داخلى يسكن ماضيك
وقال لى الطريق: تعال اتبعنى... انا مُستقبلُك 
وللبيت والطريق اقول: لآ ماض لى ولا مستقبل
إذا أقمتُ فإقامتى رحيل، وإن رحلتُ فرحيلى بقاء.
62

جميع المقالات تعبر عن وجهة نظر أصحابها وليس عن وجهة نظر وكالة سوا الإخبارية

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد