الصحفية حرب تؤكد توجيه خمسة تهم لها والإعلام الحكومي يرد
غزة /سوا/ أصدرت الصحفية الفلسطينية هاجر حرب بيانا للرأي العام والجهات المختصة، وضحت فيه ما حدث معها اليوم الأحد، على خلفية نشرها تحقيقا استقصائيا بعنوان "المحسوبية والرشوة أساس التحويلات الطبية في غزة".
وقالت حرب عبر صفحتها الشخصية على "فيسبوك" أمس الأحد : " تلقيت اتصالاً من النيابة العامة يفيد بضرورة تواجدي في مقرهم في تمام الساعة الثانية عشر ظهراً، وتوجهت برفقة المحامية ميرفت النحال محامية مركز الميزان لحقوق الإنسان، وتم استكمال الإجراءات والتحقيق في شكوى التي كانت قد قدمت سابقاً من المكتب الإعلامي الحكومي وليس الشكوى المقدمة من الطبيب".
وذكرت أنه جرى توجيه خمس تهم لها، وهي:
1 . الاتهام بانتحال شخصية، وذلك خلافاً للمادة 274 في قانون العقوبات.
2. القدح في وزارة الصحة خلافاً للمادة 201-203، المعاقب عليه بالمادة 47 في قانون العقوبات.
3. نشر خبر غير صحيح حول الفساد في وزارة الصحة ، خلافاً للمادة 25-26، لقانون المطبوعات والنشر الفلسطيني والمعاقب عليه في المادة 44 من ذات القانون.
4. عدم توخي الدقة والحذر في نشر ما يثير الضغينة ضد وزارة الصحة خلافاً للمادة 48 من قانون المطبوعات والنشر الفلسطيني، وذلك بنشر تقرير صحفي آثار الضغينة ضد وزارة الصحة .
5. الارتباط مع جهة أجنبية بالعمل خلافاً للمواد 10-48 من خلال مؤسسة إعلامية ليس لها قيود في قطاع غزة والمكتب الإعلامي الحكومي.
وأضافت : "كل ما يثار حول توقيفي عن العمل عارٍ عن الصحة، والتهم التي وجهت لي جاءت بناءً على شكوى المكتب الإعلامي الحكومي ولا علاقة لها من قريب ولا من بعيد بشكوى الطبيب الذي يتغنى بالانتصار في قضيته".
وتابعت الصحفية حرب : "وأعتقده يعلم يقيناً ما الإجراءات القانونية المتخذة بحقه، دون الدخول في تفاصيلها، التي لا تعنيني لأنني لا زلت أصر على أن خلافي ليس شخصياً مع أحد".
وأردفت قائلةً : "أنا ماضية في ممارسة عمل الاستقصائي بكل مهنية وحيادية وموضوعية بما يضمن الكشف عن الفساد والفاسدين في كل ما يهم الرأي العام، مع التزامي الكامل بكافة المعايير المهنية والأخلاقية والقانونية".
وزادت حرب : "ستواصل هيئة المحامين المدافعة عني بمواصلة دفاعها واتخاذ كل الإجراءات اللازمة من أجل أنصاف الحقيقة، وكل الشكر لمن ساندني منذ البداية ولا يزال ".
من جهته، أكد المكتب الإعلامي الحكومي" بغزة، توفيره مناخ مناسب لممارسة العمل الإعلامي بمهنية وبموضوعية واحترامه وتقديره لكافة الصحفيين من أجل احترام حرية الرأي والتعبير.
وعبر المكتب في بيان صحفي صدر عنه مساء الأحد، عن استغرابه من اتهام الصحفية هاجر حرب، بتقديم شكوى ضدها لدى النيابة العامة، مبديًا استيائه من تسرع البعض بتوظيف الأمر وكأنه حملة تمارس ضد حرب أو غيرها .
وقال : "توضيحاً للحقائق ، فإننا في المكتب كنا قد تواصلنا مع الصحفية هاجر حرب بمجرد نشر التقرير وطلبنا منها التعاون معنا وتزويدنا بكل ما لديها من أدلة لتقديمها للنيابة من أجل محاسبة المقصرين أو من وصفهم التقرير بالمرتشين ، ولكنها فضلت عدم التعاون معنا وقالت أنها تفضل ألا تكشف ما لديها من معلومات إلا أمام النيابة".
وأضاف المكتب : "وأمام خطورة ما طرحه التقرير وفي ظل رفض الزميلة حرب التعاون معنا لما فيه الصالح العام ، فقد رفعنا مذكرة للنيابة العامة ووزارة الصحة من واقع مسئولياتهما للتحقيق في مجمل الاتهامات التي وردت في التقرير ومحاسبة المتجاوزين وتقديمهم للمحاكمة لنيل الجزاء العادل".
وتابع : "وعليه فإن استماع النيابة لأقوال وإفادة الزميلة حرب إنما جاءت بناء على طلبها وهي في هذا الإطار شاهدة وليست متهمة، إلا أذا ثبت زيف اتهاماتها أو عدم صحة ادعاءها".
وشدد على رأبه بالصحافة ووسائل الإعلام أن يجانبها الصواب أو تبتعد عنها المهنية في التثبت والتأكد من صحة ما يقال.
وجدد المكتب أنه لم ولن يسجل على نفسه وقفه خصماً أمام أي صحفي حتى لو كان مخطئاً تجسيداً لدوره في حماية الصحفيين وتوفير بيئة العمل المناسبة لهم .
