مؤتمر في رام الله يناقش الانتخابات الإسرائيلية وتحديات مرحلة ما بعد حرب غزة
شدد مشاركون في مؤتمر نظمه تحالف السلام الفلسطيني في رام الله ، اليوم الأربعاء، بحضور نشطاء شباب من مختلف المحافظات، على أن الانتخابات الإسرائيلية والفلسطينية القادمة تشكل محطتين مفصليتين في رسم معالم المرحلة السياسية المقبلة وتحديد مستقبل القضية الفلسطينية.
عودة: الانتخابات الإسرائيلية مصيرية لمواجهة التهجير أكد عضو الكنيست أيمن عودة خلال المؤتمر أن الانتخابات الإسرائيلية المقبلة محطة "مصيرية ووجودية" للفلسطينيين داخل إسرائيل، داعياً إلى مشاركة عربية واسعة لمواجهة مخططات التهجير وتعزيز التمسك بالأرض.
واعتبر عودة أن المؤسسات السياسية والعسكرية الإسرائيلية تتجه نحو سياسات أكثر تشدداً، مشيراً إلى قيام وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير بتسليح نحو 400 ألف يهودي، ومستشهداً باستطلاع لجامعة حيفا أظهر تأييد 56% من المشاركين لتهجير الفلسطينيين بالقوة.
كما استعرض عودة 10 تحولات أفرزتها الحرب على غزة ، أبرزها:
-
تراجع فكرة الحسم العسكري وفشل نظرية الردع.
-
عودة القضية الفلسطينية لصدق الاهتمام الدولي والمحلي.
-
ظهور التكافؤ الديموغرافي بوجود 7.5 مليون فلسطيني بين البحر والنهر.
-
بلوغ الخسائر الاقتصادية الإسرائيلية نحو 420 مليار شيكل وطغيان موازنة الأمن على التعليم.
دراغمة: عقبات سياسية ولوجستية أمام الانتخابات الفلسطينية
بدوره، استعرض الصحفي محمد دراغمة التحديات المحيطة بالانتخابات الفلسطينية المزمعة في 18 نوفمبر المقبل، موضحاً أنها تأتي لاستعادة الشرعية السياسية في ظل اتساع اتصالات أطراف دولية مع قوى أخرى كـ" حماس " وتيار الإصلاح ولجنة إدارة غزة.
وبيّن دراغمة وجود عقبات رئيسية قد تعيق إجراءها، منها سيطرة إسرائيل على غزة وخضوع القطاع لولاية مجلس السلام الدولي، إضافة إلى التحالفات الفصائلية الحالية، مشيراً إلى إعداد السلطة خطة بديلة تعتمد على إعادة تشكيل المجلس الوطني توافقياً لمد عامين وفق مقترح قدمته الجبهة الشعبية لإنجاز المصالحة وإدماج "حماس" تحت مظلة منظمة التحرير.
فقهاء: الإصلاح والانتخابات مطلب وطني ودولي
من جانبه، أكد مدير عام تحالف السلام الفلسطيني نضال فقهاء أن المؤتمر يأتي في ظروف استثنائية، محذراً من الهجمة الاستيطانية في الضفة وتداعيات مشروع E1 والبؤر الاستيطانية التي تستهدف الموارد والجغرافيا.
وأشار فقهاء إلى أن قطاع غزة ما زال يعاني ظروفاً إنسانية قاسية واستمراراً للتهجير رغم إعلان وقف إطلاق النار وتشكيل لجنة الإدارة، مجدداً التأكيد على أن إجراء الانتخابات والإصلاح السياسي يمثل مطلباً وطنياً ودولياً لتجديد شرعية المؤسسات وتعزيز المشاركة الشعبية.
