إسرائيل تجرد منظمة حقوقية من صلاحيتها كبديل للخدمة العسكرية

58-TRIAL- القدس / رويترز / قال مسئولون اليوم الخميس إن إسرائيل أبطلت صلاحية منظمة حقوق الإنسان الرئيسية بها كخيار تطوعى للشبان الذين يفضلون الخدمة الوطنية المدنية على التجنيد العسكرى مستندة الى انتقاد المنظمة للهجوم على غزة .
ومن المستبعد أن يؤثر تحرك الحكومة ضد منظمة بتسيلم على عملياتها لكنه يعكس الغضب المتزايد داخل الائتلاف اليمينى لرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو من نشاط إسرائيلى يرى أنه يذكى التعاطف مع الفلسطينيين.
وعلى أمل التقريب بين المواطنين من الأقلية العربية واليهود المتشددين المعفيين من التجنيد لأسباب ايديولوجية ولاستيعاب دعاة السلام ترعى إسرائيل الخدمة البديلة فى هيئات عامة مثل التعليم والصحة.
وتغطى الدولة النفقات المعيشية للمتطوعين فى الخدمة الوطنية المدنية كما أصبح لهم الحق مؤخرا فى امتيازات مماثلة لتلك التى تقدم للجنود المسرحين من الخدمة.
وقالت الهيئة الحكومية للخدمة المدنية الوطنية انها ستتوقف عن تزويد بتسيلم بعاملين بعدما جادلت المنظمة بأن بعض الضربات العسكرية أثناء الحرب التى دامت شهرا فى غزة حيث قتل 1945 فلسطينيا أغلبهم مدنيون كانت غير قانونية.
وقال مدير الهيئة سار شالوم جربى لتلفزيون القناة الثانية الاسرائيلى إنه يوجد لدى بتسيلم حاليا متطوع واحد للخدمة الوطنية.
وأضاف قائلا "يمثل المتطوعون معسكرا واحدا.. بكونهم يريدون تقديم إسهام للبلاد وللمجتمع ولطائفتهم." وتابع أن "بتسيلم جاوزت الخط فى وقت الحرب بشن حملة والتحريض ضد دولة إسرائيل وقوات الدفاع الإسرائيلية وهى أفضل الجيوش أخلاقا."
وفى رد عبر القناة التلفزيونية وصف حجاى إلعاد مدير بتسيلم الحظر بأن له دوافع سياسية وغير ديمقراطي.
وقال إلعاد "نعمل انطلاقا من التزام عميق بقيم المجتمع الذى ننتمى إليه." ودعا اورى اورباتش الوزير المسئول عن سلطة الخدمة المدنية الوطنية إلى إلغاء القرار، ولم يغير اورباتش المنتمى لحزب البيت اليهودى المتطرف ضمن الائتلاف الحكومى لنتنياهو موقفه.
وأوضح فى بيان "إسرائيل فى خضم حملة دبلوماسية وعسكرية صعبة ضد إرهابيين" مشيرا إلى نشطاء غزة بقيادة حركة حماس الذين قتلوا 64 جنديا إسرائيليا وثلاثة مدنيين داخل إسرائيل.
وأضاف "المنظمة التى تعمل لإثبات مزاعم بأن إسرائيل ترتكب جرائم حرب يجب أن تكون لديها القدرة للاعتماد فى ذلك على مواردها وليس من خلال متطوعى الخدمة الوطنية المدنية وأموال الدولة."
ويسعى مشرعون يمينيون لإقرار تشريع يقيد التمويل الاجنبى لجماعات الضغط التى يرون أنها تشجع الانتقاد الدولى للسياسات الإسرائيلية تجاه الفلسطينيين. ويخشى المشرعون اليساريون من محاولة لقمع المعارضة الداخلية.
ورفضت إسرائيل إجراء تحقيق جديد من مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة فى احتمال ارتكاب اى من الطرفين فى حرب غزة لجرائم حرب ووصفته بأنه محكمة صورية لا تراعى العدالة.
وأثناء حرب غزة رفضت محطات البث الحكومية الإسرائيلية طلبا من بتسيلم لإذاعة أسماء الأطفال الفلسطينيين القتلى. ولجأت المنظمة إلى محكمة العدل العليا التى أيدت أمس قرار محطات البث.
وقالت المحكمة فى قرارها "إن قراءة أسماء الأطفال القتلى.. رغم أن قلب المرء ينخلع لأجلهم.. له هدف سياسى وليس لأغراض إعلامية فقط."
وتعارض بتسيلم الاستيطان الاسرائيلى فى الضفة الغربية المحتلة. وسحبت إسرائيل مستوطنيها من غزة فى 2005 . 223
اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد