شاهد الصور: النرويج تحتفل بيوم استقلالها في غزة
غزة / سوا/ احتفلت مساء اليوم الاثنين، دولة النرويج بيوم استقلالها الوطني في قطاع غزة.
وقال السفير النرويجي في فلسطين هانس جاكوب فريدنلوند، "هذه المرة الرابعة التي نحتفل بها في اليوم السابع عشر من مايو في غزة".
وأضاف فريدنلوند في كلمة له خلال الاحتفال، "أن السنوات الأربع الأخيرة في غزة كانت صعبة للغاية، شهدنا خلالها محاولة غير ناجحة للمفاوضات، حرب مدمرة، وحصار مستمر".
وتابع "تساءلنا هل من المنطق أن تحتفل النرويج باستقلاليتها وحريتها وديمقراطيتها بيوم دستورها في فلسطين، في وقت قريب من يوم النكبة الفلسطينية؛ في كل عام كنا نصل إلى نفس النتيجة وهي "نعم".
وأكد على ضرورة اظهار ان الروابط بين فلسطين والنرويج أقوى من ذي قبل، بوجود مئات المواطنين النرويجيين المقيمين في غزة، مضيفاً "يجب علينا أن نتواجد معاً لإظهار الدعم للفلسطينيين"، معرباً عن أمله أن يحقق الفلسطينيون ما حققناه في النرويج.
واستطرد "17 مايو ليس يوم استقلالنا، بل هو يوم الدستور النرويجي؛ لقد حصلنا على دستورنا في عام 1814، ونلنا الاستقلال في عام 1905؛ وحققنا الديمقراطية الكاملة في عام 1913، من خلال توسيع حقوق التصويت للنساء".
وأوضح أن حصول النرويج على استقلالها استغرق ما يقارب القرن، متابعاً "في هذا القرن تمكّنا من بناء مؤسساتنا، وولاية النرويج، حتى تمكّنا من الانفصال عن السويد بالتوصل إلى حل الدولتين".
وأكمل "أنه في ظل حكم الملك السويدي كارال جوهان، تمكنا من بناء ديمقراطيتنا خطوة بخطوة؛ دستورنا النرويجي مبني على مبادئ الثورة الفرنسية من الحرية، والعدالة، والتضامن والديمقراطية".
وأشار إلى أن الأمر متعلق بتحقيق سيادة الشعب، وبحقوق الأفراد، مؤكداً "أنهم لم يتمكنوا من الحصول على سيادتهم، لكنهم حصلوا على حق الفرد وحقوق الانسان تدريجياً".
وتابع "يمكن أن يكون استقلالنا بصيص أمل لفلسطين، لكن هناك فرق هام، أنه كان هناك ما يمكن أن نسميه اتحاد ودي مع السويد، وليس احتلال يستمر في التوسع والحصار".
وأوضح أنه لا يوجد حلول سريعة لهذا الصراع، مردفاً " بعد خمس سنوات في فلسطين، توصلت إلى استنتاج أن أحد المشكلات أن الكثير من الناس يعتقدون أننا بحاجة إلى حل سحري لحل جميع الأمور؛ وهذا يبقي الأمل موجود ولكنه غير مجدي".
وشدد على أنه يجب التفكير بشكل أوسع والنظر إلى المدى البعيد، "يجب ان نبني طريقنا على المبادئ الأساسية"، وفق قوله.
وبيّن أن الأمر يتعلق ببناء المستقبل الآن، وليس تعليق المستقبل حتى يتم حل جميع الأمور، متابعاً "يجب أن نبني المستقبل خطوة خطوة، حتى عندما يبدو المستقبل كئيباً؛ الأمر يتعلق بعدم الاستسلام، والبقاء على الأرض، وتوفير الوسائل التي تمكن الناس من تحقيق أحلامهم، والسفر والتجارة بحرية".
وأكد على ضرورة انهاء الحصار، مشيراً إلى أنه تم انشاء مكتب الممثلية النرويجية للمساهمة في التوصل إلى حل الدولتين، وإبقاء هذا الحل قائماً.
وقال " يوم 17 مايو، هو يوم فخر وطني، هو يوم احتفال بالدولة التي تخلق الهوية والروابط بين أوساط الشعب، وليست القومية المتطرفة القائمة على إقصاء الآخر؛ ويجب أن نحارب القومية المتطرفة، والتعصب الديني الأعمى الذي تسبب بكارثة في المنطقة".
وأشار إلى أنه في عام 1814 لم تحصل النرويج على سيادتها، ولكن حصل النرويجيون على حقوقهم الأساسية، مضيفاً "نتطلع جميعاً إلى اليوم الذي سيحقق فيه الفلسطينيون أحلامهم ويحصلون على حقوقهم واستقلاليتهم، ثم نتطلع إلى اليوم الذي نأتي لنحتفل به باستقلال فلسطين".
