جوال

حال النازحين..النوم على جنبات الطرق أو الموت في مدارس الاونروا

178-TRIAL- غزة / خاص سوا /  رغم حرارة الجو المرتفعة والغارات الاسرائيلية المكثفة على قطاع غزة بات حال النازحين الفلسطينيين أكثراً سوءً وألماً ،حيث ان المتجول في مناطق القطاع المختلفة يجد مواقفاً يصعب كتابتها أو رصدها نظرا لغزارتها.
ففي طرقات القطاع تجد عشرات النازحين يفتشرون الأرض لأخذ قسطاً من الراحة بعدما أخذ الأرهاق جزءاً كبيرا من أجسادهم وتحديداً في ساعات الليل الأولى،فيما تجد المئات في مدارس وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "اونروا" يختبؤون خوفا من قصف اسرائيلي غادر يسرق حياة أطفالهم ونسائهم.
ومع بدء العملية العسكرية على قطاع غزة في السابع من الشهر الماضي اضطر آلاف المواطنين من سكان المناطق الحدودية والأحياء القريبة من الشريط الحدودي الى النزوح على المناطق الأكثر أمنا ومدارس الاونروا في قطاع غزة.
الأوضاع السكانية للمدنيين أشبه بأيام النكبة الفلسطينية في ظل استمرار حالات النزوح الجماعي لسكان قطاع غزة في ظل سياسة الأرض المحروقة، فأكثر من 300.000 نازح من منازلهم هرباً من الموت، وأكثر من 118.000 يلجئون إلى 77 مدرسة للأنروا في القطاع.بحسب المركز الفلسطيني لحقوق الانسان
ففي مخيمي النصيرات والبريج وسط قطاع غزة لم تجد بعض العائلات مكانا لها في مدارس الاونروا نظرا للعدد الكبير للنازحين مما اضطرها الى افتراش الأرض والطرقات للنوم. يقول محمود أبو ظاهر انه اضطر الى النزوح هو وعائلته من شرق مخيم البريج الى غرب مخيم النصيرات بعدما قامت قوات الاحتلال بهدم منزله.
ويضيف :" جئت الى أحد مدارس الاونروا في مخيم النصيرات ولكني لم أجد مكانا لعائلتي مما دفعني لاستئجار أحد المحال التجارية الصغيرة لتنام عائلتي فيها ، اما أنا وباقي شباب العائلة فأننا ننام على جانب الطرقات لان المكان المخصص للعائلة ضيق جدا".
وتابع:" أخشى ان نذهب الى أحد المدارس في منطقتي دير البلح او البريج فيتم استهدافها من قبل قوات الاحتلال، لان اسرائيل ارتكبت مجازر بحق النازحين في مدارس الاونروا ولم ترعى أنها مؤسسات دولية".
وارتكبت قوات الاحتلال الاسرائيلي صباح أمس مجزرة جديدة بحق النازحين في مدرسة انس الوزير التابعة للأنروا في مدينة رفح.
واسفرت المجزرة عن استشهاد عشرة مواطنين نازحين واصابة العشرات بعد ان تعرضت المدرسة لغارة اسرائيلية.
وتأتي مجزرة مدرسة الانروا الجديدة بعد ايام فقط من ارتكاب قوات الاحتلال لمجزرة مماثلة في مدرسة للانروا اسفرت عن استشهاد عشرين مواطناً واصابة العشرات.
ولم تعلم المواطنة فاطمة ابتسام البلبيسي من مدينة رفح ان لجوئها الى مدارس الاونروا في المدينة سيجعل حياة أطفالها في خطر وفي دائرة الاستهداف الاسرائيلي .
وتقول عبر الهاتف لوكالة (سوا) لم يعد هناك مكانا امنا في غزة ،حتى مدارس الاونروا أصبحت في دائرة الاستهداف الاسرائيلي واصبح القصف يطال النازحين فيها.
وتتابع:"الى أين ننزح ونهرب فالقصف الاسرائيلي طال بيوتنا في منتصف مدينة رفح ولم نسلم من الغارات الاسرائيلية حتى بات لدي قناعة بأن الغارة المقبلة ستكون في جسد أطفالي". وتحمل البلبيسي وكالة الغوث والامم المتحدة المسؤولية عما آلت إليه الامور في مدارسها بغزة في ظل استهداف اسرائيلي واضح للنازحين فيها .
وتقول :"الاونروا والامم المتحدة مقصره في حماية النازحين المدنيين في مدارسها حيث أنها تصدر بيانات الادانة التى لا ترتقى الى بشاعة المجازر التى ترتكبها اسرائيل بحق النازحين في المدارس.
وأدان الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون هجوما قاتلا على مدرسة في غزة تابعة للمنظمة الدولية الأحد (الثامن من آب/ أغسطس). وقال بان كي مون إنه "عار أخلاقي وعمل إجرامي"، داعيا إلى محاسبة المسؤولين عن "الانتهاك الجسيم للقانون الإنساني الدولي".
وقالت حركة المقاومة الإسلامية ( حماس )،إن اعتماد الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون على الرواية الإسرائيلية بشأن الضابط الإسرائيلي المختفي جعله شريكا في ارتكاب الجيش الإسرائيلي مجازر في مدينة رفح جنوبي قطاع غزة منذ يوم الجمعة الماضي.
وقال سامي أبو زهري، الناطق باسم "حماس"، إن "اعتماد الأمين العام كي مون لرواية إسرائيل التي اتهمت حماس بخرق التهدئة بعد اختطاف جندي (ضابط) إسرائيلي في مدينة رفح، يحمله (بان كي مون) المسؤولية الكاملة عن دماء شهداء المدينة، وأنه شريك في تلك الجريمة البشعة".
186

الأخبار الأكثر تداولاً اليوم