اونروا: لا ننوى بناء مستشفيات بغزة ونحتاج لـ500مليون $ لإنهاء ملف اعمار القطاع
غزة /سوا/ اكد ديفيد ديبولد نائب رئيس عمليات الوكالة ان عملية إعادة الاعمار في قطاع غزة لا تسير بالوتيرة السريعة التي توقعوها رغم من قيامهم بعمليات التسجيل وحصر المتضررين وتقدير حجم الاموال المطلوبة، مرجعا ذلك لعدم التزام الدول المانحة والمتبرعة بتعهداتها التي قطعتها في مؤتمر شرم الشيخ لأعمار غزة وكذلك عدم قيام البلديات بتحضير خرائط التنظيم.
وقال ديفيد خلال اجتماعه مع رؤساء اللجان الشعبية للاجئين في المحافظة الوسطى بحضور رئيس منطقة الوكالة فيها المهندس محمد الرياطي الذي رتب اللقاء ونائبه سامي الصالحي وذلك في مقر رئاسة المنطقة بالنصيرات " قطعنا شوطا كبيرا في تعويض المتضررين سواء كان جزئيا او بليغا وكذلك دفع بدل ايجار وانجزنا ما يقارب 50% من تعويض اصحاب هذه المنازل وكذلك تعاونا مع البلديات في حل مشاكل التنظيم واصدار التراخيص اللازمة".
وأشار إلى ان الوكالة بحاجة لمبلغ يقدر ب500 مليون دولار لتكملة هذا الملف، لافتاً إلى أن هناك مبالغ مالية تبرعت بها السعودية والمانيا لصرفها لأصحاب المنازل المهدمة كليا ويجرون الترتيب لصرفها بطريقة عاجلة لهم.
وأكد ان الوكالة تبذل قصارى جهدها من اجل توفير الاموال اللازمة من خلال التواصل مع الدول المانحة.
وبخصوص أولويات الوكالة في تنفيذ البرامج أقر نائب مدير عمليات الوكالة "باننا لسنا احرار في تنفيذ بعضا من هذه البرامج حيت تتحكم الدول المتبرعة في التصرف بالأموال في مشاريع هم اختاروها بالرغم من محاولتنا اقناعهم بتنفيذ هذه البرامج وفق الخطط التي نرسمها في الوكالة وحسب احتياجات اللاجئين في المخيمات".
وابدى استعداده للشراكة والتعاون مع اللجان الشعبية لما فيه مصلحة للاجئين متعهدا بنقل مطالبهم للجهات المسؤولة في الوكالة للأخذ بها معربا عن سعادته بهذا اللقاء الذي يزودنا بتغذية راجعة والتعرف على المشاكل التي يعاني منها اللاجئين والاستماع لمطالبهم مقدما شكره لرؤساء اللجان على المعلومات التي حصل عليها منهم في هذا اللقاء.
وأكد ديفيد رغبته في عمل توازن في هذه اللقاءات مع اخد الاعتبار بعدم رفع سقف وعدواته بتلبية مطالبهم في اشياء يرغب بتنفيذها ولم يستطع القيام بها موضحا ان اكثر الاموال تخصص لبناء المدارس والمشاريع الاسكانية بعد دفع الرواتب مع التركيز على توظيف اكبر عدد من الايدي العاملة والخريجين في هذه المشاريع بالتعاون مع القطاع الخاص كمجال الصيد.
وتابع" لن نستطيع عمل كل شيء ولكن نحاول تلبية الحاجات الاساسية حسب الامكانيات المالية والتوصل".
واسترسل قائلا : "الوكالة ليس لديها اعتراض بخصوص تنظيم الاعتصامات السلمية للمطالبة بأمور تخص اللاجئين او التعبير عن تذمرهم من قضية معينة ولكن بشرط ان لا تخرج عن سلمتها وتمس المؤسسات والعاملين ولا تعيق عمل مؤسسات الوكالة في استمرارية تقديم خدماتها ،أما بخصوص الفساد الذي يتار في الوكالة فقال مكاتبنا مفتوحة لاستقبال اية شكاوي بخصوص ذلك ولكن كل ما يتار له علاقة بالشائعات مؤكدا ان اية شكوى او معلومة تتعلق بالفساد سيجري التحقيق فيها للوصول الى النتائج والتعامل معها
اما فيما يتعلق بحالة التمديد بعد سن 62 قال نحن ندرك مدى احتياجات اللاجئين لوظائف جديدة خاصة بالنسبة للخريجين العاطلين عن العمل ولكن ما يتعلق بالتوظيف بعد سن التقاعد فهذا بناء على اتفاق مع اتحاد الموظفين في الوكالة لتمديد الخدمة 62 عاما واخدنا بهذه التوصيات منذ عامين وهي حالات محدودة جدا لمعرفتنا بخبرتهم ومدى تواصلهم مع الجمهور ولا يمكن لأي خريج القيام بذلك وأننا نعمل لهم مراجعة بصورة مستمرة مشيرا الى التواصل مع اتحاد الموظفين بخصوص ذلك
واستبعد نائب مدير عمليات الوكالة قيام الوكالة ببناء مستشفيات لان تركيزها فقط على العيادات وتطوير برامج الرعاية الاولية وكذلك بناء مدارس جديدة لمواجهة الاكتظاظ في الفصول الدراسية في بعض الاماكن ،
وعن السلة الغذائية المحسنة فأوضح أن اللقاءات بخصوصها ما زالت متواصلة ما بين المختصين في الوكالة وباللجان الشعبية واننا تسلمنا ملاحظاتهم عليها واعدا بتنظيم لقاءات مع مختصين في هذا المجال في اي وقت وكذلك تعهد بعقد لقاءا شخصيا مع رؤساء اللجان كل 3 شهور
وحول المشروع الذي تنوي الوكالة تنفيذه في مخيم دير البلح تابع قائلا : مشروع مخيم دير البلح ما زال قيد الدراسة مع المجتمع المحلي وهو مجرد اختبار وتجربة في حال نجاحها ستعمم على باقي المخيمات الاخرى وهو غير مضمون مؤكدا انه شخصيا يتابع ما وصل اليه هذا المشروع من تطورات وليس من الممكن ان يكون كل واحد في المخيم سعيدا من تنفيذه ، مشيرا الى مرور عام على البدء في مرحلة التخطيط له وانه في كل مرة يحاولون التغيير فيه مما يؤخر من تنفيذه بالإضافة الى عودة جزء من اللاجئين الذين غادروا المخيم للسكن فيه مرة اخرى مؤكدا ان هذا المشروع لن يكتب له النجاح دون ان تكون هناك شراكة من المجتمع المحلي والتوقعات كبيرة لنجاحه
وأضاف اننا نركز على أمور يمكن انجازها خاصة ان ثمانية نقاط اتفقنا عليها من 11 نقطة طرحت في اللقاءات مع المجتمع المحلي قائلا : يجب ازالة بعض المنازل لتوسعة شارع البحر وعلى الاهالي ان يدركوا ذلك والقيام بازلتها وعلى سلطة الاراضي التي ابدت تعاونها في سرعة منح الاراضي لأسكان هذه الاسر
وكان المهندس محمد الرياطي رئيس منطقة الوسطى في وكالة الغوث قد رحب بالحضور شاكرا لهم تلبيتهم حضور هذا اللقاء موضحا حرص الوكالة على تنظيم هكذا لقاءات مع اللجان الشعبية للتواصل معهم والاستماع لملاحظاتهم ومطالبهم ومعرفة احتياجات اللاجئين من خلالهم وارسالها للجهات المختصة في الوكالة لمتابعتها والعمل على حلها مؤكدا على الشراكة والتعاون والتنسيق مع اللجان الشعبي
وبدورهم اطلع رؤساء اللجان الشعبية نائب مدير عمليات الوكالة باحتياجات مخيماتهم في جميع الجوانب وكذلك مطالبتهم بزيادة الخدمات المقدمة لا تقليصها والسرعة في صرف التعويضات للمتضررين واهمية توضيح العلاقة ما بين اللجان والوكالة وكذلك التطرق الى تقليصات الوكالة في عدد من المجالات ورفض هذه السياسة
وفي هذا المجال وبعد ان استنكر عمليات بروكسل الارهابية قال الدكتور بكر ابو صفية عضو اللجنة الشعبية في مخيم الشاطئ انه بعد فشل تورات الربيع العربي بدأت الدول المانحة تغيير سياستها وخاصة كندا الداعم الثاني للوكالة منتقدا تعيين مستشارين بوظائف بعد تقاعدهم وعدم اعطاء الاولوية للخريجين
اما خالد السراج رئيس اللجنة الشعبية في مخيم النصيرات فتحدث عن العلاقة بين اللجان الشعبية ووكالة الغوث التي يجب ان تقوم على أساس الشراكة والتعاون وتعزيز ذلك بالرغم من اختلافنا بعض الاحيان مع سياستها في كثير مع القضايا
اما اكرم الحسنات رئيس لجنة مخيم دير البلح فتطرق الى المشروع الذي ستنفذه الوكالة في المخيم كتجربة ستعمم على باقي المخيمات في حال نجاحها موضحا اننا لسنا ضد هذا العمل ولكن بشرط ان لا يؤثر على وضع المخيمات كشاهد سياسي على النكبة لحين العودة خاصة وان التجارب السابقة لا تبشر بالخير حيت ثم ازالة تجمعات ولم تقم الوكالة بتقديم خدماتها خاصة في مجال النظافة وصحة البيئة مطالبا بان تكون المشاريع التي ستنفذ تراعي عاداتنا وتقاليدنا ومصلحة الاسر مبديا استعداد لجنته للتعاون بشكل ايجابي بما يتناسب مع مصلحة اللاجئين ومن خلال الشراكة الحقيقية
اما غازي مصلح عضو اللجنة الشعبية للاجئين في مخيم المغازي فتطرق الى التقليصات في مجال التعليم خاصة ما يتعلق باكتظاظ بعض الفصول الدراسية وكذلك عدم توظيف العدد الكافي من الخريجين وشطب التعليم المهني من المدارس
أما محمود النمروطي عضو الجنة الشعبية للاجئين في مخيم البريج فأشار الى ملف الاعمار وما يعترضه من مشاكل وعراقيل وتذمر اصحاب المنازل المدمرة والمتضررة من بطء اعمارها او تعويض اصحابها
،أما رئيس لجنة لاجئي حماس في مخيم المغازي فطالب بإنشاء مستشفى بالوسطى مجهزة تجهيزا كاملا
وبدوره طالب حسن جبريل رئيس اللجنة الشعبية في مخيم البريج وكالة الغوث بأشراك اللجان في تحديد البرامج التي تنفذها الوكالة لان لديها مختصين وخبراء في هذا المجال ومعرفة مدى فائدتها لصالح اللاجئين من عدمه خاصة ما يتعلق بتطوير المخيمات.
