تل ابيب : الحرب على غزة ستقع عاجلًا أم آجلا إذا لم تتغير الأوضاع الانسانية فيها

حدود غزة مع اسرائيل

القدس / سوا /  قال مركز دراسات الأمن القومي الاسرائيلي ان قضية الأزمة الإنسانية في قطاع غزة حظيت بتركيز كبير في تقييم المخابرات للعام 2016، الذي قدمه رئيس شعبة الاستخبارات الجنرال هرتسي هليفي للجنة الخارجية والأمن التابعة للكنيست.

وحسب أقوال أحد أعضاء الكنيست المتواجدين في اللقاء مع رئيس شعبة الاستخبارات؛ فقد أكد انه "إذا لم يطرأ تحسن، فإن اسرائيل ستكون هي أول من ستنفجر الأوضاع في وجهها".

وقال الكاتب الاسرائيلي جال بريل فينكل في مقال نشره موقع مركز دراسات الأمن القومي الاسرائيلي على شبكة الانترنت :"يبدو ان الوضع في غزة قابل للانفجار بسبب الأزمة الإنسانية الصعبة في القطاع، وأن حماس - وعلى عكس رغبتها - حشرت الى أقصى الزاوية وقد تخرق الهدوء الذي حافظت عليه منذ انتهاء "الجرف الصامد" بحسب رئيس شعبة الاستخبارات، وتحسين الظروف الاقتصادية في القطاع شرط ضروري لاستبعاد سيناريو التصعيد الأمني.

وأضاف:" كهيئة استخبارات تابعة للجيش الإسرائيلي، فإن شعبة الاستخبارات مسؤولة عن وضع الصورة الاستخبارية، التي من خلالها تشتق التقييمات والخطط الفاعلة، وكذلك خطوات بناء القوة في الجيش ،  التقييم السنوي الذي تقدمه الشعبة يشرح مجمل التهديدات والمخاطر والفرص المتاحة أمام اسرائيل في العام القادم، وعلى ضوء التوجهات والأحداث في العام المنصرم من خلال قيامها بإدماج عدد من الأصعدة العسكرية والسياسية والاقتصادية.

وتابع الكاتب الاسرائيلي:" التقييم السنوي للشعبة يمكّن المستويات السياسية والعسكرية من القيام بتجهيز بعيد الأمد لبلورة استراتيجية سياسية وعسكرية، وبناء قدرات لكي تواجه بشكل أفضل التهديدات المستقبلية، وبصفته يترأس المنظومة التي تستخلص هذا التقييم؛ يحوز رئيس شعبة الاستخبارات في الواقع على الصلاحية القانونية للمقيم القومي في نهاية المطاف، وعليه تقع مسؤولية تحديد مدى معقولية تهديد ما ومتى وكيف ستحدث المواجهة القادمة.

وقال:" من خلال هذه الفرضية الأساسية فالجنرال هليفي، وفي التقييم الذي قدمه مؤخرًا، عبّر عن منطقين عسكري وسياسي أساسيين، استخدام القوة من دون عملية سياسية يتمم عاصفة ستكون حمقاء، إذ بالفعل "الحرب هي استمرار للسياسة بأدوات أخرى" على حد قول كلاوزفيتز.

في خطابه قبل عدة أسابيع بالمركز التخصصي في هرتسيليا؛ أشار رئيس الأركان ايزنكوت إلى ان "حماس تختار توجيه الكثير من الموارد لكي ترمم ما تعتبره أنماطًا عملية تخلق توازن مقابل دولة إسرائيل". في حال عدم وجود أفق اقتصادي فلا سبيل إلى منع الشعور باليأس الذي يحرك اليوم فلسطينيين في القدس والضفة الغربية للعمل مثل "الذئاب المنعزلة" والقيام بتنفيذ عمليات. ما هي الا مسألة وقت حتى يتحول هذا النمط فيصبح مذهب جماهير أكثر اتساعًا في الشارع الفلسطيني في غزة أيضًا. ولكن رغم هذا التقييم الاستخباري، ورغم ان المبادرات مثل مبادرة إقامة ميناء بحري مراقب لقطاع غزة عادت لتظهر في الحوار الاسرائيلي على مستويات مختلفة؛ لا يبدو ان الحكومة تعمل على إيجاد روافع اقتصادية لمنع جولة القتال القادمة.

وأردف :" للحرب القادمة - والتي يبدو أنها ستقع عاجلًا أم آجلا - يجب أن تحدث فقط بعد ان قامت إسرائيل بفعل كل ما بوسعها لمنع اندلاعها؛ من هنا فإن اختيار جهات معينة في المستوى السياسي لاتهام المستوى العسكري بالتقييمات والمواقف التي تقوض البلاد أو بدلًا من ذلك إسماع أقاويل لها انعكاس خطير على الأوضاع في الميدان ليست عملية".

واختتم مقاله قائلا :" بيت القصيد في غزة مثل الساحات الأخرى، القوة يجب استخدامها بشكل مركز من خلال التفكير. على مدار السنين ثبت ان قوة العقاب الاقتصادي تؤجج الإرهاب، وأن عدم وجود تقديم خطوات سياسية واقتصادية تؤدي الى استمرار العنف، واجب رئيس شعبة الاستخبارات وكدرس يستفاد من حرب يوم الغفران (العاشر من رمضان) أن يقول أمام المستوى السياسي تقييمه الشامل للوضع، سواءً وافق هواهم أم لا.

 

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد