مباحثات للاعلان عن حكومة وحدة وطنية والأحمد سيتوجه للدوحة قريبا

اعلان الشاطئ

رام الله / سوا / كشف النقاب بعد سلسلة من الاتصالات الخفية، عن استعدادات تجري لعقد لقاءات علنية بين الطرفين في الدوحة، للتوصل إلى نقاط لحل كل ملفات الخلاف العالقة، بما فيها تشكيل حكومة وحدة وطنية.


ونقلت صحيفة القدس العربي عن مصادر موثوقة قولها أن العنوان الأبرز للقاءات الدوحة التي يجري التحضير لها في هذا التوقيت، دون أن يحدد لها موعد رسمي حتى اللحظة، عنوانها الرئيس تشكيل حكومة وحدة وطنية.


وأكدت المصادر أن حركة فتح ستشارك في وفد ذو صلاحيات كبيرة للتفاوض مع حماس ، حيث سيكون في الدوحة قيادة حماس ورئيس المكتب السياسي، الذي من الممكن أن يتخذ قرارات نهائية في الحوار حول المسائل العالقة، مشيرا إلى أن حركة فتح وضعت رؤيتها للحل.


وأوضح المصدر أن اللجنة المركزية لحركة فتح، ناقشت في اجتماعها أول أمس السبت، برئاسة الرئيس محمود عباس ، ملف المصالحة بشكل مستفيض، بما في ذلك الجهود القطرية الآخذة بالتبلور لإنهاء وطي صفحة الانقسام.


وسيحمل وفد حركة فتح الذي سيرأسه عزام الأحمد، وجهة نظر ونقاط حول كيفية تشكيل حكومة وحدة، تلاقي استحسان المجتمع الدولي، ولا تتعرض لحصار دولي جديد.


وتشير المصادر إلى أن إمكانية تطور المباحثات حال انطلقت بالدوحة، والاقتراب من التوصل لحل، سيدفع بالرئيس عباس ربما للذهاب إلى الدوحة، والمشاركة في اللقاءات لحل الملفات العالقة التي قد تعترض خروج الاتفاق لحيز التنفيذ، كما جرى سابقة في «اتفاق الدوحة» الذي وقعته فتح وحماس، ونص على تشكيل حكومة توافق وطني برئاسة الرئيس عباس في فبراير من العام 2012.

بدوره أكد عضو اللجنة المركزية لحركة فتح، د. محمد اشتية ، لوكالة معا المحلية، قرب الإعلان عن تشكيل حكومة وحدة وطنية، تليها انتخابات عامة، مشيراً إلى أن رئيس ملف المصالحة في حركة فتح عزام الأحمد سيتوجه قريباً إلى قطر لنقاشات جدية حول موضوع الوحدة الوطنية الجدية، وتشكيل حكومة وحدة وطنية.


وترجع الكثير من المصادر، سبب استضافة الدوحة لهذه اللقاءات بدلا من العاصمة المصرية القاهرة، التي رعت المصالحة الداخلية منذ بدايتها، إلى توقف الراعي المصري عن عقد لقاءات المصالحة على أراضيه، منذ دخوله في خلافات مع حركة حماس، وهو أمر ظهر بعد عزل الرئيس السابق محمد مرسي، الذي كان يتمتع بعلاقة قوية مع حماس، وما تلاه من اتهامات مصرية للحركة بمساعدة الإخوان المسلمين.


ولم تستضف مصر بعد عزل مرسي سوى لقاء واحد للمصالحة على أراضيها، تلا الحرب الإسرائيلية الأخيرة على القطاع، وقد حدث قبل عودة القاهرة لشن هجمات ضد حماس.


ومساء السبت جدد الرئيس محمود عباس التأكيد على ضرورة تشكيل حكومة وحدة وطنية بمشاركة كل الفصائل ومن ضمنها حركة حماس، وإجراء الانتخابات العامة بعد ثلاثة أشهر من تشكيل الحكومة لـ «يكون صندوق الاقتراع هو الفيصل في العملية السياسية».


وأكد على الاستعداد للقاء حركة حماس من أجل تطبيق بنود المصالحة وإنهاء الانقسام.


وفي إشارة على وجود جهود تبذل للوساطة من جديد، أشار الناطق الرسمي ىاسم حركة فتح نبيل أبو ردينة، عقب اجتماع اللجنة المركزية أول أمس إلى أن حركته تجاوبت مع كل المحاولات والمبادرات لإنجاز المصالحة الوطنية الشاملة وإنهاء الانقسام، وأنها «ستتعامل بإيجابية مع أي جهد لتنفيذ الاتفاقات الوطنية الموقعة، بما في ذلك حكومة وحدة وطنية فلسطينية».


وأكد على ضرورة أن تلتزم هذه الحكومة بالبرنامج السياسي لمنظمة التحرير الفلسطينية، وتدير شؤون الشعب في الوطن وتعزز صموده وثباته، وتحضر للانتخابات الرئاسية والتشريعية.


ويأتي ذلك وكذلك الحديث عن اللقاء في الدوحة والرعاية القطرية، بعدما فترة من الجفاء بين فتح وحماس، وصلت لحد القطيعة وتبادل الاتهامات، خاصة وأن ثمرة اتفاق المصالحة الوحيدة «حكومة التوافق» باتت في مهب الريح.


وقد شكلت الحركتان حكومة توافق في أبريل من العام 2014، عقب توقيع «اتفاق الشاطئ»، لكن لم تفلحا في حل باقي ملفات الخلاف، ومنها ملف الموظفين والمجلس التشريعي والانتخابات والإطار القيادي المؤقت.


وبين الحين والآخر يتبادل الطرفان الاتهامات حول الحكومة، ففي الوقت الذي تقول فيه حماس أن الحكومة المشكلة لا تقوم بدورها في غزة ، ولا تقدم الخدمات كما تفعل بالضفة، تتهمها حركة فتح أنها تمنع الحكومة من أداء مهامها.


يشار إلى أن الحديث عن لقاءات الدوحة، سبقها حديث عدد من قادة فتح أن هناك لقاءات عقدة بالفعل، وهو ما سبق وأن نفاه الناطق باسم حماس في الدوحة حسام بدران، وكذلك لم يؤكده أي من قادة حماس في غزة.


وذكرت تقارير أن العاصمة القطرية استضافت خلال شهر واحد أكثر من لقاءين لمسئولين كبار في حركتي فتح وحماس، وتم خلال تلك اللقاءات التفاهم على بعض الخطوط العريضة التي ستساعد على تحريك عجلة المصالحة من جديد بعد أن أوقفتها أزمة الثقة لشهور طويلة.


ونقل عن القيادي في فتح محمد الحوراني، قوله أن العاصمة القطرية الدوحة استضافت لقاءات بين حركته وحماس، ركزت على معالجة الأوضاع الفلسطينية الداخلية القائمة، وناقشت تفعيل كل العقبات التي تعترض طريق المصالحة الداخلية، ومحاولة إيجاد مخارج للوضع الداخلي القائم، والذي يكتنفه ركود منذ شهور.


وأشار إلى أن اللقاءات داخل قطر بين قيادات على أعلى مستوى في حركتي فتح وحماس ما زالت مستمرة، ووصفها بـ» الإيجابية»، وأنها كانت سرية «نتج عنها بعض التقدم»، وجرى الاتفاق خلالها على كيفية إزالة كل الخلافات القائمة، وتوفير كل الأجواء الإيجابية التي ستساعد على البدء بالخطوة الأولى في دفع المصالحة للأمام.


ويدور الحديث أن تلك اللقاءات التي نفتها حماس في وقت سابق جرى خلالها الاتفاق على تنفيذ برنامج سياسي موحد مبني على وثيقة الوفاق الوطني، وتوفير الأجواء لإجراء الانتخابات، وتفعيل الإطار القيادي المؤقت لمنظمة التحرير، وإعادة بناء المجلس الوطني، وتشكيل حكومة وحدة وطنية.


 

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد