ما علاقة الطائرة الروسية بمعبر رفح البري؟
غزة / خاص سوا / يصل الرئيس الفلسطيني محمود عباس السبت المقبل الى العاصمة المصرية القاهرة للقاء نظيرة المصري الرئيس عبد الفتاح السيسي لبحث آخر التطورات الفلسطينية ، وفقاً لما أعلنه سفير فلسطين لدى مصر جمال الشوبكي.
الرئيس عباس سيلتقى عدد من المسؤولين المصريين فور وصوله للقاهرة على أن يعقد لقاءً مع نظيرة المصري يوم الأحد المقبل ، حيث أكد عضو اللجنة المركزية لحركة (فتح) عزام الأحمد في تصريحات صحفية ان الاتصالات بين الجابين لم تتوقف حتى اللحظة.
وأشار الأحمد الى ان الرئيس سيبحث ملف معبر رفح البري مع الجانب المصري من أجل التخفيف عن سكان قطاع غزة، الا ان مراقبون ومصادر فلسطينية تحدثت لوكالة (سوا) ان جهود الرئيس عباس الرامية ل فتح المعبر ستتعقد بسبب حادثة سقوط الطائرة الروسية بسيناء.
المصادر ذاتها قالت ان الانباء التي ترجح سقوط الطائرة الروسية بفعل عمل "تخريبي" ستعقد مسألة بحث معبر رفح ، وربما لن يفتح الرئيس عباس هذا الملف مع الاشقاء المصريين.
وقالت بريطانيا، اليوم الخميس، إن هناك احتمالًا كبيًرا لأن تكون جماعة مرتبطة بتنظيم الدولة الإسلامية "داعش"، وراء هجوم يشتبه أنه تم بقنبلة، على طائرة الركاب الروسية.
وحين سئل وزير الخارجية البريطاني فيليب هاموند، عما إذا كان مقاتلو "داعش" وراء الكارثة، قال إن "داعش في سيناء أعلنت المسؤولية عن إسقاط الطائرة الروسية، فعلت ذلك بعد التحطم مباشرة".
هذا وقال الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي في مقابلة مع قناة (BBC) بثت مساء أمس الاربعاء إن معبر رفح البري يُفتح من حين لآخر، وفتحه بصفة دائمة مرتبط بالاستقرار والأمن، مؤكداً أنه قريب من منطقة حساسة في سيناء، "لم نحقق فيها استقرار كامل".
ويرى الكاتب السياسي هاني حبيب، في حال إثبات التحقيقات الروسية أن من يقف وراء عملية إسقاط الطائرة الروسية هي (داعش) سيدفع هذا إلى تعقيد المشهد من جديد و ربما ستفشل مساعي الرئيس محمود عباس في التوصل إلى فتح معبر رفح البري.
ومضى يقول : " ستكون منطقة سيناء أكثر عرضة للإجراءات الأمنية المصرية، الأمر الذي سيعيق عمليات التفاؤل في فتح معبر رفح البري".
أما عن حديث الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي حول معبر رفح، الذي قال أن ملف معبر رفح مقرون بالأوضاع التي تشهدها شبة الجزيرة سيناء، تابع حبيب : " ملف المعبر متعلق بأوضاع المنطقة ، ولكن حديث الرئيس السيسي له أبعاد أخرى وليس المستهدف الأول هو المعبر، بل تخوفه من تمدد الدولة الاسلامية (داعش) في المنطقة التي تخطت الحدود المصرية".
فيما اختلف الكاتب السياسي طلال عوكل عن سابقه في حديثه عن هذه الجزئية حين استبعد أن تفشل مساعي فتح المعبر جراء الأحداث الأمنية في سيناء قائلا : " عدم الاستقرار في المنطقة المصرية وتجديد حالة الطوارئ لا يمنع فتح المعبر؛ الأمر متعلق في ترتيب الأمر في الجانب الفلسطيني وتلبية المطالب المصرية".
وتابع أبو عوكل : " إن صح الحديث على أن (داعش) من يقف وراء إسقاط الطائرة، فهذه حالة من الحالات الكثيرة التي تحصل في المنطقة".
ويرى عوكل أنه في حال فتح المعبر في هذه الأوقات سيحدد مواعيد فتحه وربما ستكون لساعات، مردفا : " في حال جرى التوصل إلى فتح المعبر لربما سيكون هناك " تحجيم في عمله".
