فيديو:غاب المسؤول وحضر الموطن..البلدية والاونروا تتهربان من مواجهة السكان بخانيونس
غزة / سوا / تهرب المسؤلون في بلدية خانيونس ووكالة الغوث من مواجهة سكان منطقة قزان ابو رشوان المتضررين من محطة ترحيل النفايات في منطقتهم ،بانسحابهم في اللحظات الاخيرة من حضور البرنامج الجماهيري "المواطن والمسئول" ،الذى ينظمه مركز نوار التربوي التابع لجمعية الثقافة والفكر الحر.
وبحسب بيان وصل (سوا) نسخه عنه اليوم الاثنين :"حضر المواطنون البرنامج الذى اقيم على مسرح مركز نوار التربوي ، اليوم الاثنين ، بكثافة محصنين بالتقارير الحقوقية والبيئية والصحية التي تؤكد خطورة وجود مثل هذه المحطة على حياتهم بشكل خاص وعلى البيئة والخزان الجوفي للمياه ، وحضر اللقاء قيادات شعبية وحزبية ومخاتير وحقوقيين .
وناقش البرنامج الذى ادارته الهام جرغون مع ضيفها الحقوقي خليل شاهين من المركز الفلسطيني لحقوق الانسان ،والدكتور مصطفى الحاوي من جامعة الاقصى ،القوانين المنظمة لإنشاء مثل هذه المكبات والاثار الصحية والبيئية الكارثية على حياة الانسان والزرع والمياه .
وقالت نجوى الفرا مدير مركز نوار:" قررنا مناقشة الموضوع لأنه يمس حياة الناس الصحية بعد ان ورد من الامهات المترددات على المركز عدة شكاوى ، واردنا من خلال اللقاء تقريب وجهات النظر وتعزيز المساءلة والشفافية والرأي والرأي الاخر المبنى عليه فكرة وهدف البرنامج ،الا اننا تفاجئنا بانسحاب ممثلي البلدية و الأونروا من حضور البرنامج في اللحظات الاخيرة ،مؤكدة ان المركز وجمعية الثقافة سيحمل توصيات اللقاء وينقلها بكل شفافية للمسئولين ،مشيرين الى ان الجمعية بمراكزها المختلفة ستظل المنبر والمدافع عن قضايا وهموم شعبها ،وستستمر بتقريب وجهات النظر للوصول لحلول مرضية بقدر الامكان .
وعرض في بداية البرنامج تقرير مصور نقل بصورة حية ومباشرة مكان مكب النفايات المزمع اقامته واراء المواطنين وسبب معارضتهم للمشروع .
ودعا خليل شاهين في مداخلته الى تشكيل لجنة مستقلة ومهنية لدراسة كافة الجوانب الخاصة بالمشروع، بما فيها إعادة النظر في موقع إقامة مشروع إنشاء محطة ترحيل النفايات، وتقديم رؤيتها وتوصياتها النهائية، على أن تشمل اللجنة شخصيات مستقلة ومحايدة، وخبراء البيئة، وممثلين سكان المجتمع المحلي، بما يتلائم مع قواعد القانون الدولي لحقوق الإنسان، والقانون الأساسي للسلطة الفلسطينية التي تكفل حق الإنسان في التمتع بكافة حقوقه بما فيها الحق في بيئة نظيفة، بما في ذلك الحق في الحصول على الخدمات الأساسية، كخدمات المياه والصحة البيئية.
فيما اشار الدكتور مصطفى الحاوي، إلى أن الجهة المنفذة للمشروع اهتمت بآليات إنشاء المحطة الدائمة في منطقة صوفا، لكنها لم تهتم بإنشاء محطة الترحيل غرب خان يونس وخضعت للتمويل ولم تبذل الجهد المطلوب للدراسة البيئية المتخصصة لإقامة مثل هذه المكبات وتتبع الاجراءات الصحية والبيئية والتي بدورها تنقله للجهات المسئولة ومن ثم تتشارك مع السكان في اتخاذ القرار المناسب ،وتجيب على تخوفاتهم واستفساراتهم التى تضمن سلامتهم وسلامة البيئة .
واستعرض الحاوى بالتفصيل المخاطر الصحية التى من شأنها ان تؤثر على حياة المواطنين والبيئة والمياه الجوفية في حال تم تنفيذ المشروع والذى لا يبعد سوى 50 متر كما نقل السكان عن خزان المياه الجوفى في المنطقة ،كم المخاطر لقرب المكب من التجمع السكاني بداية من تصرب عصارة النفايات التى تتشكل 70% من محتويات الطبخ والتي اذا رحلت الى الخزان الجوفي ستسبب بالعديد من الامراض ،مرورا بانتشار الحشرات والقوارض ،ودخان الحرائق المسرطن التي قد يتسبب به الاطفال لقربه من تجمعاتهم .
وأقرت بلدية خان يونس مؤخرًا ووكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا" إقامة مشروع محطة ترحيل نفايات صلبة على تلٍ رملية مُطلة على أبار مياه عذبة ومزارع شاسعة وآلاف المنازل السكنية تقع بمنطقة المحررات غرب خان يونس.
وأبدى الآلاف من سكان مناطق (بطن السمين، قيزان أبو رشوان، النمساوي، المعسكر الغربي) معارضتهم للمشروع عبر عدة فعاليات واحتجاجات على مدار الاسابيع السابقة ،معتبرين أن فيه مكرهة صحية وبيئية لهم بالنظر إلى قربه من منازلهم ومن الآبار العذبة الوحيدة في المحافظة والحقول الزراعية الأكثر إنتاجًا للخضروات والحمضيات في جنوب القطاع.
وفي ختام البرنامج أوصى المشاركون بتشكيل لجنة مستقلة لدراسة كافة الجوانب الخاصة بالمشروع، بما فيها مدى ملائمة المكان المخصص لإقامته، وتقديم رؤيتها وتوصياتها النهائية، على أن تشمل اللجنة شخصيات مستقلة ومحايدة، وخبراء البيئة، وممثلين سكان المجتمع المحلي، والاستمرار في الفعاليات السلمية بكافة اشكالها لحين تشكيل هذه اللجنة والاخذ توصياتها .
