عملية إسرائيلية واسعة بجنوب لبنان ومخاوف من آلية الانسحاب
أعلن الجيش الإسرائيلي، صباح الأحد 31 مايو 2026، بدء عملية عسكرية واسعة في مرتفعات الشقيف (البوفور) ومنطقة وادي السلوقي جنوب لبنان، في إطار ما وصفه بتعزيز السيطرة العملياتية على المنطقة وإزالة التهديدات التي تستهدف بلدات شمال إسرائيل، ولا سيما إصبع الجليل وبلدة المطلة.
وبحسب بيان المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، انطلقت العملية قبل عدة أيام بمشاركة قوات برية كبيرة تضم لواء غولاني، واللواء السابع، ولواء غفعاتي، ولواء النيران، والوحدة متعددة الأبعاد، وذلك تحت قيادة الفرقة 36 وبتوجيه استخباراتي من شعبة الاستخبارات العسكرية.
وتهدف العملية، بحسب بيان الجيش، إلى توسيع خط الدفاع الأمامي وتدمير البنى التحتية العسكرية التابعة لحزب الله في المنطقة.
وأشار الجيش إلى أن رئيس الأركان الجنرال أيال زامير صادق على العملية بعد استكمال الاستعدادات القتالية اللازمة، والتي شملت تجهيزات عملياتية وتحضيرات نارية واسعة بإشراف القيادة الشمالية.
وتركز القوات، وفق البيان، على فرض السيطرة على مرتفعات الشقيف ووادي السلوقي واستهداف مواقع وبنى تحتية يعتبرها الجيش مراكز قيادة وتحكم استخدمها حزب الله في إدارة القتال وتنفيذ هجمات ضد إسرائيل.
وأضاف البيان أن القوات تعمل كذلك على تدمير منصات وبنى تحتية للإطلاق نفذت من خلالها مئات الهجمات الصاروخية باتجاه الأراضي الإسرائيلية والقوات العاملة في جنوب لبنان.
وفي تطور لافت، أعلن الجيش أن قواته عبرت نهر الليطاني ووسعت عملياتها إلى مناطق تقع شمال النهر، مع استمرار توسيع نطاق الهجمات إلى مناطق إضافية في جنوب لبنان.
وقبيل دخول القوات البرية، نفذ سلاح الجو الإسرائيلي سلسلة غارات مكثفة استهدفت مواقع وبنى تحتية تابعة لحزب الله، بالتوازي مع قصف مدفعي ونيران دبابات لتأمين تقدم القوات.
كما نفذت الوحدات الميدانية عمليات تمشيط وتحييد لمواقع عسكرية وأعمالا هندسية لتهيئة الظروف اللازمة للعملية الهجومية.
وأكد الجيش أن عملياته تتركز أيضا في محيط مدينة النبطية، التي يعتبرها أحد مراكز النفوذ الرئيسية لحزب الله في جنوب لبنان، مشددا على جاهزيته لتوسيع نطاق الهجوم وفق التطورات الميدانية.
وختم الجيش بيانه بالتأكيد أن هذه العملية تأتي ضمن سلسلة من العمليات التي نفذتها قواته خلال الأسابيع الأخيرة ضد حزب الله في جنوب لبنان، مؤكدا مواصلة العمل لإزالة ما وصفه بالتهديدات الموجهة ضد إسرائيل.
مخاوف في الجيش الإسرائيلي من انسحاب محتمل من لبنان وسط تصاعد التوترات
كشفت صحيفة "هآرتس"، نقلا عن ضباط في الجيش الإسرائيلي ومصادر مطلعة، عن حالة من الإحباط داخل المؤسسة العسكرية بسبب عدم إشراك الجيش في تفاصيل المفاوضات الجارية بين الولايات المتحدة وإيران.
وبحسب المصادر، يسود قلق في أوساط الجيش من احتمال صدور قرار يقضي بانسحاب القوات الإسرائيلية من لبنان في ظروف ميدانية معقدة، قد تتم في ظل استمرار التهديدات والهجمات من جانب الخصوم.
وأشار ضباط إلى أن أي عملية انسحاب محتملة لن تكون أقل تعقيداً أو خطورة من العملية العسكرية التي سبقتها، نظراً للتحديات الأمنية واللوجستية التي قد ترافق إعادة انتشار القوات وانسحابها من مناطق العمليات.
مقتل جندي إسرائيلي وإصابة أربعة آخرين في هجوم جنوب لبنان
أعلن المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي مقتل جندي وإصابة أربعة آخرين خلال مواجهات في جنوب لبنان، بعدما تعرضت قوة من لواء غفعاتي لهجوم بطائرة مسيرة نسب إلى حزب الله، وفق ما أوردته وسائل إعلام إسرائيلية.
وذكرت هيئة البث الإسرائيلية أن عدد القتلى في الجانب الإسرائيلي ارتفع إلى 13 منذ بدء سريان وقف إطلاق النار في لبنان، مشيرة إلى أن هجمات المسيرات المنسوبة لحزب الله أودت بحياة تسعة أشخاص، بينهم ثمانية جنود ومدني واحد.
وفي أعقاب التطورات الميدانية، دعا الجيش الإسرائيلي سكان المناطق الشمالية إلى التوجه إلى الملاجئ عند سماع صافرات الإنذار، فيما أعلنت الجبهة الداخلية تفعيل إجراءات الإنذار المبكر تحسبا لإطلاق صواريخ من الأراضي اللبنانية باتجاه بلدات شمال إسرائيل.
هجوم المسيرة الليلي يثير مخاوف من قدرات حزب الله
ذكرت إذاعة الجيش الإسرائيلي أن إصابة قوة تابعة لدورية من لواء "غفعاتي" بطائرة مسيرة مفخخة خلال ساعات الليل تعد مؤشرا مقلقا بالنسبة للمؤسسة العسكرية، لما تكشفه من قدرات تشغيلية متطورة لدى حزب الله.
وبحسب التقديرات التي أوردتها الإذاعة، فإن الهجوم يشير إلى امتلاك الحزب القدرة على استهداف القوات الإسرائيلية بواسطة مسيرات مفخخة ليلا، مع ترجيحات بأن تكون هذه الطائرات مزودة بأنظمة أو وسائل للرؤية الليلية، ما يسمح بتوجيهها بدقة ومتابعة الأهداف في الوقت الفعلي حتى في ظروف الظلام.
