ياسر عباس: صندوق الاقتراع الفيصل والمواقع ليست إرثًا عائليًا

ياسر عباس: صندوق الاقتراع الفيصل والمواقع ليست إرثًا عائليًا

أكد عضو اللجنة المركزية لحركة فتح، مفوض العلاقات الخارجية، ياسر عباس، اليوم الأربعاء 7 أكتوبر 2026 ،  أهمية استكمال إنجاز المجلس الوطني الفلسطيني، سواء من خلال الانتخابات العامة أو المجمعات الانتخابية حيثما أمكن، مع الالتزام الكامل بقوانين البلدان المضيفة في الخارج والشتات، وفي حال تعذر ذلك، اختيار الأعضاء بما يخدم القضية الفلسطينية ويحافظ على تمثيل شعبنا ومصالحه في تلك البلدان، بما يسهم في تعزيز مؤسسات منظمة التحرير الفلسطينية وترسيخ دورها بوصفها الإطار الوطني الجامع للشعب الفلسطيني في الوطن والشتات.

وشدد عباس في تصريح صحفي له ، على أهمية إجراء الانتخابات التشريعية باعتبارها استحقاقًا ديمقراطيًا ووطنيًا لتجديد الشرعيات وتوحيدها، وتعزيز وحدة النظام السياسي الفلسطيني، بما يمنحه تمثيلًا ديمقراطيًا واضحًا أمام العالم.

وأكد عباس، في هذا السياق، أن صندوق الاقتراع هو الفيصل، وأن الكلمة الأولى والأخيرة يجب أن تكون للناخب الفلسطيني في اختيار ممثليه بحرية وإرادة كاملة، مشددًا على أن المواقع والمسؤوليات العامة ليست إرثًا يُورَّث، ولا حقًا مكتسبًا بحكم الاسم أو العائلة أو القرابة، وإنما مسؤولية يمنحها الشعب عبر صناديق الاقتراع، وفق قواعد ديمقراطية واضحة تحترم إرادته وخياراته.

وأضاف أن الاحتكام إلى إرادة المواطنين يشكل الأساس لأي عملية ديمقراطية حقيقية، وأن تجديد المؤسسات عبر الانتخابات من شأنه تكريس مبدأ التداول والمساءلة وتكافؤ الفرص، بحيث يكون المواطن هو مصدر الشرعية وصاحب القرار في تحديد من يمثله ويتحمل المسؤولية باسمه.

وفي هذا السياق، دعا عباس أبناء حركة فتح وكوادرها إلى استخلاص العبر من تجارب الماضي وعدم تكرار الأخطاء السابقة، والعمل بكل جدية على استنهاض أبناء الحركة وكوادرها، مؤكدًا ضرورة الالتزام بالقائمة الرسمية والموحدة للحركة، وتعزيز وحدة الموقف الفتحاوي في أي استحقاق انتخابي مقبل.

وفيما يتعلق بالمسؤوليات والمواقع السياسية والتنظيمية، أكد عباس أن حركة فتح هي حركة مؤسسات، وأن قراراتها لا تُدار وفق اعتبارات شخصية أو عائلية، ولا بناءً على إملاءات دولية، وإنما من خلال أطرها التنظيمية المخولة، وفي مقدمتها اللجنة المركزية والمجلس الثوري.

وأكد عباس أن الكفاءة والقدرة والثقة التي تمنحها المؤسسات يجب أن تكون المعيار في تحمّل المسؤوليات، مشددًا على أن مستقبل الحياة السياسية الفلسطينية ينبغي أن يُبنى على أسس مؤسساتية وديمقراطية راسخة، وعلى احترام إرادة الشعب الفلسطيني.

وفي ختام حديثه، أكد عباس أن قضية الأسرى الفلسطينيين وحريتهم ستبقى في صميم المسؤولية الوطنية، مشددًا على أن حريتهم حق أصيل، وأن الوفاء لتضحياتهم ونضالاتهم يفرض مواصلة العمل من أجل عودتهم إلى أهلهم ووطنهم، وفي مقدمتهم اخي وحبيبي القائد الوطني الكبير وعضو اللجنة المركزية لحركة فتح مروان البرغوثي، الذي نتمنى أن يكون هو وسائر الأسرى المحررين مشاركين في العرس الديمقراطي القادم، وعلى رأس من يقودون مسيرة شعبنا الوطنية والديمقراطية نحو المستقبل.

المصدر : وكالة سوا

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد