رئيس الشاباك يرفض مراقبة محاولات داخلية للتأثير على الانتخابات

زيني وزامير

رفض رئيس جهاز الأمن العام الإسرائيلي ("الشاباك")، دافيد زيني، إسناد مهمة رصد محاولات التأثير على الانتخابات بواسطة أدوات تكنولوجية إلى الجهاز، عندما يكون مصدرها جهات داخلية إسرائيلية، معتبرًا أن التعامل مع هذه الأنشطة لا يندرج ضمن مهام الجهاز أو صلاحياته، ما دفع إلى نقل المسؤولية إلى الشرطة رغم افتقارها إلى الأدوات التكنولوجية المطلوبة لهذه المهمة.

وبحسب ما أوردت صحيفة "هآرتس"، اليوم الخميس، جاء موقف زيني خلال مداولات عُقدت في الأسابيع الأخيرة بمشاركة مسؤولين كبار في الشاباك والشرطة ووزارة القضاء، وتركزت على الاستعداد لمواجهة محاولات التأثير في نزاهة انتخابات الكنيست ، وخصوصًا الحملات المنظمة على شبكات التواصل باستخدام حسابات مزيفة.

وتناولت المداولات، بصورة خاصة، احتمال استخدام جهات سياسية أو إسرائيلية شبكات من الحسابات الوهمية لنشر رسائل مضللة والتأثير على الناخبين، إلى جانب محاولات التأثير التي قد تقودها جهات خارجية.

ورأت الشرطة ووزارة القضاء أن الشاباك هو الجهة الأنسب لتولي مراقبة حملات التأثير التي يقف خلفها إسرائيليون، بالنظر إلى مسؤوليته عن حماية النظام الديمقراطي، وكذلك لامتلاكه الوسائل التكنولوجية اللازمة للكشف عن نشاط من هذا النوع.

إلا أن ممثلي الجهاز أوضحوا خلال المداولات أن موقف زيني هو أن الشاباك غير مسؤول عن التعامل مع ما وصفوه بـ"جهات داخلية"، أي مواطنين أو جهات إسرائيلية تعمل من داخل الدولة.

وأدى هذا الموقف إلى تقسيم المسؤولية بين الجهاز والشرطة؛ إذ سيبقى الشاباك مسؤولًا عن رصد محاولات التدخل والتأثير التي تنسبها إسرائيل إلى جهات خارجية، مثل إيران وروسيا، فيما ستتولى الشرطة معالجة حملات التأثير التي يكون مصدرها جهات إسرائيلية.

غير أن التقرير أشار إلى أن الشرطة لا تمتلك حاليًا القدرات التكنولوجية الكافية لتنفيذ المهمة، ما دفعها أخيرًا إلى التوجه إلى عدد من شركات التكنولوجيا وطلب مساعدتها في بناء قدرة على رصد النشاط المشبوه على الشبكات.

وأثار موقف زيني انتقادات داخل أجهزة إنفاذ القانون. ونقلت "هآرتس" عن مسؤول رفيع في الأجهزة الأمنية قوله إن مسؤولي الشاباك "تنصلوا بالكامل من المسؤولية، رغم أن هذه مهمة كلاسيكية للجهاز".

ويستند منتقدو موقف الجهاز إلى قانون الشاباك، الذي يحدد ضمن مهامه إحباط ومنع "نشاط غير قانوني يهدف إلى المس بأمن الدولة، أو بنظام الحكم الديمقراطي أو بمؤسساته".

ويأتي الخلاف في ظل التحذيرات التي صدرت عن رئيس لجنة الانتخابات المركزية، نائب رئيس المحكمة العليا نوعام سولبيرغ، من محاولات محتملة للتأثير على العملية الانتخابية من داخل إسرائيل وخارجها.

وقال سولبيرغ إنه "علينا أن ندرك أن تأثيرات أجنبية قد تظهر وتؤثر على عمليتنا الديمقراطية"، محذرًا من وجود "جهات مختلفة من الداخل والخارج تسعى إلى تحدينا وإثارة الخلاف والانقسام".

وأشار كذلك إلى خطر استخدام حسابات مزيفة لنشر رسائل كاذبة من جانب جهات سياسية داخل إسرائيل، مؤكدًا أن الدعاية الانتخابية يجب أن تكون شفافة بصورة كاملة، وأن يكون واضحًا ارتباطها بالأحزاب التي تقف خلفها.

المصدر : وكالة سوا - عرب 48

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد