معاريف: هذا ما يخطط نتنياهو لفعله إذا خسر الانتخابات
أفادت صحيفة «معاريف» العبرية، اليوم الجمعة، 18 سبتمبر 2026، بأن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لا يعتزم اعتزال الحياة السياسية أو التخلي عن قيادة حزب الليكود في حال فشل في تشكيل الحكومة المقبلة، مشيرة إلى أنه أبلغ مقربين منه بأنه سيقود الحزب من موقع المعارضة ويسعى للعودة إلى الحكم في الانتخابات التالية.
ونقلت الصحيفة عن نتنياهو قوله خلال محادثات مغلقة: «سنفعل كل شيء من أجل الفوز، لكن إذا لم نفز، فلا أنوي الاعتزال. سأشغل منصب زعيم المعارضة وسنفوز في الانتخابات المقبلة».
وبحسب «معاريف»، تأتي تصريحات نتنياهو على خلفية استطلاعات رأي حديثة تضع الليكود في بعض الحالات خلف حزب غادي أيزنكوت، بينما لا تمنح النتائج المتوقعة لمعسكر نتنياهو أغلبية كافية لتشكيل حكومة.
وقالت الصحيفة إن تصريحات نتنياهو لا تعني بالضرورة أنه يتوقع خسارة الانتخابات، مشيرة إلى أن السؤال الأساسي بالنسبة إليه، وفق تقديرات سياسية أوردتها، لا يتعلق فقط بترتيب الليكود في نتائج الانتخابات، وإنما بقدرة خصومه على تشكيل حكومة من دونه.
اقرأ أيضا/ ناطق سابق باسم جيش الاحتلال: إسرائيل تكرر أخطاءها الإعلامية في غـزة
وفي حال فشل أي طرف في تشكيل حكومة واضطرت إسرائيل إلى انتخابات جديدة، ترجح «معاريف» أن يبقى نتنياهو في قيادة الليكود وأن يواصل لعب دور محوري في المعركة السياسية التالية.
واستند التقرير إلى تجربة عام 2021، عندما غادر نتنياهو رئاسة الحكومة عقب تشكيل حكومة نفتالي بينيت ويائير لابيد، لكنه احتفظ بقيادة الليكود، قبل أن يعود إلى رئاسة الحكومة في ديسمبر/كانون الأول 2022.
عقبات داخلية أمام خصوم نتنياهو
وأشار التقرير إلى وجود عقبات داخلية أمام خصوم نتنياهو في الليكود الراغبين في فتح معركة لخلافته، من بينها عدم وجود آلية تتيح تلقائيًا إجراء انتخابات جديدة على قيادة الحزب بمجرد خسارة الانتخابات العامة.
ووفق «معاريف»، فإن النظام الداخلي لليكود ينص على إجراء انتخابات رئاسة الحزب استعدادًا للانتخابات البرلمانية، وليس بصورة تلقائية عقب خسارة الانتخابات.
كما استعرضت الصحيفة محاولات سابقة جرت خلال أزمة كورونا والمأزق السياسي لتشكيل مجموعة من أعضاء الكنيست داخل الليكود تنشق عن الكتلة وتدعم تشكيل حكومة بديلة، مشيرة إلى أن تلك المحاولات لم تتمكن من جمع العدد المطلوب، وهو ثلث أعضاء الكتلة البرلمانية.
وأضاف التقرير أن نتائج الانتخابات التمهيدية الأخيرة داخل الليكود أدت إلى تراجع عدد من الشخصيات التي كانت تُعد صاحبة قواعد قوة مستقلة داخل الحزب، وهو ما قد يصعّب، وفق تقديرات نقلتها الصحيفة، تشكيل كتلة داخلية قادرة على تحدي نتنياهو مباشرة.
وخلصت «معاريف» إلى أن خسارة الليكود للانتخابات لن تعني بالضرورة فتح معركة فورية على قيادة الحزب، وأن بقاء نتنياهو على رأس الليكود سيعتمد كذلك على طبيعة نتائج الانتخابات وقدرة خصومه على تشكيل حكومة بديلة من دونه.
