نتنياهو يطلب لقاء زعيم المعارضة لإقناعه بزيادة ميزانية الأمن
قال إعلام عبري، اليوم الاثنين، إن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو طلب لقاء زعيم المعارضة يائير لابيد، في محاولة لإقناعه بالموافقة على مناقشة قانون الميزانية بهدف تحويل مبالغ كبيرة إلى المؤسسة الأمنية.
ويأتي التحرك في ظل أزمة مالية يواجهها الجيش الإسرائيلي، قالت هيئة البث العبرية في 3 سبتمبر/ أيلول الجاري، إنها بدأت تؤثر على قدرته على العمل في قطاع غزة والضفة الغربية ولبنان.
وبحسب الهيئة، تتزامن الأزمة مع نقص في قطع الغيار وتأخر تحويل مليارات الشواكل إلى ميزانية الدفاع، فضلا عن أعباء خلفها العدوان الإسرائيلي على لبنان وإيران.
وقالت القناة "12" العبرية إن نتنياهو طلب عقد لقاء مع لابيد في إطار الإحاطة الأمنية الدورية المتبعة بين رئيس الوزراء وزعيم المعارضة.
وينص القانون الإسرائيلي على عقد إحاطة أمنية بين رئيس الوزراء وزعيم المعارضة مرة واحدة على الأقل شهريا، بحسب القناة.
من جانبها، أفادت القناة "السابعة" العبرية بأن اللقاء من المفترض أن يعقد في وقت لاحق الاثنين، بمشاركة استثنائية لنائب رئيس أركان الجيش الإسرائيلي تامير ياداي.
وذكرت أن نتنياهو يسعى خلال اللقاء إلى إقناع لابيد بالموافقة على مناقشة قانون الميزانية، بهدف تحويل مبالغ كبيرة إلى المؤسسة الأمنية الإسرائيلية.
وأضافت أن المعارضة رفضت خلال الأيام الأخيرة طلبات بهذا الشأن، معتبرة أن الأموال المطلوبة للمؤسسة الأمنية ينبغي توفيرها من ميزانيات الائتلاف الحكومي.
ووفق هيئة البث، بلغت ميزانية الجيش الأصلية لعام 2026 نحو 143 مليار شيكل (47.3 مليار دولار).
لكن نتنياهو وجه برفعها إلى 183 مليار شيكل (60.6 مليار دولار) بعد العدوان الإسرائيلي على إيران ولبنان.
وكان مقررا تحويل دفعة أولى من الزيادة بقيمة 15 مليار شيكل (5 مليارات دولار) خلال أغسطس/ آب الماضي، لكن الهيئة قالت إن الأموال لم تحول.
وأضافت أن لجنة المالية في الكنيست يتوقع أن تناقش تحويل 11 مليار شيكل فقط (3.7 مليارات دولار).
وحذرت مصادر عسكرية، وفق الهيئة، من أن استمرار الفجوة المالية يحد من قدرة الجيش على العمل في غزة والضفة الغربية المحتلة ولبنان.
وأضافت أن الأزمة تؤثر أيضا على استعدادات الجيش لمواجهة محتملة مع إيران.
كما حذرت من أن عدم تحويل الأموال المطلوبة قد يحول دون حفاظ الجيش على الحد الأدنى من الاستمرارية التشغيلية وجاهزية القوات.
وتشهد العلاقة بين نتنياهو ولابيد توترا على خلفية ملفات عدة، بينها رفض الحكومة تشكيل لجنة تحقيق رسمية في الإخفاق بمواجهة هجوم 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023.
كما تعارض المعارضة مساعي الحكومة لسن قانون يعفي اليهود المتدينين "الحريديم" من التجنيد.
