محدث: "التعاون الإسلامي" و"البرلمان العربي" يدينان مخططات تهجير سكان غزة
أدانت منظمة التعاون الإسلامي، اليوم الأحد، التصريحات العنصرية الصادرة عن وزراء في حكومة الاحتلال الإسرائيلي بشأن خطة تهجير أبناء الشعب الفلسطيني من قطاع غزة ، مؤكدة أن ذلك يشكل تطهيرا عرقيا وانتهاكا جسيما للقانون الدولي وجريمة ضد الإنسانية تستدعي المساءلة والمحاسبة أمام الهيئات القضائية الدولية المختصة.
وأكد الأمين العام للمنظمة إسماعيل ولد الشيخ أحمد، في بيان له، أن قطاع غزة جزء لا يتجزأ من الأرض الفلسطينية المحتلة، محذرا من خطورة هذه المخططات الإسرائيلية التي تستهدف اقتلاع الشعب الفلسطيني من أرضه الأمر الذي يهدد بشكل مباشر السلم والأمن الإقليميين والدوليين ويقوض المساعي الدولية الرامية لتحقيق السلام على أساس حل الدولتين.
ودعا المجتمع الدولي خصوصا مجلس الأمن إلى اتخاذ إجراءات رادعة تجاه مخططات الاحتلال الإسرائيلي الرامية لتغيير الواقع الديمغرافي والجغرافي والسياسي في الأرض الفلسطينية المحتلة باعتبارها إجراءات باطلة وغير شرعية بموجب قرارات الأمم المتحدة ذات الصلة.
وأكد الأمين العام ضرورة استكمال مراحل تنفيذ خطة السلام بموجب قرار مجلس الأمن رقم 2803 بما يضمن وصول المساعدات الإنسانية بشكل كاف ودون عوائق وتحقيق الوقف الدائم لإطلاق النار وانسحاب قوات الاحتلال الإسرائيلي وتحقيق السلام القائم على حل الدولتين وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على حدود الرابع من حزيران 1967 وعاصمتها القدس الشريف.
رئيس البرلمان العربي يدين
وفي ذات السياق، أدان رئيس البرلمان العربي محمد اليماحي، اليوم الأحد، التصريحات العنصرية والخطيرة الصادرة عن وزراء في حكومة الاحتلال الإسرائيلي بشأن تهجير الشعب الفلسطيني من قطاع غزة.
وأكد اليماحي، في بيان صحفي، أن هذه التصريحات تكشف بوضوح عن مشروع إسرائيلي ممنهج لاقتلاع الشعب الفلسطيني من أرضه، وتصفية قضيته الوطنية، وفرض واقع ديموغرافي وجغرافي جديد بالقوة، مطالبا مجلس الأمن والمجتمع الدولي بتحمل مسؤولياتهم القانونية والسياسية والأخلاقية والتحرك الفوري والحازم لإفشال أي مخططات لتهجير الشعب الفلسطيني.
وشدد على أن التهجير القسري للشعب الفلسطيني يمثل جريمة حرب وجريمة ضد الإنسانية وتطهيرا عرقيا مكتمل الأركان، وأن تحويل هذه الدعوات إلى سياسة رسمية أو إجراءات عملية يستوجب تحركا دوليا عاجلا ورادعا، وليس الاكتفاء ببيانات الإدانة والاستنكار.
كما أكد اليماحي أن غزة ليست أرضا بلا شعب، والشعب الفلسطيني ليس شعبا قابلا للترحيل، وفلسطين ليست أرضا قابلة للاقتلاع والمصادرة، مشددا على رفض البرلمان العربي القاطع لأي مخططات تستهدف تفريغ قطاع غزة من سكانه أو دفعهم قسرا خارج أرضهم تحت أي ذريعة أو مسمى.
وحذر من أن استمرار حكومة الاحتلال الإسرائيلي في الترويج لمخططات التهجير بالتوازي مع الاستيطان والضم والاستيلاء على الأراضي الفلسطينية، يمثل محاولة مكشوفة لإعادة رسم خريطة فلسطين بالقوة وفرض الاحتلال كأمر واقع دائم، بما يهدد السلم والأمن الإقليمي والدولي، مؤكدا أن الصمت الدولي تجاهها لا يمثل حيادا، بل يشجع الاحتلال على المضي في جرائمه ويقوض منظومة القانون الدولي، وأي محاولة لتنفيذ هذا المخطط ستضع المجتمع الدولي أمام اختبار حاسم لمدى التزامه بالقانون الدولي وقدرته على وقف جرائم التهجير والتطهير العرقي.
وأكد اليماحي أن البرلمان العربي سيواصل تحركه إقليميا ودوليا لفضح مخططات التهجير والتطهير العرقي، وحشد الدعم البرلماني الدولي للدفاع عن حقوق الشعب الفلسطيني غير القابلة للتصرف، وفي مقدمتها حقه في تقرير المصير وإقامة دولته المستقلة ذات السيادة وعاصمتها مدينة القدس، مشددا على أن السلام لا يُبنى على التهجير والاقتلاع، وإنما بإنهاء الاحتلال وتمكين الشعب الفلسطيني من حقوقه الوطنية المشروعة وفق قرارات الشرعية الدولية.
