معاريف: خلافات بين جيش إسرائيل والسياسيين قبيل الانتخابات

معاريف: خلافات بين جيش إسرائيل والسياسيين قبيل الانتخابات

كشفت تقارير صحفية إسرائيلية عن تزايد حدة التوتر والتجاذب بين المستوى السياسي والمؤسسة العسكرية والأمنية في إسرائيل، وسط اتهامات متزايدة للسياسيين بإقحام الأجهزة الأمنية في السجالات الانتخابية الحزبية.

وذكرت صحيفة "معاريف" الإسرائيلية أن وزير الأمن، يسرائيل كاتس، أجرى جولة تفقدية في جنوب لبنان برفقة نائب رئيس الأركان تامير ياداي، وقائد المنطقة الشمالية رافي ميلو.

وخلال الزيارة، صرّح كاتس بأن الجيش الإسرائيلي يستعد للتقيد بانتشار وثبات طويل الأجل في "المناطق الأمنية" في لبنان وسوريا وقطاع غزة ، مؤكداً إصدار تعليمات للتجهز لإقامة ممتدة هناك.

وفي المقابل، أشارت الصحيفة إلى وجود ضغوط وسياسات أمريكية تحث إسرائيل على ضبط النفس وضبط العمليات في عدة جبهات، وهو ما ربطته المصادر بتوقف عمليات الاغتيال المستهدفة في قطاع غزة لأكثر من أسبوعين، إضافة إلى تقليص الأنشطة العسكرية المباشرة في بعض مناطق الشمال اللبناني.

اتهامات سياسية بالجمود العسكري في غزة

على صعيد متصل، وجه عضو الكنيست ورئيس حزب "إسرائيل بيتنا"، أفيغدور ليبرمان، انتقادات حادة لإدارة الملف العسكري في غزة، متهماً المستوى السياسي بتقييد حركة واجتهادات القوات الميدانية.

واستعرض ليبرمان حوادث اعتبر أن الجيش منع فيها من التحرك الميداني أو تنفيذ ضربات موجهة، مشيراً إلى أن التعليمات المشددة بشأن إطلاق النار عبر الخطوط المحددة تُعرض الجنود للمخاطر وتضع القوات في موقف الدفاع الشديد.

من جانبها، لفتت "معاريف" إلى وجود تباين في تقييم الأداء؛ فبينما يرى مراقبون أن الجيش حقق نتائج ميدانية على جبهات متعددة، يواجه المستوى السياسي انتقادات لفشله في وضع خطط استراتيجية وتصورات واضحة لما يُعرف بـ "اليوم التالي" للحرب، مما ترك مساحة واسعة لأطراف إقليمية لتقود جهود الوساطة والدبلوماسية.

تصاعد البؤر الاستيطانية وتوتر في الضفة الغربية

وفي الضفة الغربية، تناولت الصحيفة تقارير عن إقامة أكثر من مئة بؤرة استيطانية غير قانونية (بموجب القانون الإسرائيلي) خلال الأسابيع الأخيرة دون تدخل حاسم من الأجهزة الأمنية لتفكيكها، وسط تساؤلات حول ما إذا كان هذا الامتناع يعود لرغبة سياسية في تهدئة المستوطنين أم لحسابات انتخابية داخلية.

وأشارت التطورات الأخيرة في منطقتي "كفر ثلث" و"قصرة" إلى تعاظم حدة الاحتقان وأعمال العنف الصادرة عن مجموعات من المستوطنين، وسط انتقادات لطريقة تعامل الشرطة والجيش وجهاز الأمن العام (الشاباك) مع المخالفين، حيث اعتبر مراقبون أن استجابة السلطات الأمنية لم تكن حازمة بما يكفي لتطبيق القانون، مما اضطر رئيس الأركان للتدخل واستدعاء قوات إضافية للسيطرة على الأوضاع الميدانية.

المصدر : وكالة سوا

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد