صحيفة: تحفظات إسرائيل تُعطّل اجتماع الوسطاء في القاهرة حول غزة

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو

أكد مصدر فلسطيني مطلع، لصحيفة "الشرق الأوسط"، اليوم الجمعة، أن تحفظات إسرائيل تُعطل اجتماع الوسطاء في القاهرة، لبحث مستجدات تنفيذ التفاهمات الجديدة التي جرى التوصل لها قبل أكثر من أسبوع بشأن اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة .

ودخل اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة مرحلة جديدة، قبل نحو أسبوع، مع تفاهمات جديدة بين الوسطاء (مصر وقطر وتركيا) و" حماس " وفصائل فلسطينية، بشأن ترتيبات لتنفيذ المرحلة الثانية من الاتفاق الذي جرى التوصل إليه في أكتوبر الماضي، وتعثر تنفيذه مع اندلاع "حرب إيران" وخروق إسرائيل.

وفي مطلع أغسطس الحالي، نقلت قناة "القاهرة الإخبارية" الفضائية عن مصادر بأن العاصمة المصرية القاهرة، قريباً، سوف تستضيف اجتماعاً يضم ممثلين عن الدول الوسيطة مصر، والولايات المتحدة الأميركية، وقطر، وتركيا، لتأكيد التزام كل الأطراف بتنفيذ بنود اتفاق غزة. ولفت القناة حينها إلى أن مصر تُكثف اتصالاتها وتحركاتها مع مختلف الأطراف المعنية لبحث تنفيذ بنود الاتفاق، وحركة "حماس" وبقية الفصائل الفلسطينية تتعامل بإيجابية مع الجهود المصرية والوسطاء.

وعقب ذلك، قال مصدر مصري مطَّلع، لـ"الشرق الأوسط"، إن "هناك ترتيبات لاجتماع رباعي يضم الوسطاء (مصر وقطر والولايات المتحدة وتركيا) لضمان تنفيذ تفاهمات اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة".

لكن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لم يعلن موقفاً صريحاً بشأن التفاهمات التي أشاد بها الرئيس الأميركي دونالد ترمب ووصفها بأنها "تاريخية"، ولم تتبلور مواقف مُعلنة، بعد زيارة أجراها الممثل الأعلى لـ"مجلس السلام" في قطاع غزة نيكولاي ملادينوف ، لإسرائيل، الأسبوع الماضي.

وفي ضوء ذلك، أفاد المصدر فلسطيني المطلع، الجمعة، بأن "الاجتماع الرباعي لم ينعقد في موعده المقرر الأسبوع الماضي، وذلك بسبب اعتراض الجانب الإسرائيلي على المقترح المقدَّم"، مشيراً إلى أنه "حتى هذه اللحظة (منتصف يوم الجمعة) لم يجرِ تحديد موعد جديد للاجتماع".

وأوضح المصدر أن "وفد (حماس) لا يزال موجوداً في مصر؛ إلا أنه لم يجرِ الاتفاق بعدُ على موعد جديد للقاءات مع اللجنة الرباعية، وهي اللقاءات المرتبطة بمجلس السلام، والمعنية ببدء تنفيذ الآليات، بسبب تحفظات إسرائيل".

وحول حالة الركود التي تشهدها المفاوضات، لفت المصدر الفلسطيني المطلع إلى أن "الأمور تباطأت نتيجة التحفظات الإسرائيلية على المقترح، ولا سيما المرتبطة بالانسحاب"، مؤكداً أن "الجميع بانتظار التحرك الأميركي وما إذا كان لديهم ما يقدمونه في هذا الصدد، خاصة في الضغط على إسرائيل".

وعن إمكانية حدوث اجتماع، الأسبوع الحالي، أضاف المصدر أن "الجهود تتواصل لتخطي عراقيل نتنياهو، وكل شيء وارد ويتوقف على موقف ترمب وضغوط واشنطن".

وقبل نحو أسبوع، قالت "حماس"، في بيان، إنها "تعاملت والفصائل الفلسطينية بمسؤولية وإيجابية مع العملية التفاوضية ومقترحات الوسطاء، لاستكمال تنفيذ المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار"، مؤكدة أن "التزام الاحتلال بوقف القتل وإنهاء اعتداءاته هو المدخل الأساسي، والخطوة الأولى للمُضي في التنفيذ، والشروع في وضع الإطار والجدول الزمني لما جرى التوافق عليه". وتابعت: أن "تطبيق المرحلة الثانية من الاتفاق مرهون بالتزام الاحتلال بتنفيذ جميع بنود المرحلة الأولى".

وفي مقطع مصوَّر نُشر على "فيسبوك"، الأربعاء، قال نتنياهو إن "إسرائيل لم توافق على خطة نزع سلاح (حماس) في قطاع غزة، رغم قبول الحركة به"، مؤكداً أن "القوات الإسرائيلية لن تنسحب من مواقعها الحالية في قطاع غزة قبل نزع سلاح (حماس) بالكامل".

المصدر : وكالة سوا - صحيفة الشرق الأوسط

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد