تقرير: نتنياهو يحيّد كاتس ويحرمه من صلاحياته في وزارة الأمن
أكد تقرير إسرائيلي أن تعيين يسرائيل كاتس وزيرا للأمن "لم يكن طبيعيا منذ البداية"، والاعتقاد السائد في المؤسستين السياسية والأمنية هو أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ، هو "وزير أمن أعلى"، ووفقا لمسؤول أمني رفيع فإن "كاتس لا يحقق ذاته في منصبه لأن نتنياهو حيّده من نواحي عديدة".
وأضاف المسؤول الأمني أنه "كان يهم كاتس، على سبيل المثال، أن يلتقي مع أي مسؤول دولي، التقى مع سلفه يوآف غالانت، لكن نتنياهو لم يسمح له بذلك، وحدث مرة أن نتنياهو ورون ديرمر (وزير الشؤون الإستراتيجية السابق والمقرب من نتنياهو) استعدا للقاء مع مسؤول أميركي رفيع، وطلب كاتس أن يلتقي معه، لكن نتنياهو قال له: ’ليس الآن يا يسرائيل’. ونتنياهو لا يولي أي أهمية لكاتس في الحقيقة"، وفق ما نقلت عنه صحيفة "يديعوت أحرونوت" في تقرير نشرته اليوم، الجمعة.
وأضاف المسؤول الأمني أنه عندما أصبحت المواجهة علنية بين كاتس ورئيس أركان الجيش الإسرائيلي، إيال زامير، "أوضح له نتنياهو ببساطة أنه لا يمكنه أن يصطدم مع رئيس أركان الجيش. لكن هذا ليس مهما، لأن كاتس لم يكون في صورة الوضع (الأمني) أصلا. وما يهمه هو بالأساس إصدار مقاطع فيديو أو بيانات مليئة بعبارات الإطراء لنفسه، مثل ’أوعزت’ و’أمرت’ و’قصفت’، حتى عندما لم يكن لذلك علاقة مع الواقع. وما يحدث له في وزارة الأمن هو كفر".
وتابع المسؤول أن كاتس "لا يتعامل مع مواضيع أمنية بشكل موضوعي. ومكتبه ذو صبغة سياسية بالمطلق، وبصعوبة يوجد فيه خبراء أمنيون. وهو منشغل بالأساس بسياسة حزبية وكيف يظهر لدى أعضاء حزب الليكود. ولم يحدث أمر كهذا في تاريخ الدولة".
وأشار التقرير إلى أنه لم يُفاجأ كثيرون عندما غادر كاتس اجتماعا للكابينيت السياسي – الأمني من أجل المشاركة في حفل زفاف نجل رئيس بلدية كريات آتا، وهو عضو في الليكود في مدينة يوجد فيها حوالي 1500 عضوا في الليكود.
وأشار التقرير إلى أن هدف كاتس بعيد المدى ولا يقتصر على الفوز في الانتخابات التمهيدية في الليكود لاختيار قائمة مرشحي الحزب لانتخابات الكنيست ، بعد أقل من ثلاثة أشهر، وإنما كاتس يستعد لليوم الذي يلي رحيل نتنياهو، ويرى بنفسه كمرشح يتولى منصب رئيس الليكود ومنصب رئيس الحكومة خلفا لنتنياهو.
وفي العام 2016، كان كاتس يتولى منصب رئيس سكرتارية الليكود والرجل القوي بالحزب، وأصدر قرارين من خلال مؤسسات الحزب بهدف تقليص قوة رئيسه نتنياهو، لكنه خسر في هذا التحدي واتهمه نتنياهو بالتآمر وهدد بإقالته، وبعد ذلك اتخذ كاتس قرارا إستراتيجيا مفاده أنه إذا لم يكن بالإمكان التغلب على نتنياهو فعليك أن تنضم إليه.
