رئيس "الشاباك" يوقف الاعتقال الإداري بحق مستوطنين رغم توصيات أمنية

زيني وزامير

كشفت تقارير إعلامية إسرائيلية، مساء الثلاثاء، عن قرار لرئيس جهاز الأمن العام الإسرائيلي (الشاباك)، دافيد زيني، بوقف إصدار أوامر اعتقال إداري بحق مستوطنين يُشتبه بضلوعهم في اعتداءات ضد فلسطينيين في الضفة الغربية المحتلة، وذلك خلافاً لتوصيات مهنية صادرة عن مسؤولين ميدانيين في الجهاز.

وأفادت القناة 13 الإسرائيلية، بأن جهات ميدانية في "الشاباك" دعمت اتخاذ إجراءات اعتقال إداري بحق إسرائيليين متورطين في ما وُصف بـ"جرائم ذات دوافع قومية"، إلا أن زيني عارض هذه الخطوة، معتبراً أن بالإمكان التعامل مع الحالات بوسائل بديلة، دون توضيح طبيعة هذه الإجراءات.

ونقلت القناة عن مسؤولين في الجهاز وأجهزة إنفاذ القانون أن رئيس "الشاباك" يتبنى موقفاً رافضاً لاستخدام الاعتقال الإداري ضد المستوطنين، رغم تصاعد الهجمات التي تستهدف القرى والممتلكات الفلسطينية، في حين امتنع الجهاز عن التعليق على تفاصيل النقاشات الداخلية، مكتفياً بالقول إنه "لن يتطرق إلى النقاشات المهنية بين المسؤولين".

ويأتي هذا القرار في سياق انتقادات متزايدة لأداء الأجهزة الأمنية الإسرائيلية، وسط اتهامات لها بالتقاعس عن منع اعتداءات المستوطنين أو محاسبة منفذيها، في وقت تشهد فيه الضفة الغربية تصعيداً ملحوظاً في وتيرة هذه الهجمات.

ويُعد الاعتقال الإداري أحد أبرز الأدوات التي تستخدمها إسرائيل لاحتجاز أشخاص دون توجيه تهم رسمية أو محاكمة، استناداً إلى ملفات سرية، ويُطبّق بشكل واسع على الفلسطينيين، بينما يظل استخدامه بحق المستوطنين محدوداً ونادراً.

ويعكس موقف زيني استمراراً لسياسة أعلنها وزير الأمن الإسرائيلي يسرائيل كاتس قبل نحو عامين، تقضي بوقف استخدام الاعتقال الإداري بحق المستوطنين، مبرراً ذلك بوجود "تهديدات أمنية" تستهدفهم، ومشيراً إلى إمكانية اعتماد بدائل أخرى في حال عدم توفر أدلة كافية للمحاكمة.

المصدر : عرب 48

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد