نقابة المحروقات تكشف أسباب أزمة الوقود في الضفة وتُحذر من التخزين
كشف أمين سر نقابة أصحاب محطات المحروقات، خالد سراحنة، اليوم الثلاثاء، عن تفاصيل أزمة الوقود الراهنة والأسباب الحقيقية للتراجع الحاصل في كميات التوريد للأسواق، مؤكداً أن الضفة الغربية لا تشهد انقطاعاً تاماً للمحروقات، بل تراجعاً في الكميات الموردة مدفوعاً بأسباب اقتصادية ولوجستية حادة.
وأوضح سراحنة في تصريحات إذاعية، تابعتها وكالة سوا الإخبارية، أن الهلع الشعبي وتهافت المواطنين على المحطات فور تداول أنباء عن استئناف التوترات العسكرية في منطقة الخليج، إلى جانب وقوع حادث سير عرضي على معبر "نعلين" الخميس الماضي أدى لتعطل التزويد المؤقت، أسهما بشكل مباشر في تفاقم الأزمة بالوسط والشمال نتيجة زيادة الإقبال غير المبرر وتخزين الوقود.
وأشار إلى أن احتياج السوق المحلي في ظروفه الطبيعية يبلغ نحو 3.5 مليون لتر يومياً، تتوزع بين 2 إلى 2.5 مليون لتر لمنطقتي الوسط والشمال عبر معبر "نعلين"، وما بين مليون إلى 1.5 مليون لتر لمنطقة الجنوب عبر معبر "ترقوميا". وأضاف أن هيئة البترول وضعت خطة لتوريد 3 ملايين لتر يومياً، وهو ما يعتبر كافياً لتجاوز النقص في حال استمراره بانتظام لمدة أسبوع كامل، لافتاً إلى أن التوريد الفعلي سجل تراجعاً ليصل لـ 2 مليون لتر في بعض الأيام ك يوم الأحد الماضي.
اقرأ أيضا/ بيان هام من هيئة البترول الفلسطينية بشأن أزمة الوقود
وحول جذور المشكلة، أكد سراحنة أن قطاع المحروقات يُعد أكثر القطاعات تأثراً بالأزمة الاقتصادية الناجمة عن إجراءات الاحتلال، وفي مقدمتها احتجاز أموال "المقاصة" منذ نحو عام ونصف، والتي تقتطع منها ضرائب المحروقات (البلو)، مما أضعف قدرة هيئة البترول على الوفاء بكامل التزاماتها المالية للشركات الموردة.
كما شدد أمين سر النقابة على أن رفض البنوك التجارية استلام السيولة النقدية بشيكل من أصحاب المحطات—نتيجة أزمة السيولة القائمة—أجبر العديد منهم على الشراء عبر العملات الأجنبية (الدولار والدينار) من السوق السوداء بأسعار مرتفعة لتسديد التزاماتهم، وهو ما تسبب في تكبد العديد من المحطات خسائر مالية فادحة وأجبر بعضها على إغلاق أبوابها لعدم القدرة على الإيداع.
ودعا سراحنة المواطنين إلى عدم الهلع أو تخزين الوقود والاكتفاء بالتعبئة حسب الحاجة الفعلية، مشيراً إلى أن عمليات التوريد مستمرة عبر المعابر، وأن حل الأزمة بشكل جذري يرتبط بانتظام صرف أموال المقاصة وإنهاء قيود الإيداع النقدي للعملة المحلية في البنوك.
