"الديمقراطية" ترفض مقترحات أمريكية لإنشاء "تجمعات مؤقتة" في غزة
انتقدت الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين، اليوم، تقارير إعلامية تحدثت عن تراجع "مجلس السلام" الأمريكي عن خطة إعادة الإعمار الشاملة لقطاع غزة ، والاستعاضة عنها بإنشاء تجمعات سكانية مؤقتة تخضع لرقابة أمنية.
وأكدت الجبهة في بيان صحفي أن "قطاع غزة ليس مختبراً للتجارب السياسية والأمنية"، رافضة ما وصفته بالتعاطي مع مصير القطاع كحقل تجارب لمشاريع لا تلبي الحد الأدنى من حقوق الشعب الفلسطيني في العيش الكريم.
مقترحات "تجمعات مؤقتة" في رفح
وجاء بيان الجبهة تعقيباً على تقارير واردة من واشنطن، تفيد بتعديل "مجلس السلام" (الذي يرأسه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب) خططه الرامية لإعادة بناء القطاع، والتوجه بدلاً من ذلك نحو إقامة بيوت مؤقتة خاضعة لرقابة أمنية دائمة، على أن تكون منطقة رفح جنوبي القطاع –والتي تتواجد فيها قوات الجيش الإسرائيلي– هي الموقع المرشح لأولى هذه التجمعات.
وعزت التقارير هذا التراجع إلى نقص التمويل وفشل المجلس في جمع المبالغ المتوقعة من الدول المانحة ورجال الأعمال، رغم إعلانات سابقة لترامب عن توفر ميزانيات ضخمة لإعادة الإعمار.
المسؤولية الدولية والتمويل
وشددت الجبهة الديمقراطية في بيانها على أن إعادة إعمار ما دمرته الآلة العسكرية الإسرائيلية هو "حق أصيل وليس استعطاءً أو تسولاً على أعتاب الجهات المانحة"، محملة الولايات المتحدة والأطراف الغربية المسؤولية السياسية والأخلاقية عن الدمار، نظراً لتدفق المساعدات العسكرية والجسور الجوية التي أمدت الجيش الإسرائيلي بالسلاح طوال فترة الحرب.
بيان الجبهة الديمقراطية: "إن قضية إعادة إعمار غزة ليست مجرد ملف إنساني أو إغاثي، بل هي أساس لتوفير الإقامة الكريمة، وخلق فرص العمل، وإعادة تشغيل المشاريع الإنتاجية والزراعية".
تحذيرات من "الهجرة القسرية" ودعوة للتحرك
وحذرت الجبهة من أن التلكؤ في ملف الإعمار الشامل واعتماد حلول مؤقتة قد يهدف إلى دفع سكان القطاع نحو "الهجرة القسرية" تحت وطأة غياب مقومات الحياة الكريمة ومصادر الرزق.
ودعا الفصيل الفلسطيني إلى ضرورة التعامل بجدية مع المؤشرات التي تتحدث عن غياب أموال الإعمار، مطالبًا ب فتح هذا الملف بشكل عاجل ضمن نقاشات فصائل المقاومة، والوسطاء الدوليين، بالإضافة إلى مجلس الأمن الدولي، لضمان إلزام المجتمع الدولي بتعهداته تجاه قطاع غزة.
