إسرائيل: الجيش يغلق النقب لمنع وزراء من اقتحام غزة
أعلن الجيش الإسرائيلي، صباح اليوم الأحد،19 تموز 2026 ، فرض إغلاق عسكري على أجزاء واسعة من منطقة النقب الغربي المحاذية لقطاع غزة ، وذلك في خطوة استباقية لمنع مسيرة تعتزم حركات استيطانية تنظيمها مساءً بمشاركة وزراء ونواب في الائتلاف الحكومي، بهدف المطالبة بإعادة الاستيطان داخل القطاع.
وجاء قرار فرض الأمر العسكري بناءً على تقييم للوضع الأمني، حيث يدخل حيز التنفيذ من الساعة الثامنة صباح اليوم الأحد ويمتد حتى الساعة الثامنة من صباح غدٍ الإثنين. ووفقاً للبيان العسكري، يشمل الإغلاق المنطقة الممتدة من تقاطع "ياد مردخاي" غرب الطريق السريع 34 إلى تقاطع "شعار النقب"، ومنه غرب الطريق السريع 232 وصولاً إلى منطقة "كرم أبو سالم"، مع السماح بحركة السكان المحليين والعمال فقط.
وزراء ونواب يتحدون قرار المنع
وتأتي هذه الإجراءات الأمنية قبل انطلاق مسيرة تنظمها حركة "نحلا" الاستيطانية تحت شعاري "وضع ختم على الحدود" و"العودة إلى الوطن بعد 21 عاماً"، والتي أعلن القائمون عليها النية في محاولة دخول قطاع غزة رغم الحظر القانوني والعسكري القائم.
ومن المقرر أن تشهد المسيرة، التي تنطلق عند الساعة الخامسة مساءً من تقاطع "ياد مردخاي"، مشاركة واسعة من قادة اليمين والائتلاف الحكومي، أبرزهم:
وزراء في الحكومة: وزير المالية بتسلئيل سموتريتش، وزير الأمن القومي إيتامار بن جفير، ووزراء الليكود نير بركات، وشلومو كاري، وأميشاي شيكلي، وماي جولان، وإيديت سيلمان، إضافة إلى وزير التراث أميشاي إلياهو.
أعضاء الكنيست ونائب وزير: نائب الوزير ألموغ كوهين، ونحو 14 عضواً من الكنيست، من بينهم رئيس لجنة الدستور سيمشا روتمان، وزفي سوكوت، وأفيتشاي بورون، وليمور سون هار مليش.
العودة إلى "الكتلة الشمالية" لقطاع غزة
وتسعى الحركات الاستيطانية المشاركة في الفعالية إلى الضغط من أجل إعادة بناء المستوطنات في غزة، لا سيما في منطقة "الكتلة الشمالية" التي كانت تضم مستوطنات (إيلي سيناي، دوجيت، ونيسانيت) بالإضافة إلى منطقة إيرز الصناعية، والتي أخلتها إسرائيل عام 2005 ضمن خطة "فك الارتباط" أحادية الجانب.
وكان وزير المالية بتسلئيل سموتريتش قد جدد دعواته مؤخراً للعودة إلى تلك المناطق، صامداً على موقفه بالقول في نهاية يونيو/حزيران الماضي:"نحن مستعدون لإنشاء ثلاث مستوطنات على الحدود الشمالية لغزة على الفور، بمجرد إعطاء الضوء الأخضر من قبل رئيس الوزراء".
وتضع هذه التحركات الحكومة الإسرائيلية في مواجهة تحديات داخلية ودولية، وسط تباين المواقف بين المستويين العسكري والسياسي بشأن مستقبل إدارة قطاع غزة والخطط الاستيطانية المطروحة من قبل أطراف في الائتلاف الحاكم.
