إسرائيل تتراجع عن حظر هبوط طائرات تزويد الوقود الأميركية
تراجعت إسرائيل اليوم، الأربعاء 15 تموز / يوليو 2026 ، عن معارضتها لهبوط وتوقف طائرات تزويد الوقود الأميركية في مطار بن غوريون في اللد، وذلك في أعقاب احتجاج الويات المتحدة على قرار كهذا أعلنت عنه وزيرة المواصلات، ميري ريغف، أمس.
ونقلت هيئة البث العام الإسرائيلية "كان" عن ريغف قولها، اليوم، إن طائرات تزويد الوقود الأميركية ستستمر في الهبوط في إسرائيل وأنه سيتقلص عدد هذه الطائرات التي ستتوقف في مطار بن غوريون بموجب اتفاق بين الجانبين، وبحيث ستنقل باقي الطائرات إلى قواعد سلاح الجو الإسرائيلي بالتنسيق مع وزارة الأمن.
وأعلنت وزارة المواصلات أن "هذه الخطوة هدفها السماح باستمرار العمليات العسكرية (الأميركية في ظل استئناف الغارات في إيران)، والحفاظ على استمرارية الطيران المدني".
وذكرت "كان" أنه سلطة المطارات الإسرائيلية أوعزت لوحدات المراقبة الجوية، صباح اليوم، بالسماح بهبوط طائرات تزويد الوقود الأميركية في مطار بن غوريون، بعد أن أوعزت ريغف، أمس، بحظر هبوطها في هذا المطار رغم انتقادات لقرارها من جانب الجيش الإسرائيلي والقيادة الوسطى للجيش الأميركي (سنتكوم).
وجاء قرار ريغف بعد أن طالبت إدارة مطار بن غوريون بإخلاء طائرات تزويد الوقود الأميركية من المطار لأنها تحتجز أماكن كثيرة لتوقف الطائرات المدنية وتهدد بإلغاء عدد كبير من الرحلات الجوية.
لكن "كان" أشارت إلى أن التصعيد الحالي بين الولايات المتحدة وإيران يلزم "سنتكوم" بإبقاء طائرات تزويد وقود في إسرائيل وأن تكون طواقمها في حالة جهوزية كاملة.
ونقل موقع "واينت" الإلكتروني عن مصادر في وزارة الأمن قولها إنه لا يوجد اتفاق نهائي على إبقاء 20 طائرة تزويد وقود أميركية متوقفة في مطار بن غوريون، وأن المداولات مستمرة حول ذلك وسيتعين على رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو ، أن يقرر في الموضوع.
وخلال مداولات حول الموضوع في اجتماع الكابينيت السياسي – الأمني الإسرائيلي، مساء أمس، أيد مندوبو الجيش الإسرائيلي المطالب الأميركية، بينما قالت ريغف لوزير الأمن، يسرائيل كاتس، إنه "ينبغي إجراء توازن بين الاحتياجات الأمنية والمدنية. ولو كانت هناك حرب لما تم طرح الموضوع أصلا، لكن لا توجد حرب، وفي هذا الواقع لا يمكننا المس بالمواطنين"، وأضافت أنه "لا يهمكم الضرر اللاحق بالمواطنين، وسلاح الجو لا يبذل جهدا لوضع حل"، حسبما نقل "واينت" عنها.
وقال كاتس "إننا نحاول، لكن هذا إشكالي. وفعلنا كل ما باستطاعتنا"، بينما ذكرت ريغف أن الجيش الأميركي سيخرج الطائرات حتى يوم الثلاثاء المقبل، وأن تبقى في مطار بن غوريون 20 طائرة تزويد وقود، إلا في حال تغير الوضع الأمني، وحذرت من أن عدم تقليص عدد طائرات تزويد الوقود سيلحق ضررا بالقدرة على السماح بتسيير رحلات جوية مدنية.
وقال نتنياهو إنه يتعين على ريغف وكاتس ورئيس مجلس الأمن القومي الإسرائيلي "التوصل إلى حل، وينبغي أن نتذكر أن هذا مطار مدني ويتعين على الجيش إيجاد مكان لطائرات تزويد الوقود".
وتتوقف حاليا 34 طائرة تزويد وقود أميركية في مطار بن غوريون، وتحتجز أماكن تتوقف فيها طائرات مدنية، ويهدد استمرار هذا الوضع بإلغاء حوالي 50 ألف تذكرة طيران بدءا من الأسبوع المقبل.
وجرى في الفترة الماضية البحث في نقل طائرات تزويد الوقود الأميركية إلى قواعد سلاح الجو "نيفاطيم" و"عوفدا" و"رامون" وهو مطار مدني أيضا قرب إيلات، إلا أن الجيشين الإسرائيلي والأميركي اعتبرا، بحسب "كان"، أنه لا يوجد بديل عن مطاري بن غوريون ورامون لتوقف طائرات تزويد الوقود.
