حرب لبنان الثانية: إسرائيل تكشف وثائق سرية في الذكرى العشرين لاندلاعها

حرب لبنان الثانية: إسرائيل تكشف وثائق سرية في الذكرى العشرين لاندلاعها

بمناسبة مرور عشرين عاماً على اندلاع حرب لبنان الثانية، أفرج الجيش الإسرائيلي صباح اليوم (الأحد) عن وثائق عسكرية سرية ورسائل رسمية صادرة عن قسم العمليات والمتحدث باسم الجيش في صيف عام 2006. وتسلط هذه المواد الضوء على الساعات الأولى الممتدة من بداية التصعيد العسكري والتغيرات التي طرأت على الواقع الأمني على الحدود اللبنانية الإسرائيلية آنذاك.

وكانت الحرب قد اندلعت في 12 يوليو/تموز 2006، إثر هجوم نفذه حزب الله اللبناني على الحدود، أسفر عن أسر جنديين إسرائيليين (إيهود جولدفاسر وإلداد ريجيف) ومقتل آخرين. واستمرت العمليات العسكرية 34 يوماً من القتال المستمر في جنوب لبنان، بالإضافة إلى قصف متبادل طال العمق في كلا الجانبين، حتى توقفت الحرب في 14 أغسطس/آب 2006 بموجب القرار الأممي 1701.

"الراتب المناسب".. كواليس أمر العمليات الأول لهيئة الأركان

تتضمن الوثائق التي رُفعت عنها السرية "أمر هيئة الأركان العامة رقم 1" الصادر عن قسم العمليات الإسرائيلي، والذي صيغ تحت اسم رمزي أولي للحملة وهو "الراتب المناسب"، قبل أن تتطور المواجهات إلى حرب شاملة عُرفت لاحقاً بـ "حرب لبنان الثانية".

ويظهر النص الأصلي للوثيقة التحديات العملياتية التي واجهتها القيادة العسكرية الإسرائيلية في التعامل مع جبهتين متزامنتين في قطاع غزة ولبنان، وجاء في نص الأمر:

"الجيش يستعد للعمل في الساحتين، غزة ولبنان، في وقت واحد".

وحول تفاصيل الساحة الشمالية، أشارت الوثيقة إلى:

أسر جنديين إسرائيليين في قطاع زرعيت على الحدود اللبنانية خلال هجوم واسع لحزب الله.

مقتل ثمانية جنود إسرائيليين وإصابة آخرين في القطاع الغربي خلال الساعات الأولى.

شن سلاح الجو الإسرائيلي غارات على أهداف في جنوب لبنان، وسط استعدادات لمواجهة رشقات صاروخية مكثفة من نوع "كاتيوشا" تستهدف البلدات الشمالية.

وفي المقابل، استعرضت الوثيقة الموقف في قطاع غزة، مشيرة إلى استمرار عملية "إعادة التغذية" العسكرية الرامية إلى تفكيك قدرات الفصائل الفلسطينية هناك، والتي شملت في ذلك الوقت استهداف مقر وزارة الخارجية الفلسطينية في غزة.

قرار توسيع المناورة البرية نحو نهر الليطاني

إلى جانب أوامر العمليات الأولى، كشفت الوثائق عن البيانات الرسمية التي واكبت التحول الدراماتيكي في مسار الحرب، وتحديداً قرار الحكومة الإسرائيلية (المجلس الوزاري المصغر) بتوسيع العمليات البرية والتوغل في عمق الأراضي اللبنانية.

وجاء في البيان الصادر عن المتحدث باسم الجيش آنذاك:"بناءً على قرار مجلس الوزراء، بدأ الجيش بتوسيع عملياته البرية في لبنان باتجاه منطقة نهر الليطاني، بهدف استهداف مناطق إطلاق الصواريخ وتعميق الأضرار بالبنية التحتية لحزب الله للحد من القصف على شمالي البلاد".

ويمثل هذا الإعلان المحطة التي تحولت فيها الحرب من ضربات موجهة وتوغل محدود إلى مناورة برية أوسع نطاقاً شهدت مواجهات عنيفة في عمق الجنوب اللبناني.

تأتي إعادة نشر هذه الوثائق بعد مرور عقدين من الزمن لتقدم توثيقاً تاريخياً من المنظور العسكري الإسرائيلي حول كواليس اتخاذ القرار، ورصداً للمراحل الأولى التي شكلت مسار حرب عام 2006 وتداعياتها المستمرة على المشهد الأمني في المنطقة.

المصدر : وكالة سوا

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد