الأشغال العامة تعلن بدء خطة التعافي المبكر وإعادة إيواء 2000 أسرة بغزة
كشفت المهندسة نجلاء حماد، ممثل وزارة الأشغال العامة والإسكان في قطاع غزة ، الاربعاء 8 تموز 2026 ، عن بدء الوزارة في تنفيذ خطة استراتيجية متكاملة تهدف إلى الانتقال المنظم من مرحلة الاستجابة الطارئة إلى التعافي المبكر، وصولاً إلى إعادة الإعمار. وتأتي هذه التحركات لتوفير حلول إيواء آمنة وكريمة للمواطنين، وإعادة تأهيل البنى التحتية المتضررة في القطاع.
تحسين حياة النازحين ومواجهة التقلبات المناخية
وأوضحت حماد في حديث مع إذاعة صوت فلسطين تابعته سوا ، أن الخيام الحالية المعرضة للتقلبات المناخية المستمرة طوال الفصول المختلفة قد عانت من الاهتراء والضرر الشديد. وأكدت أن الوزارة تعكف حالياً على إعداد خطة متكاملة لتحسين حياة النازحين في مراكز الإيواء وتسهيل انتقال الأسر إلى مناطق نزوح أكثر أماناً وتجهيزاً.
وأضافت:"نعمل بالتعاون مع الشركاء المنفذين على الأرض لتوفير مأوى آمن وكريم يلائم الظروف الجوية، وضمان تخفيف درجات الحرارة المرتفعة داخل الخيام، إلى جانب تحسين منظومة وصول الخدمات الأساسية للمواطنين بشكل كامل".
تثبيت الصمود: إعادة 2000 أسرة إلى مناطق سكناها
وفي ظل التحديات الجغرافية المعقدة وتقليص المساحات المتاحة للعمل إلى أقل من 30% من مساحة قطاع غزة، أكدت ممثل الوزارة أن العمل جارٍ لتوفير مراكز إيواء ممتدة من شمال القطاع إلى جنوبه في كافة المناطق المسموح بالنشاط فيها.
وأعلنت حماد عن نجاح الوزارة في إعادة إيواء ما يقارب 2000 أسرة فلسطينية خلال الأشهر القليلة الماضية وإعادتهم إلى مناطق سكناهم أو أقرب نقطة ممكنة منها، مع توفير كافة الخدمات الإغاثية والأساسية اللازمة لضمان استمرار حياتهم.
أبرز إنجازات خطة الصمود والتعافي
• إعادة إيواء حوالي 2000 أسرة فلسطينية في مناطق سكناها الأصلية.
• ربط مراكز الإيواء القائمة والمستحدثة بالجهات الإغاثية لضمان استدامة الدعم.
• تثبيت المواطنين في مناطق شمال غزة (جباليا وبيت لاهيا) وإفشال محاولات تهجيرهم.
معركة إزالة الركام: تحديات شح المعدات الحديثة
وفي سياق متصل، أشارت حماد إلى أن ملف إعادة الإعمار يتطلب تدخلات واسعة، على رأسها حصر الأضرار وإزالة الأنقاض. وتعمل الوزارة حالياً بالشراكة مع العديد من المؤسسات الأممية والدولية لتنفيذ خطة إزالة الركام، رغم التحدي الكبير المتمثل في النقص الحاد بالآليات والمعدات الثقيلة والحديثة.
وذكرت أن نجاح عملية إزالة الركام يسهم بشكل مباشر في:
إيجاد مساحات أوسع لإنشاء مراكز إيواء جديدة ومجهزة.
توفير مساحات إضافية لتنفيذ أنشطة التعافي المبكر.
تدوير الركام وإعادة استخدامه في مشاريع حيوية تخدم النازحين، مثل تسوية الشوارع وتأهيل الطرقات بابتكارات فلسطينية محلية.
بدائل مبتكرة: الخشب والمواد المحلية لمواجهة حياة الخيام
لمواجهة أزمة السكن القائمة، وضعت وزارة الأشغال العامة والإسكان خطة بديلة تعتمد على الهندسة المحلية والابتكار؛ حيث بدأت في ترميم بعض الوحدات السكنية باستخدام مواد متوفرة محلياً مثل الخشب، و"الشوادف"، والقطع المستصلحة.تقول حماد
واختتمت نجلاء حماد تصريحها مؤكدة أن هذه الحلول البديلة والوحدات السكنية المؤقتة، التي يتم تشييدها بالتعاون مع الشركاء، تتيح للعائلات الفلسطينية فرصة العودة إلى منازلهم والنجاة من قسوة الحياة داخل الخيام القماشية، مما يعزز من صمود المواطن الفلسطيني على أرضه.
