الأردن: تفاصيل أزمة بيع تذاكر جسر الملك حسين والإجراءات المتخذة لمواجهتها
كشف مدير العلاقات العامة في شركة "جت" الأردنية للنقليات، نضال المجالي، عن حزمة من الإجراءات المشددة التي اتخذتها الشركة بالتعاون مع وزارة الداخلية للتعامل مع أزمة بيع تذاكر جسر الملك حسين بأسعار مرتفعة وفي تواريخ مغلقة، مؤكداً فتح تحقيق موسع للوقوف على الخلل ومحاسبة المتورطين.
وأوضح المجالي، في مقابلة بثتها "إذاعة حسنى"، تابعتها وكالة سوا الإخبارية، أن الخلل الذي حدث خلال الأيام الماضية ناتج عن ممارسات غير قانونية لبعض الأشخاص الذين قادتهم أنفسهم الأمارة بالسوء لاستغلال الأزمة، مشدداً على أن الشركة لا تبرئ أحداً ولا تتهم طرفاً دون دليل قاطع. وأشار إلى أن إثبات هذه التجاوزات قانونياً يتطلب تقديم وثائق أو تسجيلات أو شكاوى خطية من المواطنين الذين طُلب منهم دفع مبالغ إضافية أو رشاوي لتأمين حجوزاتهم.
كيف استطاع السماسرة بيع تذاكر على الرغم من إغلاق حجوزات المنصة؟
وعن كيفية استغلال السماسرة للمنصة رغم إغلاق الحجوزات، بيّن المجالي أن النظام يحتوي على أكثر من أربعة مسارات مختلفة (مثل النقل السياحي، مسار الـ VIP لأهالي القدس ، ومسار الدبلوماسيين)، وعندما يشغر مقعد في أحد هذه المسارات الخاصة نتيجة إلغاء أو ترحيل حجز، يُفتح مقعد شاغر تلقائياً على النظام الداخلي دون أن يظهر للمواطن العادي على المنصة العامة، وهو ما استغله بعض الأشخاص لغايات التجارة والسمسرة.
ما الإجراء الذي اتخذته شركة جت لمعالجة هذه الأزمة؟
وفي إطار الرد الفوري على هذه التجاوزات، أعلن المجالي عن إلغاء كافة صلاحيات تعديل وحجز التذاكر لـ 30 موظفاً في الشركة، يشملون موظفي مركز الاتصال (الكول سنتر) والموظفين المتواجدين مباشرة على جسر الملك حسين. وأكد أن صلاحية تعديل الشاشات حُصرت مؤقتاً وبشكل صارم بأسماء محددة في الإدارة العليا، وبإذن مباشر من مركز تكنولوجيا المعلومات للحالات الإنسانية والصحية الطارئة فقط، على أن يُغلق النظام فوراً بعد إجراء التعديل.
وحول استمرارية هذا الإجراء، أشار المجالي إلى أن وقف الصلاحيات لن يدوم طويلاً لضمان سير العمل وعدم تعطيل المسافرين الراغبين في تعديل تذاكرهم بشكل طبيعي، مؤكداً أن الإجراء مؤقت لحين وصول الشواهد والأدلة القاطعة من الجهات الجنائية والتحقيقية لتحديد هوية المتورطين بدقة واتخاذ الإجراءات القانونية والقضائية بحقهم.
ما الإجراء الذي قامت به وزارة الداخلية تجاه الأزمة؟
وفي سياق متصل، ثمن المجالي توجيهات وزير الداخلية وتشديده المستمر على كافة الجهات الأمنية والرسمية لمتابعة وضبط ورصد الأشخاص المتورطين في هذه الحوادث. وأكد أن الأزمة ترتبط أيضاً بمنظومة عمل متكاملة تتأثر بمدخلات ومحددات الطرف الآخر (الجانب الإسرائيلي)، وخاصة ما يتعلق بتحديد أعداد المسافرين وساعات العمل اليومية، لافتاً إلى وجود تحركات سياسية ودبلوماسية رفيعة المستوى لتعزيز وتسهيل حركة السفر.
واختتم المجالي حديثه بالإشارة إلى دور المواطن في إنهاء هذه الظاهرة، معتبراً أن "الخلل مشترك"، إذ لا يمكن للنفوس المريضة أن تجد مكاناً للقبض ما لم تجد نفساً جاهزة للدفع، داعياً المسافرين إلى عدم المساهمة في تعزيز هذه المنظومة غير القانونية. وعلى الصعيد الدبلوماسي، كشف المجالي نقلاً عن مصادر إعلامية أن إحدى النقابات رفعت قضية لدى المحكمة الإسرائيلية للمطالبة بفتح الجسر على مدار 24 ساعة، وقد حُددت لها جلسة في شهر تموز المقبل، وهو ما يُعد مؤشراً إيجابياً لحل جذري للأزمة.
