وزير الأمن الإسرائيلي يرفض الانسحاب من جنوب لبنان
قال وزير الأمن الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، خلال مؤتمر مركز الحكم المحلي اليوم، الأربعاء، إن إسرائيل لن تنسحب من جنوب لبنان، حتى لو طالبت الولايات المتحدة بذلك.
وأضاف أن "200 ألف من سكان جنوب لبنان لن يعودوا، ولن يكون هناك سكان ولا مخربين"، بادعاء أن "ما حصل في الماضي في مناطق أمنية تواجد فيها سكان مدنيون أيضا كان فيها ألغام وهجمات ضد الجنود، ولذلك لن نسمح بذلك".
وتابع كاتس أن "الجنود سيكونون في الداخل والسكان في الخارج. البنية التحتية مهدمة، والبيوت تشكل تهديدا ومدمرة. لن ننسحب".
ونقلت صحيفة "هآرتس"، اليوم، عن ضباط إسرائيليين يشاركون في الحرب على لبنان وفي القيادة الشمالية للجيش إنهم يشعرون "بإحباط عميق وبتوحل وبعجز عملياتي" بسبب "انعدام يقين ناجم عن خطوات المستوى السياسي"، وذلك خلافا لتصريحات كاتس ورئيس الحكومة، بنيامين نتنياهو ، حول استمرار الحرب.
في موازة ذلك، قال مسؤولون إسرائيليون ولبنانيون إن المحادثات بين إسرائيل ولبنان تشمل اقتراحا مدعوما من الولايات المتحدة تسلم بموجبه القوات الإسرائيلية السيطرة على بعض الأراضي التي توغلت فيها خلال الحرب إلى الجيش اللبناني، حسبما نقلت عنهم وكالة رويترز، اليوم.
وذكر المسؤولون الإسرائيليون أن القوات اللبنانية المشاركة ستخضع لتدريب وتدقيق من الجانب الأمريكي لضمان عدم ارتباطها بحزب الله، بينما ستحتفظ إسرائيل بوجود عسكري في المنطقة العازلة.
وتجري مناقشة المشروع "التجريبي" المقترح خلال أحدث جولة من المحادثات بين إسرائيل ولبنان، التي انطلقت في واشنطن، أمس.
وقوبل هذا المسار الدبلوماسي برفض من حزب الله، وتضاءلت أهميته بعد أن جعلت طهران من لبنان محورا لمفاوضاتها مع الولايات المتحدة.
وردا على سؤال بشأن تعليقات المسؤولين الإسرائيليين، قال مسؤول أمني لبناني كبير إن المناقشات جارية في واشنطن وإن اليوم سيشهد مباحثات بين الجيشين، تتناول المناطق التجريبية ضمن أمور أخرى.
وأضاف المسؤول اللبناني أن المناقشات ستركز على جدول زمني للانسحاب، وأن أي خطة لن تظهر إلا بعد اليوم الأخير من المحادثات غدا، الخميس. ولم يرد المسؤول على طلب للتعليق على ما ذكره المسؤولون الإسرائيليون بشأن التدقيق الأمريكي للقوات اللبنانية.
ويعتبر مسؤولون لبنانيون أن المفاوضات المباشرة مع إسرائيل هي السبيل الوحيد لإنهاء الحرب التي تدور رحاها منذ الثاني من آذار/مارس، وأدت إلى استشهاد أكثر من 4000 شخص في لبنان.
لكن أربع جولات من المحادثات اللبنانية الإسرائيلية، منذ نيسان/أبريل، لم تفض إلى التوصل إلى وقف دائم لإطلاق النار.
وتنص مذكرة التفاهم التي وقعتها إيران والولايات المتحدة، الأسبوع الماضي، على أن يعلن كلا البلدين وحلفاؤهما إنهاء فوريا ودائما للعمليات العسكرية على كل الجبهات، بما في ذلك لبنان مع ضمان "سلامة أراضيه وسيادته".
وعزز هذا الاتفاق من موقف حزب الله، فيما اعتبر الرئيس اللبناني، جوزاف عون، أن طهران لا يمكنها التفاوض نيابة عن لبنان.
