ترامب: من المرجح أن أدعم نتنياهو في الانتخابات المقبلة
قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، اليوم الخميس، إنه من "المرجح جداً" أن يدعم رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في الانتخابات المقبلة، لكنه يريد أولاً معرفة هوية المنافسين.
ونقلت هيئة البث الإسرائيلية عن ترامب قوله: "من المرجح جداً أن أدعم نتنياهو في الانتخابات الإسرائيلية المقبلة، لكنني أريد أولاً معرفة هوية المرشحين المنافسين".
وتحدث ترامب عن أن لديه علاقة جيدة مع نتنياهو، لكنه اعتبر أن الأخير "يحتاج إلى أن يكون أكثر عقلانية"، مؤكداً استعداده لعقد لقاء معه.
وقبل نحو أسبوع، تساءل ترامب، في مقابلة مع شبكة "أي بي سي" الأمريكية، عما إذا كان نتنياهو يريد خوض الانتخابات، وهو تساؤل اعتبرته أوساط إسرائيلية بمثابة رفض من ترامب.
وتنتهي ولاية الكنيست الحالي في شهر أكتوبر/ تشرين الأول المقبل حيث يتوقع أن تجري الانتخابات في سبتمبر/ أيلول أو أكتوبر المقبلين.
ويعتقد 61 بالمئة من الإسرائيليين بأن على نتنياهو عدم الترشح في انتخابات الكنيست المقبلة، بحسب ما جاء في استطلاع أجراه معهد ديمقراطية إسرائيل (خاص)، ونشرت نتائجه قبل نحو أسبوع.
وتأتي تصريحات ترامب في ظل تقارير تحدثت عن توتر العلاقات بين الجانبين على خلفية مذكرة التفاهم الأمريكية الإيرانية، حيث أشارت إلى خلافات بين الرجلين بشأن التعامل مع الملف النووي الإيراني والحرب في لبنان.
وبحسب التقارير، أعرب ترامب خلال محادثات هاتفية مع نتنياهو عن استيائه من حجم الدمار في لبنان، فيما واصل رئيس الوزراء الإسرائيلي التشديد على ضرورة اتخاذ مواقف أكثر صرامة تجاه إيران وبرنامجها النووي.
وفي وقت سابق الخميس، أفادت صحيفة "وول ستريت جورنال" بأن الاتصالات المتكررة بين ترامب ونتنياهو لم تعد تجري في أجواء ودية، بعدما وجه له الرئيس الأمريكي انتقادات حادة بينما كان يحاول إنهاء الحرب على إيران، التي أثقلت كاهل الاقتصاد الأمريكي، متهما إياه بدفعه نحو هذه الحرب.
وذكرت أن ترامب قال لنتنياهو في مكالمة حديثة بشأن لبنان: "لماذا تقومون بنسف المباني؟ توقفوا عن نسفها".
وذكر التقرير، نقلا عن مصادر مطلعة، أن استمرار إسرائيل في قصف لبنان رغم التوصل إلى وقف لإطلاق النار كان أكثر ما أثار غضب ترامب.
ولفتت المصادر، وفق التقرير، إلى أن الرئيس الأمريكي دعا في مرحلة ما مسؤولين إسرائيليين ولبنانيين إلى المكتب البيضاوي في محاولة للتوسط شخصيا للتوصل إلى اتفاق.
ونشر الجيش الإسرائيلي، الخميس، خريطة تظهر احتلاله شريطا بعمق 10 كيلومترات من لبنان، مصرا على استمرار وجوده بالمنطقة التي يسميها "أمنية" رغم شمول لبنان بالاتفاق الأمريكي الإيراني.
كما قال نتنياهو، الخميس، في تصريح صحفي، إن الجيش لن ينسحب مما سماه "الشريط الأمني" في جنوب لبنان، رغم نص اتفاق واشنطن وطهران على "ضمان سيادة" البلد العربي.
ومنذ 2 مارس/ آذار الماضي، تشن إسرائيل عدوانا موسعا على لبنان خلّف 3912 شهيداً و11873 جريحا، إضافة إلى أكثر من مليون نازح، وفق معطيات رسمية لبنانية.
وتواصل إسرائيل احتلال مناطق في لبنان، بعضها منذ عقود، وأخرى منذ الحرب السابقة بين عامي 2023 و2024، فيما وسّعت خلال العدوان الراهن نطاق توغلها إلى أكثر من 10 كيلومترات داخل الأراضي اللبنانية.
