حل الكنيست بالقراءة التمهيدية يمهد لانتخابات إسرائيلية مبكرة
صودق بعد ظهر اليوم الأربعاء 20 مايو 2026، على حل الكنيست بالقراءة التمهيدية، وذلك بتأييد 110 أعضاء كنيست ممن شاركوا في التصويت على مشروع القانون ومن دون أي معارضة، على أن يتبعها التصويت بالقراءات الأولى والثانية والثالثة قبل التوجه إلى انتخابات مبكرة.
وغاب عن جلسة الهيئة العامة للكنيست والتصويت، كل من رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو ، ووزير أمنه يسرائيل كاتس، ووزير الأمن القومي المتطرف إيتمار بن غفير، وعضو الكنيست أرييه درعي.
وقدم 13 مقترحا لحل الكنيست من طرف رئيس الائتلاف الحكومي أوفير كاتس وأعضاء كنيست من معظم كتل المعارضة، وذلك في محاولة من كل طرف للسيطرة على مجريات العملية. وفي ساعات الصباح تبين أن الأحزاب الحريدية ستنضم إلى المعارضة وستمنح أغلبية لمشروع قانون "كاحول لافان" إلى جانب مشروع الائتلاف بهدف ضمان سيطرتها على مسار الإجراءات.
وكان أول مقترح طرح للنقاش هو مقترح الائتلاف الذي عرضه كاتس، قائلا "لا أفهم لماذا تعقد المعارضة مؤتمرات صحافية"، وخاطبها قائلا "تسببتم بزيادة عدد أعضاء الائتلاف من 64 إلى 68، ونحن نكمل ولاية يمينية بالكامل، مع رقم قياسي من 9 ميزانيات، وتمت المصادقة على 520 قانونا. وقد استنفد الكنيست أيامه". وقد دعم أعضاء كنيست من مختلف الكتل من الائتلاف والمعارضة مشروع القانون الذي قدمه لحل الكنيست وتمت المصادقة عليه بالقراءة التمهيدية.
المواعيد المحتملة للانتخابات
في ظل الأزمة بين الأحزاب الحريدية والائتلاف على خلفية قانون الإعفاء من التجنيد، طرحت إمكانية تبكير الانتخابات إلى 1 أيلول/ سبتمبر أو 15 أيلول/ سبتمبر. ويرى الحريديون أنهم قد يحققون إنجازا أكبر في الانتخابات إذا جرت في الشهر المذكور نظرًا إلى مناسباتهم الدينية وقبيل رأس السنة العبرية.
كما يطرح 27 تشرين الأول/ أكتوبر كموعد إضافي محتملا لإجراء الانتخابات، وهو الموعد الأصلي الذي كان مقررا لها. وفي ظل الحرب على إيران التي لم تنته فعليا، إلى جانب الأوضاع الأمنية عموما، والتشريعات التي لم تستكمل في الكنيست، والتعيينات التي لم يتم المصادقة عليها بعد، فإن الحكومة تفضل إجراء الانتخابات في موعد أبعد قدر الإمكان.
ويذكر أن موعدا إضافيا طرح كاحتمال لإجراء الانتخابات، وهو 6 تشرين الأول/ أكتوبر، وذلك بسبب غضب الأحزاب الحريدية من نتنياهو. وعلى خلفية عدم إقرار قانون الإعفاء من التجنيد واستمرار المماطلة في لجنة الخارجية والأمن، تتواصل الأزمة بين الطرفين، فيما هدد الحريديون بالدفع محو حل الكنيست في موعد قريب من 7 تشرين الأول/ أكتوبر، وهو موعد من شأنه أن يضر عمدا برئيس الحكومة وبالائتلاف.
وينص القانون، على أن الانتخابات لن تجرى إلا بعد مرور 90 يوما من إقرار مشروع قانون حل الكنيست بشكل نهائي.
ومن المزمع أن ينقل مشروع القانون إلى إحدى لجان الكنيست لمناقشته تمهيدا لطرحه على القراءة الأولى، ما ي فتح الباب أمام مسار تشريعي قد يقود إلى انتخابات مبكرة.
في المقابل، يواصل نتنياهو محاولاته لمنع حل الكنيست، متمسكا بإجراء الانتخابات في موعدها الأصلي نهاية تشرين الأول/ أكتوبر، عبر مواصلة المفاوضات مع الأحزاب الحريدية لإقناعها بتأجيل خطوة إسقاط الحكومة.
ويأتي ذلك في ظل تصاعد التوترات داخل الائتلاف الحكومي بقيادة نتنياهو، وتفاقم أزمة قانون إعفاء الحريديين من الخدمة العسكرية.
ونقلت صحيفة "هآرتس" عن مصدر في حزب "ديغل هاتوراه" تأكيده أن الحزب سيدعم كذلك مشاريع القوانين التي قدّمتها المعارضة لحلّ الكنيست، مشيرا إلى أن الحزب "يدرك جميع مناورات نتنياهو" ويسعى إلى إجراء انتخابات مبكرة "في أقرب وقت ممكن"، مرجحا أن تكون في الأول من أيلول/سبتمبر المقبل.
وبحسب المصدر ذاته، فإن حزب "شاس" يدفع باتجاه تحديد موعد الانتخابات في 15 أيلول/ سبتمبر، مضيفا أن الحزب لا يفهم أسباب تمسك "شاس" بهذا الموعد، وسط شكوك بوجود تنسيق بين زعيم الحزب أرييه درعي ونتنياهو. كما أشار المصدر إلى أن موقف "شاس" من دعم مشاريع المعارضة لحل الكنيست لا يزال غير محسوم.
وبحسب التفسيرات المعمول بها في الكنيست، والمستندة إلى قرارات المستشار القانوني للبرلمان، فإنه في حال حل الكنيست بعد إقرار قانون الحل بالقراءة الثالثة، فإن تمرير القوانين سيقتصر لاحقا على ما يتم التوافق عليه بين الأطراف السياسية.
ومع ذلك، يظل بإمكان الكنيست، قبل الوصول إلى تلك المرحلة، تمرير مقترحات تشريعية مثيرة للجدل، من بينها مشروع فصل مهام المستشار القضائي للحكومة الذي قد يطرح في القراءة الأولى، إلى جانب مشروع إصلاح الإعلام المطروح للقراءتين الثانية والثالثة.
وفي هذا السياق، نقل مصدر في حزب "ديغل هاتوراه" أن الحزب يتجه إلى دعم كلا المقترحين، في إطار مواقفه السياسية داخل المشهد البرلماني المتوتر.
وكانت النسخة الأخيرة من المشروع قد نُشرت في تشرين الأول/ نوفمبر 2025، فيما عُقدت آخر مناقشة رسمية بشأنه في نهاية كانون الثاني/ يناير، ومنذ ذلك الحين لم يطرح للنقاش مجددا، ما يعني أنه سيحتاج إلى جلسات إضافية لاستكمال إعداده للقراءتين الثانية والثالثة.
وبعد الانتهاء من هذا الملف، من المقرر أن تناقش اللجنة أيضا لمدة ساعة مشروع قانون يتعلق بتمديد الخدمة العسكرية النظامية.
