الجهاد الإسلامي تهاجم تقرير "مجلس السلام" وتتهمه بالانحياز لرواية الاحتلال
انتقدت حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين، اليوم الثلاثاء، التقرير الأخير المرفوع إلى مجلس الأمن الدولي من قبل المدير التنفيذي لـ "مجلس السلام"، نيكولاي ميلادنوف، معتبرةً أنه يتضمن مغالطات وتبنّيًا واضحًا لرواية الاحتلال، بهدف تبرئة إسرائيل من مسؤولياتها عن استمرار العدوان والحصار المفروض على قطاع غزة .
وأكدت الحركة في بيان صحفي رفضها الكامل لما ورد في التقرير، مشددةً على أن الوقائع الميدانية تثبت استمرار انتهاكات الاحتلال وعرقلته لجهود التهدئة، إلى جانب تضليل التقرير بشأن واقع المساعدات والأوضاع الإنسانية، وتجاهله لمعاناة سكان القطاع، بما في ذلك القيود على المعابر وحرمان آلاف المواطنين من حقوقهم الأساسية، داعيةً إلى عدم التعاطي مع التقرير والاعتماد على مصادر حقوقية محايدة.
وفيما يلي نص البيان كما وصل وكالة سوا:
بيان صحفي صادر عن حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين بشأن تقرير مجلس السلام المرفوع لمجلس الأمن الدولي (تفنيد المغالطات والانحياز لرواية الاحتلال)
تضمن التقرير الأخير الذي رفعه المدير التنفيذي لما يسمى "مجلس السلام" السيد نيكولاي ميلادنوف العديد من المغالطات والمزاعم الباطلة، متبنياً بذلك رواية الاحتلال التي بات واضحاً انحياز ميلادنوف الكامل لها، بهدف التسويق لهذه الرواية الباطلة وتبرئة القوة القائمة بالاحتلال من مسؤوليتها عن استمرار العدوان وحصار قطاع غزة.
إننا في حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين إذ نرفض جملة وتفصيلاً ما ورد في هذا التقارير التضليلي، فإننا نؤكد على الحقائق التالية:
إن الوقائع على الأرض تشهد بشكل يومي على أن سياسات الاحتلال وانتهاكاته اليومية لوقف إطلاق النار تمثل العائق الأساسي والرئيسي، فالاحتلال هو من يتهرب من الاستحقاقات والالتزامات، ويواصل الحرب والقتل وتوسيع ما يعرف بـ"الخط الأصفر" واستهداف المدنيين بالقذائف والحصار، ويضع العراقيل المستمرة لإفشال جهود الوسطاء.
يتحمل الاحتلال والسيد ميلادنوف شخصياً المسؤولية عن تأخر دخول اللجنة الإدارية لتسلم مهامها في إدارة قطاع غزة، رغم علم السيد ميلادنوف والوسطاء باكتمال الاجراءات والاستعدادت كافة لنقل الحكم والصلاحيات الإدارية كاملة للجنة الإدارية فور دخولها القطاع، وأن العائق والمانع الذي يحول دون إتمام انتقال الحكم والصلاحيات هو الاحتلال الذي يرفض السماح لرئيس وأعضاء اللجنة بدخول القطاع، وأن الاحتلال هو الذي يغلق المنافذ والمعابر ويتحكم في حركة الدخول والخروج عبرها، وأن هذا يمثل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي والانساني.
يدعي التقرير زوراً وجود تدفق كافٍ للمساعدات وعمل منتظم للمعابر، وهو تضليل سافر وادعاء تكذبه التقارير الميدانية الصادرة عن هيئات الأمم المتحدة نفسها والمنظمات الإنسانية الدولية، التي توثق حجم الكارثة والمأساة الإنسانية في قطاع غزة، ونقص الوقود الحاد، والسلع الأساسية، وانتشار الجوع والعطش والأمراض بين النازحين، ومنع دخول العديد من المواد اللازمة للقطاعات الحيوية والخدماتية في القطاع.
تجاهل التقرير أن إغلاق المعابر وتقييد حركة السفر حرم آلاف الحجاج من قطاع غزة من أداء مناسك الحج للعام الثالث على التوالي، ما يمثل اعتداءً على حرية العبادة وحرمان الآلاف من حقهم في أداء المناسك التعبدية التي يؤديها المسلمون مرة واحدة في السنة.
ركز التقرير على قضية السلاح، متجاهلاً الرد الرسمي الذي سُلم للوسطاء والذي طالب بالالتزام بالتراتب المنطقي للمفاوضات، وبمراحل اتفاق وقف إطلاق النار، وتنفيذ كامل استحقاقات المرحلة الأولى من وقف إطلاق النار والانسحاب قبل الانتقال لأي مراحل أخرى.
إن هذا التقرير يمثل انحيازاً كاملاً للاحتلال الإسرائيلي، ويفقد مجلس السلام مصداقيته وموضوعيته كجهة يُفترض بها نقل الحقائق كما هي على الأرض.
ندعو إلى عدم التعاطي مع هذا التقرير المضلل، والاعتماد على التقارير الحقوقية والإنسانية المحايدة التي ترصد حجم المعاناة الحقيقية وجرائم الاحتلال المستمرة بحق شعبنا في قطاع غزة.
